تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



تحت شعار \"الترجمة: تواصل بين الثقافات\", يحتفل المترجمون بيوم الترجمة العالمي الذي يوافق للثلاثين من أيلول من كل عام.

هذا الشعار الذي اختاره الاتحاد الدولي للمترجمين، يمثل فرصة للمزيد من التعاون الدولي في مجال الترجمة، وفق د.عبدالله الشناق رئيس جمعية المترجمين الأردنيين، الذي يضيف أن هذه دعوة للمترجمين والمبدعين في كل دول العالم لتأدية واجباتهم تجاه الأعمال المترجمة سواءً أكانت أدبية أم فكرية أم علمية.

ويضيف الشناق ممثل الأردن في الاتحاد، أن التقدم الكبير الذي حققته الحضارة العالمية المعاصرة جعل من علم وفن الترجمة ضرورة أساسية في توطيد وتطوير العلاقات الدولية في المجالات الإنسانية، وفي ضوء التقدم الكبير الذي أحرزته العلوم والآداب والفنون والدور الكبير الذي تلعبه علوم الاتصالات والمواصلات الحديثة في التقارب بين الشعوب والترابط والتشابك بين مصالحها المشتركة أصبحت الترجمة مهنة لا يستغنى عنها.

ويقول الشناق أستاذ الترجمة في جامعتي اليرموك والبترا، أن جمعية المترجمين الأردنيين دأبت منذ تأسيسها، وبهدف تفعيل حركة الترجمة في المملكة، على عقد مؤتمرات وندوات محلية ودولية بالتعاون مع وزارة الثقافة وعددد من الجامعات الرسمية والخاصة ومجمع اللغة العربية الأردني، تحت عناوين متخصصة مثل: جودة الترجمة وإدارتها، والترجمة كعلم وفن ومهارة، واستراتيجيات تدريس الترجمة، وأسبوع المترجم الأردني، والمعجم العربي المختص ودوره في الترجمة، وترجمة الأدب الأردني.

وبين أن الترجمة في غالب الأحيان تمارَس بشكل عشوائي بعيدا عن المأسسة والمهننة، لذا ارتأت الجمعية عقد تلك الفعاليات ودعت إليها كبار علماء الترجمة من الأردن والخارج.

وأوضح أن تعاون الجمعية امتد إلى خارج الوطن ليشمل اتحاد المترجمين العرب والمنظمة العربية للترجمة والمعهد العالي العربي للترجمة في الجزائر ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة والاتحاد الدولي للمترجمين.

وأكد الشناق أن حركة الترجمة في المملكة والدول العربية تواجه قضايا وتحديات من بينها غياب المنتج المترجم بشكل واضح، وعزوف المترجم الأردني عن هذه العملية الإبداعية، في الوقت الذي يتسارع فيه انتشار المعرفة، في ظل ثورة المعلومات التي يشهدها العالم.

وأضح أن من أبرز التحديات التي تواجه حركة الترجمة في المملكة: عدم وجود مؤسسات تعمل على جمع شمل المؤسسات والهيئات المعنية بشؤون الترجمة وكذلك المترجمين في الأردن، وتوثيق الصلات بينهم في مختلف مجالات الترجمة الشفوية والتحريرية من اللغة العربية وإليها.

وأشار إلى عدم وجود تشريعات ناظمة لمهنة الترجمة وتوفير الشروط اللازمة لكي يؤدي المترجم الأردني رسالته على الوجه الأفضل بالتعاون مع الجهات المختصة. وقال إن حركة الترجمة الأردنية تفتقر إلى تشجيع البحوث والدراسات الترجمية، وكذلك تطوير منهجيات تدريس الترجمة ومقرراتها التعليمية وتعزيز حركة الترجمة إلى العربية ومنها، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والمنظمات والهيئات العربية والدولية ذات الصلة، وتعزيز دور الترجمة في التنمية الأردنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أن جمعية المترجمين الأردنيين أنشئت عام 1993 لمواجهة هذه التحديات، فعقدت العديد من الندوات والمؤتمرات وأصدرت منشورات تخصصية في حقل الترجمة، كما أُنشئت في العام 2007 الرابطة الأردنية للمترجمين واللغويين التطبيقيين التي تعد رافداً لحركة الترجمة الأردنية.

الروائي يحيى القيسي، المدير السابق لدائرة الترجمة في وزارة الثقافة، أكد ضرورة أن تكون الترجمة في صلب السياسات الثقافية للدول العربية، وأن تكون تحت مظلة عربية واحدة، بدلا من تكرار الترجمات، أو صدورها هنا وهناك من قبل هواة.

وقال القيسي إن مصيبة الترجمة في الوطن العربي هي عدم وجود ما يسمى \"نقد الترجمة\"، وهذا تخصص لا يدرس في جامعاتنا إلى اليوم، بحيث امتلأت المكتبات بغثاء كبير، وصار صعبا على القارئ تمييز الغث من السمين، بل تجد بعض الكتب المترجمة أصبحت نصف حجمها الفعلي، وهذا يدل على تدخل لبعض المترجمين وشطب فقرات وصفحات كثيرة من أجل السرعة، ناهيك عن التدخل في المضامين بدعوى الأخلاق والدين والسياسة.

وقالت مديرة دائرة الترجمة في صحيفة \"العرب اليوم\" هدا سرحان، إن الترجمة مثلها مثل وسائل الاتصال الأخرى، جعلت العالم قرية صغيرة لدورها الفعال في التواصل بين شعوب العالم وأهميتها في سد الفجوة اللغوية والثقافية بين الأمم.

وأضافت أن الأمم والشعوب المتقدمة اهتمت بالترجمة قديماً، لأنها كانت بحاجة إلى التواصل الثقافي والحضاري في غياب وسائل الاتصال التي تسهل هذه المهمة، وكان الهدف من الترجمة التراكم المعرفي وتحقيق نهضة علمية

المصدر: وقع وزارة الثقافة الاردنية


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة