مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
الترجمة في إطار الثقافة الإنسانية وتعميق الحوار بين الثقافات حركة الترجمة في الحضارة الإسلامية دور الترجمة في توسيع أثر النصوص المتخصصة الترجمة ودورها الحضاري المؤسس أثر الترجمة على الثقافة عن أهمية دور الترجمة في نقل المعرفة حركة الترجمة، وحاصلُ القسمة بين الثقافة المهيمنة والثقافة "الخاضعة"
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
هل نحن بحاجة إلى تعلم اللغات في ظل تزايد أجهزة الترجمة الفورية ؟!
10/12/2017 : مشاهدات 7 : اعجابات

                                         

لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية تعلم اللغات في عصرنا هذا في ظل ما نشهده من تطورات عدة في شتى العلوم والمجالات، لذا كان لزاماً على الفرد أولاً ثم المجتمع أن يوجه طاقته نحو اكتساب لغات جديدة ليواكب هذا العصر وأهله، وإذا تحدثنا عن تعلم اللغات فلابد وأن نذكر الركن الآخر الأصيل وهو الترجمة بشتى أنواعها، من ترجمة نصوص كتابية  لترجمة منظورة ونوع آخر هو الترجمة التتبعية، مروراً بالترجمة الفورية، فهل ما نشهده اليوم وفى ظل تلك الاختراعات ستظل مهنة الترجمة عامة والترجمة  الفورية خاصة  لها أهميتها، وهل سيظل تعلم اللغات مهماً..؟

أعلنت جوجل مؤخرا في مؤتمرها السنوي عن سماعة جديدة قادرة على الترجمة الفورية لأكثر من ٤٠ لغة ومن بينها اللغة العربية ، كما أعلنت في نفس المؤتمر عن تطويرها للترجمة البصرية التي تمكنك من ترجمة أي كلمة بمجرد تصويرها ، كما ذكرت جوجل أن مميزات الترجمة لديها مرتبطة بالذكاء الإصطناعي الذي يوفر دقة ترجمة أكبر من مما سبق ، فهو يترجم الكلمة وفقا لسياق الكلام .

وكل هذا التقنيات ستسعى التعامل بين الجنسيات المختلفة ولكن يبقى السؤال ، هل ستغنينا هذا الأجهزة عن تعلم لغات جديدة ؟ هل نحن بحاجة أصلا إلى تعلم لغات جديدة بالرغم من حل مشكلة التواصل بين الجنسيات المختلفة ؟

الإجابة : بالطبع لا

فنحن لا يجب أن نعتمد على هذا الأجهزة في تعاملاتنا اليومية وذلك للأسباب التالية :-

أولا : الترجمة الحرفية قد تجلب العديد من المشاكل:

والسبب في ذلك هو أن معاني الكلمات ومدلولاتها تتغير بتغير اللغات ، ويمتد الأمر إلى أبعد من ذلك حتى يصل إلى وجود بعد الكلمات ذات معاني مختلفة في نفس اللغة ، فبداخل اللغة الإنجليزية نفسها نجد أن كلمة واحدة لها أكثر من معنى .

ومن المواقف التي تجسد ذلك اللغط موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كاد إن يحدث أزمة بين أمريكا وألمانيا بسبب عدم إنتقاءة للفظ المناسب حينما وصف الساسة الألمان بأنهم خبثاء وهي كلمة تصادف كلمة سيئون في اللغة الالمانية ، وانقسمت وسائل الإعلام الألمانية في مقصد الرئيس الأمريكي هل يقصد أن الألمان سيئون أم خبثاء في التعامل السياسي ؟

ثانياً : اللغة ليست الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الغير:

مما لاشك فيه أن اللغة هي أفضل وسيلة للتعامل ولكنها ليست الوحيدة ، فعلامات الشكر و الإمتنان قد لا تحتاج إلى لغة لإظهارها ، فمثلاً لإبداء الشكر للجرسون في المطاعم العربية يكون بإعطاءة بقشيشا وهذا يعتبر سلوكاً مرفوضاً في المطاعم اليابانية أو الصينية ، حيث يكون إنحناء الظهر هو أكبر معبر عن الشكر و الإمتنان في تلك الثقافات .

وبالتالي يمكننا القول بأن من مهمات تعلم أي لغة هو معرفة التعامل مع متكلمي هذا اللغة ، وبالتالي معرفة ثقافتهم ، وبناء علية فهذه الأجهزة لن تقول لنا إفعل أو لا تفعل ولكن تعلم لغة ما سيجبرك على تعلم ثقافة متحدثيها .

ثالثاً : إتقان أكثر من لغة يزيد من فرصة حصولك على وظيفة:

مما لاشك فيه أن المهارات اللغوية مهمة جدا لسوق العمل حيث أن إتقانك لغة ثانية يزيد من نسبة حصولك على وظيفة بمقدار ١٦٠% ، فمن غير المتوقع إطلاقا قراءة متطلبات وظيفة دون الإلمام باللغة الإنجليزية مثلاً وخير مثال على ذلك ؛ مواقع الفري لانسر التي تؤكد أنك لن تحظى بفرصة عمل جيدة دون الإتقان الكامل للغة الإنجليزية مهما كنت موهوباً في مجالك .

أخيراً يمكن القول بأن التكنولوجيا الحديثة ساعدت كثيراً في تعلم اللغات بطرق عدة ومبتكرة حيث تتوافر تطبيقات عدة لتعليم اللغات المختلفة ولكن لن يعنينا تقدمها عن تعلم اللغة وعن معرفة الثقافات المختلفة ، فوجود الآلة الحاسبة لم يعنينا عن تعلم الرياضيات كذلك هو الحال تعلم اللغات والثقافات المختلفة يسمح لنا بتجربة طرق مختلفة من التفكير وتقبل الآخر والتكيف معه مهما كانت عاداتة غريبه لنا .

المصدر: ابجديات

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
ترجمة القرآن الكريم
التكنولوجيا والصحة والطب
التجارة الالكترونية
مجالات استخدام التكنولوجيا
الاختراع التكنولوجي
التكنولوجيا
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com