تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



ما الصفات التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بأعمال الترجمة الأدبية؟

إن الترجمة الأدبية كما سبق أن أسلفنا ذكرًا يلزمها مُترجم على غير المُعتاد، حيث إن ذلك لا يدور في فلك الترجمة العامَّة، ومن أبرز الصفات التي يجب أن تُوجد في المُترجم الأدبي ما يلي:

•           إتقان القواعد النحوية الخاصة باللغتين المترجم منها وإليها: لكل لغة قواعد نحو خاصة بها، وفي حالة الرغبة في سوق الترجمة الأدبية بإيجابية؛ فينبغي على المترجم أن يكون حاذقًا بالقواعد بالنسبة للغتين الأصلية والمُراد ترجمة النص إليها.

•           تحقيق تماسُك النص من الناحية اللغوية: كثير من المُترجمين لا يعنيهم ذلك الأمر، لذا فإن الترجمة الأدبية التي يسوقونها تُشبه ترجمة المواقع، أو الترجمة غير المُرتَّبة، وذلك الأمر في غاية الإسفاف؛ ويجعل القُرَّاء غير مُستمتعين بما تتم قراءته، وفي حالة القيام بذلك الفعل أثناء الترجمة الأدبية فإن النص المُترجم يُصبح مُشوَّهًا، وتضيع قيمته الفنية أو الثقافية.

•           الإبداع والموهبة الفطرية: ينبغي أن يتوافر في المُترجم الأدبي الإبداع، والموهبة الفطرية، ومن غير المعقول أن يقوم شخص بترجمة شعر ولا يلتمس الجماليات التي توجد، وبالتالي ينعكس ذلك فيما يقوم بترجمته.

•           المعرفة التامَّة بمصطلحات ومفردات اللغتين: إن المعرفة التَّامَّة بالمصطلحات والمفردات اللغوية للغتين، سواء المُترجم منها، أو إليها، من بين الصفات المهمة التي يجب أن تُوجد فيمن يقوم بأعمال الترجمة الأدبية.

•           الأمانة في الترجمة: وذلك المفهوم تقديري في المقام الأوَّل، ولا يُمكن تعميمه على جميع أعمال الترجمة الأدبية، فمن الناحية العملية هناك صعوبة بالغة في أن يتوافق النص الأصلي بشكل تام مع ما تتم ترجمته أدبيًّا، ولكن ينبغي مُحاولة توخِّي الدقة قدر المُستطاع.

•           النظر إلى المعنى والمضمون: إن كل جُملة، بل كل كلمة في الترجمة الأدبية، تحتاج إلى تركيز شديد، والأمر محفوف بكثير من المخاطر في حالة إغفال ذلك الجانب؛ فنحن لسنا بصدد تحبير السطور بلُغة مُغايرة فقط، فعلى سبيل المثال في حالة وجود جُملةjohn on fire فإن الترجمة الحرفية هي جون في النار أو يحترق، والأمر بعيد كل البُعد عن ذلك، فيُمكن أن تكون الترجمة جون في قمَّة التَّألُّق، أو جون في قمَّة التَّوهُّج، أو حتى جون في قمَّة السعادة، والشاهد في ذلك هو سياق القصة أو المنظومة الأدبية حسب نوعها.

 ما الإطار العام في أعمال الترجمة الأدبية؟

يدور جدل واسع بالنسبة لمن يقومون بأعمال الترجمة الأدبية سواء الشعر أو القصص أو الأفلام والمسلسلات.... إلخ، وهناك أسلوبان رئيسيان للترجمة الأدبية:

الأسلوب الأول:

•           البعض يفضلون الترجمة الحرفية؛ حتى وإن لم يواكب ذلك ظهور الشكل الجمالي الذي يتضمنه النص الأصلي، وحجتهم في ذلك هو الأمانة في النقل، ولكن ذلك الفريق هو الأكثر تُعرضًا للنقد الأدبي، وتنالهم سهام أصحاب الرأي الفني بما فيه الكفاية، فهم يعكسون جمودًا غير عادي في النص الأدبي المترجم.

الأسلوب الثاني:

•           هناك فريق آخر يرى أهمية القيام بخلق جديد يدور في فلك النص الأصلي، وداعمهم في ذلك هو أن النص الأصلي يحقق الغرض منه، وهو الإمتاع الفني الذي يعبر عن موهبة المؤلف أو كاتب النص الأصلي، وينبغي أن يحقق النص المترجم ذا القيمة، لذا وجب إضافة الحبكة الفنية.

•           يشير معظم خبراء مجال الترجمة الأدبية إلى أهمية أن يترك الحرية للمترجم الأدبي في التعامل مع النص بشكل لا يخل بالمضمون، ويكون ذلك من خلال صياغة إبداعية، وإعادة الترتيب، وذلك على عكس ما يُمليه الخبراء بالنسبة لتصنيفات التراجم الأخرى، مثل الترجمة القانونية، والاقتصادية، والصحفية، والدينية، والعلمية، ففي تلك الحالة وجب التدقيق النصي، وعدم اختلاق مصطلحات أو نصوص زائدة قدر الإمكان.

المصدر: مبتعث للدراسات والاستشارات


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة