تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



ما السمات التي ينبغي توافرها في المترجم العلمي؟

المعرفة التامة بلغة المصدر واللغة المترجم إليها: يجب أن يكون المترجم العلمي على دراية تامة بالغة الأم "المترجم منها"، وكذلك اللغة الهدف "المترجم إليها"، ولا يعني ذلك الترجمة الحرفية، بل إن الأمر في الترجمة العلمية ينبغي أن يجاوز ذلك، فهناك بعض المصطلحات التي لا يمكن ترجمتها حرفيًا، لذا يجب أن يتميز المترجم العلمي بالإبداع في محاولة منه للوصول إلى المعني المقصود، وفقًا للغة المنقول إليها النص.

الاطلاع الدائم: من المهم أن يكون المترجم العلمي مطلعًا على كل ما هو جديد في مجال الترجمة العلمية، فهناك الكثير من الموسوعات العلمية في المجال الطبي والهندسي والكيميائي.... إلخ، ويتم  إصدارها  وتحديثها كل فترة زمنية، واستزادة المترجم من تلك الموسوعات، يسهم في إتقانه للعمل المسند إليه.

الأمانة والدقة في العمل: وذلك من السمات المهمة التي ينبغي أن تتوافر في من يقوم بالترجمة العلمية، فبناءً علي ترجمته سوف تحسم الكثير من الأمور، ففي حالة القيام بترجمة علمية متعلقة بأحد الأبحاث أو الرسائل العلمية، فسوف يكون ذلك عاملًا مهمًّا من أجل الحصول على درجة تقييم مناسبة، وخاصة في رسائل الماجستير والدكتوراه، وكذلك في حالة كون الترجمة متعلقة بتقارير علمية فإن كفاءة المترجم سوف يترتب عليها اتخاذ قرارات مهمة بالنسبة للمُطلعين على التقارير، وبوجه عام فإن الأمانة والدقة في الترجمة مطلب أساسي فيمن يقوم بتلك المهمة أيًا كان الهدف من استخدام الترجمة العلمية.

الخبرات العملية: ولها دور كبير في مجال الترجمة العلمية فكلما تمرَّس المترجم في ذلك المجال كلما زادات خبرته، وأصبحت ترجمته أكثر جودة عن نظرائه من العاملين في نفس الميدان، فمن كانت سنوات الخبرة لديه عشر سنوات بالتأكيد سوف يكون لديه القوة والفاعلية في إخراج ترجمات ذات جودة مرتفعة على عكس الأقل منه في سنوات الخبرة.

الغيرة والقومية: ويعد ذلك من الشروط التي تحفز المترجم العلمي على أداء الدور المنوط به على الوجه الأمثل دون تكاسل، فها هو يرى الجميع يخطون خطوات حثيثة، وهناك فوارق كبيرة فيما بين بني وطنه والآخرين، ومن ثم تدب في عروقه نزعة القومية والحمية والغيرة على مقدرات وطنه، ويقوم بالترجمة العلمية بهدف رفعة شأنه بلده.

ما مدى استيعاب اللغة العربية للترجمة العلمية؟

تعد اللغة العربية من اللغات الثرية في كلماتها ومعانية، ولن يجد المترجم العلمي الذي ينقل من أي لغة عالمية إلى اللغة العربية أي معاناة في تحقيق اللفظة العلمية لما يوازيها في اللغة العربية، لذا ظهر اتجاه حديث في الترجمة العلمية يطالب بالتعريب بدلًا من سوق التراجم العلمية بنفس ألفاظها الأجنبية، ومن ثم يصبح لنا مصطلحاتنا العلمية الخاصة بنا، فعلى سبيل المثال لا يوجد ما يمنع من ترجمة كلمة soft ware إلى كلمة برمجة بدلًا من ترجمتها "سوفت وير"، وكذلك كلمة computer إلى حاسوب بدلًا من ترجمتها "كمبيوتر".... إلخ، والهدف من ذلك إيصال المعني، وليس مجرد الترجمة فقط، غير أنه ينبغي الإشارة إلى معارضي ذلك التوجه في الترجمة العلمية، حيث إنهم يرون أنه مهما ساق الباحثون من تعريبات للمصطلحات العلمية فلن تؤدي دورها، ومن المفضل أن تساق بنفس لغتها، على أن يتم تفسيرها


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة