تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على قضية مثيرة للاهتمام وهي اللغات التي ستهيمن على العالم في المستقبل، فاللغة هي وسيلة التواصل بين الشعوب، وفي الوقت الحالي تهيمن اللغة الإنجليزية على العالم في هذا الصدد حيث تعد لغة التواصل الرئيسية بين الشعوب المختلفة.

لذلك لا يضطر الكثير من الأمريكيين إلى تعلم لغة ثانية، فاللغات الأم بالولايات المتحدة هي الإنجليزية والإسبانية، وكلاهما من اللغات الشائعة في العالم، ويفضل الأمريكيون الإنفاق على دورات تدريبية في مجالات أكثر نفعا كالاقتصاد، وتراجعت أعداد الطلاب الأمريكيين الذين يتعلمون لغة أخرى غير الإنجليزية بمائة ألف طالب في الفترة من عام 2009 وحتى 2013.

اللغات الأكثر انتشارا

لكن على صعيد المتحدثين الأصليين للغة تعد اللهجات الصينية صاحبة أكبر عدد من المتحدثين الأصليين في العالم حيث يتحدث بها 1.4 مليار شخص تليها اللغة الهندية الأردية ثم الإنجليزية فالعربية.

لغة المال والأعمال في المستقبل

ومن بين كل تلك اللغات تعد الإنجليزية اللغة العالمية للتواصل، لكن هل تنجح في الاحتفاظ بهذه المكانة في ظل التغيرات الديموغرافية والاقتصادية المتسارعة على مستوى العالم؟ وأي اللغات ينصح الخبراء بتعلمها في المستقبل لمواكبة هذه التغيرات؟ يرى تقرير “واشنطن بوست” أن الإجابة على هذا السؤال تختلف بحسب الغرض من تعلم اللغة.

فعلى صعيد قطاع المال والأعمال توقعت الصحيفة أن يتحول الاهتمام اللغوي من منطقة أوروبا وأمريكا الشمالية إلى دول آسيا والشرق الأوسط بحلول عام 2050 في ظل التغيرات الديموغرافية التي تتوقعها الأمم المتحدة لهذه المناطق خلال تلك الفترة.

لذلك ترى الصحيفة أن الاشتراك بالدورات التدريبية لتعلم إحدى هذه اللغات لا يعد استثمارا ضائعا مع تنامي أهميتها على الصعيد الاقتصادي.

العربية في المرتبة الثانية للمملكة المتحدة

من جهة أخرى ركز تقرير صادر عن المجلس الثقافي البريطاني “The British Council” على تنامي أهمية لغات الاقتصادات الصاعدة كدول “البريك” (Bric) التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وتوقع أن تزداد أهمية لغات تلك الدول مع زيادة نمو وتقدم اقتصاداتها.

وبالنسبة للمملكة المتحدة بصفة خاصة فقد أوضح التقرير أن نموها الاقتصادي يحتاج إلى التركيز على تعليم اللغة الإسبانية لمواطنيها في المرحلة المقبلة تليها العربية ثم الفرنسية فالصينية والألمانية على الترتيب مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل صادرات المملكة واللغات التي تحتاجها الشركات للتواصل في أسواقها العالمية وفرص النمو بالأسواق الناشئة والعوامل الأمنية والدبلوماسية والوجهات السياحية الخارجية للمواطنين وغيرها من المعايير.

الفرنسية تترقب

وكانت دراسة منفصلة للبنك الاستثماري “Natixis” في عام 2014 قد توقعت أن تصبح اللغة الفرنسية أكثر اللغات انتشارا في العالم بحلول عام 2050 اعتمادا على التغيرات الديموغرافية في القارة الإفريقية.

وشهدت الفرنسية تراجعا في مكانتها خلال العقود الأخيرة خاصة في أوروبا، لكن إذا نجحت دول غرب إفريقيا المتحدثة بالفرنسية في زيادة استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي فسينعكس ذلك بصورة إيجابية على اللغة الفرنسية.

توزيع غير متعادل

وأشار الخبراء إلى التباين الكبير في توزيع نصيب اللغات على الخريطة العالمية، فاللغة الصينية على سبيل المثال تحظى بأكبر عدد من المتحدثين الأصليين على مستوى العالم (حوالي ثلاثة أضعاف المتحدثين بالإنجليزية)، لكن هذا العدد يتركز في مكان أضيق وأكثر تحديدا مما يجعلها أقل تأثيرا.

 

 

 

المصدر: سنيار


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة