تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



عرض وتلخيص\أسماء بدوي

اللغة التركية(بالتركية: Türkçe، (ˈtyɾct͡ʃɛوالتي يُشار إليها أحيانًا باسم التركية الأناضولية أو التركية الإسطنبولية، هي أكثر لغات الترك انتشارًا وأكثرها تحدثًا، إذ أنها تعدّ اللغة الأم لقرابة 83 مليون نسمة. تنتشر هذه اللغة في تركيا وقبرص الشمالية بشكل رئيسي، وتُعد لغة أقلية في كل من العراق، واليونان، وجمهورية مقدونيا، وكوسوفو، وألبانيا، وفي بضعة دول وأقاليم أخرى في أوروبا الشرقية. تُشكل التركية أيضًا اللغة الأم، أو اللغة الثانية لملايين الأشخاص ذوي الجذور التركية من سكان أوروبا الغربية، وبالأخص ألمانيا.

ترجع جذور اللغة التركية إلى آسيا الوسطى، حيث عُثر على نقوش ومخطوطات كُتبت بهذه اللغة وقُدّر عمرها بحوالي 1,300 سنة. انتشرت اللغة التركية وتوسع نطاقها غربًا وارتفع عدد متحدثيها مع اتساع رقعة الدولة العثمانية، خاصة مع استيطان عدد من التُرك بلاد الروملي حديثة الفتح، واعتماد الحكومة العثمانية لغتها الأم اللغة الرسمية في جميع الإدارات بمختلف الولايات.

التاريخ

تنقسم اللغة التركية إلى لهجتين أو لغتين أساسيتين:

اللغة التركية الشرقية: وقد انقسمت إلى لهجتين في القرن التاسع الهجري، لهجة القبجاق واللهجة الجغتائية. وقد استخدم المماليك في مصر لهجة القبجاق، أما لهجة الجغتائية فهي المنسوبة إلى جغتاي بن جنكيز خان، وقد حل محلها اللهجة الأوزبكية في تركستان الشرقية.

اللغة التركية الغربية: وهي لغة الأوغوز، وقد انقسمت إلى ثلاثة أقسام:

اللهجة الأذرية: وهي المستخدمة في شمال إيران، وجمهورية آذربيجان، وبعض المناطق في بحر قزوين.

اللهجة التركمانية: وهي لغة جمهورية تركمانستان شرق بحر قزوين.

اللهجة الأناضولية: وهي اللغة التركية المستخدمة في تركيا، وكانت مستخدمة أيضًا في أيام الدولة العثمانية.

التركية العثمانية

اعتنقت قبائل التُرك الإسلام قرابة سنة 950م، وكان في مقدمة معتنقي الدين الجديد أهل خانية القره خانة والسلاجقة، أي الشعبان اللذان يُعدا أسلاف العثمانيين. وكان من الطبيعي أن تتأثر اللغة التركية باللغتين العربية والفارسية تأثرًا كبيرًا، بفعل احتكاك التُرك بالمسلمين في بلاد فارس والعراق والشام، واقتباسهم الكثير من ثقافتهم وفي مقدمتها عدد من المصطلحات اللغوية، وبهذا أخذت اللغة التركية تتخذ شكلاً جديدًا بعد أن تطعمت بكلمات عديدة لم تعهدها سابقًا. استمرت اللغة التركية طيلة العهد العثماني شديدة التأثر باللغتين العربية والفارسية، وكان الأدب التركي، وبالأخص الشعر الديواني العثماني، متأثّرًا بالفارسية تأثرًا كبيرًا، فقد اعتمد الشعراء التُرك أوزان وقوافي الشعر الفارسي، واقتبسوا منه أعدادًا هائلة من المصطلحات. استحالت اللغة التركية اللغة الرسمية والأدبية للدولة العثمانية طيلة عهدها الذي استمر ما يقرب من 600 سنة (منذ قرابة عام 1299 حتى عام 1922)، وخلال هذه الفترة كانت تلك اللغة عبارة عن مزيج تركي وعربي وفارسي، وقد اصطُلح على تسميتها بالتركية العثمانية، وكان يتحدثها أبناء المدن والطبقات المتعلمة والمرموقة، أما أبناء الطبقات الفقيرة والريف، فلم يتحدثوها، بل كان قسم عظيم من مصطلحاتها غير مألوف لهم، فكانوا يتحدثون بشكل آخر من أشكال التركية عُرف باسم "التركية الغليظة" (بالتركية: kaba Türkçe)، وكان هذا الشكل أكثر نقاوة من التركية العثمانية، وهو يُشكل اليوم أساس التركية المعاصرة.

أماكن انتشار اللغة التركية

شارة مرور على الطرف الأوروبي من جسر البوسفور في إسطنبول. التُقطت الصورة خلال ماراثون أوراسيا الثامن والعشرين سنة 2006.

تُعد اللغة التركية اللغة الأم للأتراك، سواء أولئك المقيمين في تركيا، أو في المهجر. تنتشر الأقليات المتحدثة باللغة التركية في الدول التي كانت تُشكل جزءًا من الدولة العثمانية، وبالأخص في: بلغاريا، وقبرص، واليونان (وبالأخص في تراقيا الغربية)، وجمهورية مقدونيا، ورومانيا، وصربيا. يعيش أكثر من مليونيّ متحدث باللغة التركية في ألمانيا؛ وهناك مجتمعات تركية معتبرة في بضعة دول غربية أخرى، أبرزها: الولايات المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والنمسا، وبلجيكا، وسويسرا، والمملكة المتحدة. ويُلاحظ أن الكثير من الأتراك المقيمين في دول الاغتراب لا يتحدثون لغتهم الأم بطلاقة، أو لا يتحدثونها على الإطلاق، بسبب الاستيعاب الثقافي.

يفوق عدد المتحدثين بالتركية في تركيا 67 مليون نسمة، يُشكلون حوالي 93% من الجمهرة السكانية. وهناك 10 ملايين متحدث إضافي ينتشرون في مختلف أنحاء العالم. يتحدث معظم الأتراك باللغة التركية بصفتها لغتهم الأم أو لغتهم الثانية، إذ أن قسمًا آخر من الشعب يتحدث بالكردية كلغته الأم، وقد قُدّر عدد هؤلاء سنة 1980 بحوالي 3,950,000 نسمة. لكن على الرغم من ذلك، فإن الأكراد وغيرهم من الأقليات العرقية في تركيا يتحدثون بالتركية بطلاقة بسبب تتريك الأقليات.

خصائص اللغة التركية

من أبرز خصائص اللغة التركية المعاصرة:

تتكون مفردات اللغة التركية من كلمات تركية أصلية وكلمات فارسية وعربية، والكلمات التي تأتي من الفارسية والعربية تركت لتصبح كلمات تركية في حالة مختلفة تماماً عن حالتها في لغتها الأصلية، حتى أن بعض معاني الكلمات قد تغير كلية.

بنية الجملة التركية الصحيحة تتكون من (الفاعل ثم المتممات ثم الفعل)، ومع ذلك فاللغة التركية لغة مرنة.[48] لهذا السبب يشيع استخدام الجملة المعكوسة في الحياة اليومية. مثل: Bugün yazılı sınav olacağız وتعني اليوم سيكون الامتحان التحريري، وتلك الجملة بنفس معنى جملة Yazılı sınav olacağız, bugün الامتحان التحريري سيكون اليوم. هذا النوع من الجمل يستخدم أكثر في التعبيرات الشعرية.

اللغة التركية تأتي في مقدمة اللغات التي تستخدم التعبيرات المختصرة، فمثلاً بقولنا sobayı yak (موقد الغاز) فهي بمعنى الموقد الذي يُحرق بداخله الخشب والفحم. وهذا الشكل يُعرف في قواعد اللغة بالكناية.

الضمائر في اللغة التركية تتكون من ستة كلمات (أنا ben، أنت sen، هو/ هي/ غير العاقل o، نحن biz، أنتم siz، هؤلاء للمذكر والمؤنث وغير العاقل onlar)، وتوجد ميزة إضافية للضمير (siz) في اللغة التركية وهي التعبير عن الاحترام والتهذيب.

 


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة