تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



الترجمة؛ علم أم فن؟

د. إيهاب محمد

تنقسم الترجمة عموماً إلى نوعين: الأول، الترجمة الشفوية أو الفورية أو التتبعية وهي قديمة قدم العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين البشر وتزداد الحاجة إليها في عصرنا هذا - عصر الاتصالات الدولية، وقد كان حظ الترجمة العلمية والأدبية في هذا النوع قليلاً. أما النوع الثاني فهو الترجمة الكتابية وهي أوسع انتشاراً وأكثر ديمومة من حيث كونها وسيلة الاتصال والمثاقفة acculturation والنقل الحضاري العام بين الأمم، وهي تمتاز بالدقة والتأني والأهمية الثقافية بالمقارنة مع الترجمة الفورية، وقد تحققت الترجمة العلمية والأدبية وانتشرت عبر الكتابة.

المشكلات المتعلقة بأنظمة الترجمة الآلية والحلول المقترحة لها:

إن أية لغة يبلغ عدد مفرداتها 60 ألف كلمة يمكن أن تحتوي نظريا على 6.3 بليون تسلسل من كلمتين. ومن بين أول الأهداف في برمجة نظام الترجمة الآلية، أن تعلم النظام كيفية المحافظة على مساحة التخزين (الذاكرة) بالتخلص من تسلسلات الكلمات النادرة أو المستحيلة، مثل وجود فعلين، واحدا بعد الآخر مباشرة. وستؤدي الذاكرة التي ستتوسع بصورة هائلة في أنظمة الكمبيوتر المستقبلية إلى تخفيف جزء من المشكلة؛ وستتيح خوارزميات الذكاء الصناعي إجراءات أكثر فعالية لحذف تسلسلات الكلمات غير العملية.

- النتيجة الاقتصادية الأكثر وضوحا للترجمة الآلية ستكون نهاية مهنة الترجمة في خاتمة المطاف.وبالإضافة إلى ذلك، فستتأثر سلبا أغلب الأعمال المساعدة المتعلقة بالترجمة، مثل واضعي المعاجم والناشرين.

- ومن شبه المؤكد أن أنظمة الترجمة الآلية ستؤدي إلى توسع هائل في السياحة الدولية. وستفتح أنظمة الترجمة الآلية أسواقا واسعة لإنتاج الأفلام والتلفزة الوطنية.

- وبمجرد أن يزيل نظام الترجمة الآلية العائق اللغوي، يجب أن تزيد الهجرة الدولية للعمال بمعدلات تفوق بكثير تلك الأعداد الكبيرة الموجودة اليوم، خاصة بين العمال ذوي المهارات المتدنية، وذوي التعليم المحدود الذين يفتقرون تماما لمهارات اللغة.

- إن القدرة المحسنة لأنظمة الترجمة الآلية، والتي تتيح لكل شخص أن يفهم ما يقوله الآخرون ويعتقدون به، يمكنها أن تدفع حضارات العالم المتعددة نحو إجماع أكبر على الأفكار والقيم الرئيسية للقرن الحادي والعشرين.

 


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة