تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



بقلم: إسراء مجدي مصطفى.

 

أثار أمر ما انتباهي وقررت الكتابة عنه ، ألا وهو ترجمة الأدب العربي إلى باقي اللغات الأخرى. فالمعهود امامي في عملية الترجمة والذي يعد كثيرا بالطبع ،ترجمة الآداب الأخرى إلى العربية وليس العكس ! فتخلل إلى ذهني مدى كارثية الموضوع وأهمية الإشارة إليه في نفس الوقت . لكني وضعت قدماي على أول الطريق واستطعت معرفة الأسباب التي لا تؤدي إلى انتشار ترجمة الأدب العربي كغيره من الآداب الأخرى ونحن الآن بصدد مجموعة منها :

  • السبب الرئيسي في تلك المسألة هو صعوبة الأدب العربي في الأصل ، فخلال تجولك في الأعمال الأدبية الإنجليزية أو غيرها من اللغات ستجد أنه من السهل استساغة الأمر بالعربية أكثر من لغتها الأم ،لكن حين يتم الأمر من العربية إلى اللغات الأخرى ،ربما تفلح في نقل الفكرة لكنك لن تستطيع إيصال النص بتذوقه الأصلي لا محال.
  • دور المترجم في الإسهام بشكل كبير في توسيع أفق الثقافة العربية وبثها في قلوب الخارج  رغم فقر إمكانياته وعدم التشجيع المعنوي أو المادي الذي يلاقيه . فلا نكران على ذلك بأنه لولا مجهودات بعض الموهوبين في عملية الترجمة وإيمانا منهم بأن الترجمة رسالة قبل أن تكون مجرد مهنة مربحة ،لما كان الأدب العربي ذاع صيته بهذا الشكل وأصبح له قراء ومهتمين بكافة جوانبه.
  • ما يقوم به المترجم العربي يعرف باسم نشر الثقافة العربية داخل إطار عملية الترجمة وهو مما لا جدال به أكثر الأشياء تعقيدا وإرهاقا ، فهو يقوم ببناء نظرة الثقافات الأخرى لثقافتنا دون أن يعي البعض مدى أهمية ذلك ،فاهتمامه بإخراج الأعمال الأدبية بجودة ممتازة وإبداع غير متكلف لاسيما يحتاج إلى أن يكون جدير بالثقة من قبل المسؤولين الكبار وعمالقة الترجمة ! حتى يتجرأ الموهوبون في تلك العملية ويخطوا بنا إلى قمم الأمم .

تجلى أمامي بضعة مترجمين ذوي خبرة ونشاط قاموا بالتحالف معا والتشارك في ترجمة القرآن القريم والأحدايث النبوية الشريفة بهدف تيسير عملية قراءتهم لغير اهل اللغة وفي الوقت نفسه نشر ما يخص الثقافة الإسلامية لمن هو متدين به أم لا ، خطوة ممهدة وجميلة قد يكون هناك تشجيعا في مقابلها أو لربما لا ،لكن الأهم هو إيمانهم برسالتهم مدى وعيهم بأهليتهم لها.

حديثنا عن الأدب العربي وجماله لا نهاية له ، لكن يكفي أن تعلم بأنه ما من قاريء له إلا وغرق به وحتى أنه قد يتسلل منه إلى باقي العلوم الأخرى وليس العكس .

 

 


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة