تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



يوم الأرض الفلسطيني بين الإحياء والذكرى

بقلم: أ/ نيرة طارق 

الثلاثين من اذار من كل عام يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض الفلسطيني للتعبير عن تمسكهم بأرضهم وإنهم لن يغفلوا ابدا حقهم ووطنيتهم، ويقومون بإحياء ذكرى هذا اليوم من خلال تنظيم حملات دعم واستذكار على جميع مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك يقومون بتنظيم معارض تتضمن منتجات تراثية فلسطينية لتذكير بالهوية الفلسطينية.

ولكن لابد من معرفة سبب هذا اليوم.

الخلفية التاريخية ليوم الارض الفلسطيني:

تبدأ القصة في فلسطين الحبيبة حيث كان أغلب سكانها يعملون بالزراعة، وفي عام 1948م قامت الحرب ولذلك هاجر الفلسطينيون تاركين أراضيهم ولكن لم يكن بالامر اليسير بل كانت نتائجه وخيمة.

 قامت إسرائيل في عام 1950م،  بإصدار قانون "العودة" لتسهيل الهجرة اليهودية إلى إسرائيل واستيعاب اللاجئين اليهود، وبناءا عليه توافد الكثير من اليهود على الأراضي الفلسطينية، ليس هذا وحسب، ولكنها ايضا قامت باصدار قانون "أملاك الغائبين" وبصدد هذا القانون قامت اسرائيل بمصادرة اراضي الفلسطينين الذين نزحوا بسبب الحرب حيث إن هذا القانون الذي أعطى العرب الباقين في فلسطين صفة الحاضر ومنحهم جنسيات إسرائيلية ولكن منعهم من دخول أراضيهم فتحوّلت الأراضي لبور.. وبموجب تلك القوانين فقد الفلسطينيون أراضيهم.

بداية المواجهات الفلسطينية ضد سياسة الاحتلال :

بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة الأراضي والمساكن الخاصة بالفلسطينيين، قام الجانب الفلسطيني بالخروج في مظاهرات أدت فيما بعد إلى مواجهات شديدة بين كلا الجانبين.

انتهت بإعتقال ومقتل العديد من الفلسطيينين، وذلك لم يهدأ من حدة الاحتجاج فقد امتدت الاحتجاجات الفلسطينية حتى الحدود مع المدن الاسرائيلية في ذلك الوقت.

أدبيات خاصة بيوم الأرض الفلسطيني:

يوم الأرض الفلسطيني يوم له سمته الخاصة، لذلك نجد له مكانه كبيرة في الأدب الفلسطيني فوظيفة الأدب -ولاسيما الأدب الفلسطيني- أن يعبر عن الالام شعبه فهو يعبر عن قضيته ووطنه فهو جندي يدافع عن أرضه.

فنجد الشاعر الفلسطيني " محمود درويش " في قصيدة  "الأرض" قد خلد اسم الشهيدة " خديجة شواهنه" التي كانت خير مثال للوطنية ،والتمسك بالأرض مهما كان الثمن فقد ظلت متشبثة بالشجرة وبصورة تلقائية وضحت لنا أصل الصراع، فالصراع ليست على الأرض وحسب وإنما صراع على الجذور أيضا.

وفي الجانب الأخر من الأدب نجد الأديب الراحل والكاتب العظيم " غسان كنفاني" يجعل الأرض هي البطل في رواياته.

ونجد إنه قد سار على نهج "غسان كنفاني" العديد من الأدباء مثل: الأديب " مريد برغوثي" في رواية "رأيت رام الله" التي تعتبر سيرة ذاتية للمكان ­وليس سيرة ذاتية شخصية.

وأيضا جدير بالذكر ارتباط الأرض في الأدب الفلسطيني في رواية الطنطورية للكاتبة " رضوى عاشور" على الرغم من كونها مصرية.

مما سبق نستنتج، أن الأدب الفلسطيني تمثل الأرض هي البطل الأهم، فالمكان داخل الأدب الفلسطيني يكتسب أهميته بذاته وليس من خلال الشخصيات او الأحداث.

إحياء ذكرى 30 أذار من كل عام :

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يقوم الفلسطينيين بتنشيط الدعوات إلى الاحتجاجات لإحياء ذكرى مقتل الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات عام 1976م.

 


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة