تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



لم يعد استخدام التقنية ترفًا أو حكرا على المتخصصين في الحاسب وعلومه، بل إن الأمية في هذا الزمان تكاد تكون في الجهل بالأدوات التقنية إذ أنها أصبحت تقريبا ركيزة في حياتنا بشتى مناحيها. ميدان الترجمة ليس استثناء وإن تعالت بعض الأصوات المهونة من شأن الترجمة الآلية وتقنيات الترجمة، وإن انتشرت كذلك بعض الأخطاء الفادحة في سوء استخدام تلك الأدوات، حتى صارت مقولة “ترجمة قوقل” تعنى أن الجودة متدنية إلى حد السخرية!

كانت نظرتي لتقنيات الترجمة محدودة وغير متفائلة إلى أن درست مادة تقنيات الترجمة في جامعة مانشستر، فمارست الترجمة بتقنيات مختلفة كانت من متطلبات المادة، ثم تواصلت مع شركات ترجمة بريطانية وعالمية ورأيت عملها فعرفت حينها أن المترجم الذي لا يعرف أبجديات تقنيات الترجمة ربما يُعد في قادم الأيام مترجمًا أميا! قبل أن يحين ذلكم الوقت فإني أقدم بين أيديكم أبرز الأسباب التي تحث المترجم على الاستفادة من تقنيات الترجمة.

زيادة الإنتاجية

سواء أكنت مترجمًا مستقلا أو مترجما موظفا لدى جهة ما فإنك مطالب بإنتاجية عالية، وكلما زادت إنتاجيتك زادت معها مصلحتك والعكس صحيح. فمهما بذلت من أساليب لزيادة إنتاجيتك في الترجمة فإن مستخدمي تقنيات الترجمة سيفوقونك بضغطة زر. والأهم من ذلك أن معيار الإنتاجية العالية في سوق الترجمة عالميا في تصاعد مستمر  مع تطور التقنيات، حيث إن متوسط إنتاجية المترجم العادي ٢٥٠ كلمة في الساعة (٢٠٠٠ كلمة في اليوم) بينما باستخدام تقنيات الترجمة يصل معدل الإنتاجية إلى أربعة أضعاف ،  فما تراه اليوم إنتاجية عالية حسب معاييرك سيكون منخفضا جدا وفق معايير عصرنا التقني، فتنبه!

مواكبة السوق

كما ذكرت سابقًا، فالتقنية وإن كانت محط سخرية البعض حين يتعلق الأمر بالترجمة إلا أنها دخلت السوق بقوة، وتقريبا لن يكون للمترجم الذي يقلب دفاتره وأقلامه فرصة منافسة أمام زملائه الضالعين بتقنيات الترجمة. أكبر الشركات في سوق الترجمة عالميا ومحليا تعتمد على تقنيات الترجمة في تنفيذ مشاريعها، والسوق محكوم على طريقة الكبار عاجلا أم آجلا، فمثل هذه الشركات لن تنظر في مؤهلاتك ما لم تكن لديك معرفة بتقنيات الترجمة لأنها ستضطر لتدريبك كي تستطيع العمل وفي هذا كلفة لن يتحملها كثير من الشركات،و بعضهم يفعل.

رفع قيمته السوقية

لا شك أن المترجم يبحث عن مصلحته المادية مع رغبة مستمرة في الاستزادة، والزيادة عادة تكون مبنية على الخبرة السابقة وحجم المشاريع التي بإمكانه إنجازها. تقنيات الترجمة ستقفز بك مستويات في هذين الأمرين. خبراتك ستكون مع جهات كبيرة واحترافية لأنك مسلح بمهارات تقنية، وإنجازك سيكون أضعافًا مضاعفة مقارنة بعملك دون الاعتماد على أدوات ترجمة تقنية. بل حتى إن كنت مترجما مستقلا فإن قيمتك ستزيد لأنك ستحسب كلفة التقنيات التي تستخدمها ضمن إجمالي التكاليف التي يدفعها العميل، والعملاء بالمناسبة ينجذبون إلى من يشعرهم باحترافيته، فلا بد أن يعي العميل مدى استخدامك للتقنية حتى يدرك الفرق بينك وبين منافسيك البدائيين وإن كانوا أقل كلفة.

 

 

 

 

المصدر زد


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة