تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



 برع المعجميون العرب في صناعة معاجمهم تحت عدد كثير من الأصناف و الأنواع المختلفة و المتمثلة في المعاجم العامة و المتخصصة، و اللغوية و الموسوعية ، التاريخية و الجغرافية ، و الوصفية و المعيارية...،فأصبحت بهذا معاجمهم متميزة بخاصثية ذات صبغة عالمية زاد من عالميتها تأليف عددمن العلماء الأعاجم لمعاجم عربية ، نذكر من بينهم: الفيروز أبادي و ابن منظور الذي قال في إحدى مأثوراته :"خذوا لغتكم من لسان غير عربي"، "

نبغت صناعة المعجم العربي عند العرب من تشبعهم بتراثهم العربي الأصيل، المعتمد على تجليات الشعر العربي الذي اعتبر ديوان العرب لإشتماله على كل الحيثيات و الظروف و الأحوال و الوقائع و الحوادث التي شهدتها أيام العرب من حروب و من علاقات كانت منظمة لحياتهم اليومية ،وكدا من القرآن الكريم المنزل بصيغة عربية جعلت من اللغة العربية لغة مقدسة ،ومن الحديث النبوي الشريف المأخوذ عن النبي صلى الله عليه و سلم ،كما تأثرت هذه الصناعة ايضا بمحاولة الإحتداء بالحضارات الأجنبية المعاصرة للأمة العربية التي بدأت في تطوير لغاتها انطلاقا من اهتمامها الشديد بتراثها اللغوي و محاولة الحفاظ عليه من كل مايمكن أن يشوبه من مؤثرات أجنبية تقدح في صحته.

تميزت الصناعة المعجمية عند العرب بنوع من استكناه كل الحقائق الباطنية المتخفية وراء الألفاظ العربية ،وسبر أغوارها من خلال المقاربة الداخلية للكلام العربي الخارج من أفواه الناس العرب الأصليين الذين ينتمي أغلبهم إلى البدو ،والذين تسمهم الفصاحة و البيان و البلاغة و طلاقة اللسان ،و الرواية الشفوية عنهم ،.

نتيجة لهذه العوامل و غيرها فاق العرب غيرهم في الإهتمام بالصناعة المعجمية ،فتعددت بذلك طرق المتن النصي للمعاجم العربية ،واختلفت أنواعه و تنوعت بتنوع المصادر التي تستمد منها الكلمة العربية وتفاوتها مبنى ومعنى ،مما أثرى حوله الكثير من الدراسات التي أقرت بتفوقها على غيرها من صناعة المعاجم عند بقية الأمم الأخرى، فهذا المستشرق الألماني "أوغست فيشر"يقول مبرزا تفوق العرب في هذا الميدان :" ...وإذا استثنينا الصين، فلا يوجد شعب آخر يحق له الفخار بوفرة كتب علوم لغته ، وبشعوره المبكر بحاجته إلى تنسيق مفرداتها ‘ بحسب أصول و قواعد معينة...".وقال "هايوود":" إن العرب في المعجم يحتلون مكان المركز ، سواء في الزمان أو المكان بالنسبة للعالم القديم أو الحديث ، وبالنسبة للشرق أو الغرب...".

وفي القرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين ، » أسهم بعض المستشرقين الأوروبيين في إثراء المعجمية العربية بعدد من المعاجم نذكر من بينهم على سبيل الذكر لا الحصر :المستشرق دوزي الذي ألف كتاب (تكملة المعاجم العربية) ،و إدوارد وليم الذي ألف كتاب (مد القاموس) ، وهذا معجم عربي_انجليزي في ثمانية مجلدات. »

أسهم في إغناء التراث العربي المعجمي عدد من العلماء العرب و الأجانب جمع منهم "اميل يعقوب" اثنا عشر معجما لغويا عربيا مصنفا للكلام العربي وجامعا لكل الكلمات المتداولة من طرف اللسان العربي :

العين للخليل بن أحمد الفراهيدي.

البارع لأبي علي القالي.

الجمهرة لإبن دريد.

تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري.

المجمل و المفاييس لإبن فارس.

المحكم لإبن سيدة.

أساس البلاغة للزمخشري.

لسان العرب لإبن منظور.

القاموس المحيط للفيروز أبادي.

تاج العروس للزبيدي.

المصدر:  منتديات لنتعلم الأفضل


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة