مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
وُلِدْتُ مُتَرْجِمًا! الترجمة وسيلة للقاء الثقافات مشاكل الترجمة الترجمة الآلية أم الترجمة البشرية. وأيّهما تختار؟ الترجمة الفورية الترجمة التحريرية الترجمة الشفوية الأنواع والأساليب
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الرابع
11/7/2017 : مشاهدات 34 : اعجابات

 

   ثالثاً - الخواص العديدة في الحروف الآرامية والعربية

تتّفق الأبجديتان الآرامية والعربية بكونهما تستعملان علامات للأعداد عوضاً عن الأرقام العددية . وهذه الطريقة قديمة جداً في الآرامية وربما يرتقي تاريخها الى العصور السابقة للمسيحية ،  مع العلم ان الأمم الآرامية القدمى قد اخترعت علامات خاصة للأعداد ،  فقد ظهرت هذه العلامات في الرقم الكنعانية والآرامية القديمة في أنقاض مدن سورية المندرسة كما ظهرت أيضاً في نصب تدمر وكتابات الآراميين في ضواحيها ثم استمدّت منها طريقة خاصة في عهد المسيحية الأول في الكتب لتاريخ السنين ،  ولتصوير عدد آيات فصول الكتاب المقدّس ،  وعلى الأخص الإنجيل ،  ولترقيم أعداد كراريس الكتب ،  واستمرّت هذه الطريقة الى العصور المتأخرة

أما الأرقام الهنديّة المعروفة اليوم في العالم العربي فلم تعرف الى القرن السابع الميلادي،  قد نبغ في هذا القرن العلامة الفيلسوف والفلكي الرياضي ساويرا سابوخت ،  وعلى يده وصلت للمرة الأولى الأرقام الهنديّة الى العرب ،  ويظهر أن استعمالها لم يشع فبقيت عصوراً أخرى حتى أخرجت الى الاستعمال ويعود الفضل في أعدادها لنا الى الرياضي السرياني الكبير المشار اليه .

أما طريقة الحروف في العلامات العددية فقد شاع عند السريان الاراميين أكثر جدّاً ،  فنجد جميع

مخطوطاتهم مؤرّخة بهذه الطريقة وعنهم أخذها العرب في العصور الأولى لظهور أبجديتهم فاستعملوها كما استعملها الآراميون قبلهم

وهذه الحروف تنتظم في الأبجديتين للغاية العدديّة كما يأتي

 ا - 1           د - 4          ز - 7         ي - 10          م - 40         ع  - 70     

ب - 2         هـ - 5         ح - 8         ك - 20          ن - 50         ف  - 80   

ج - 3          و - 6         ط - 9          ل - 30         س - 60        ص - 90    

ق - 100                ر - 200                   ش - 300                  ت - 400

وبقية الأعداد يعبّر عنها بتركيب هذه الحروف نحو

ياء = 11  يب = 12  يج = 13  يز = 17  يح = 18  يط = 19  سز = 67  قمح = 148  شصا =391 .... الخ

واذا رغبت في تأليف عدد ال400 فاقرن حروف المئات كما ياتي

تق = 500                 تت = 800              تش = 700

ثم تجعل حروف الآحاد نفسها للآلاف وحروف العشرات للمئات التابعة للأربعمئة ويشترط ان تكون أولاً الآلاف ،  ثم المئات ،  ثم العشرات ثم الآحاد ،  خوفاً من الالتباس نحو ( افعو = 1876 ) ،  ( بعنا = 2751 ) ،   ( جقمه = 3145 ) . وقد اصطلحوا ان توضع نقطة فوق حروف العشرات للدلالة على المئات ،  ومن تحت حروف الآحاد خطيط قائم للـدلالة على الآلاف ومن تحتها أيضـاً خطيط للدلالة على الـربوات نحو ( ع = 700 ) ،  ( ننج = 553 ) الخ

نستنتج من استعمال الحروف الأبجدية علامات للعدد في اللغتين . ان العرب اعتبروا صراحة عدد الحروف الأبجدية 22 فقط . اذ لم يخالفوا السريان الآراميين في هذه الطريقة مطلقاً وهو الذي يؤيد أن الأبجدية الآرامية هي امّ الأبجدية العربية بحروفها الأثنين والعشرين الراهنة . وبالتالي اعتبر العرب أيضاً أن الحروف الأبجدية الأصلية هي الاثنان والعشرين الآرامية فقط . وأما الحروف الزائدة في اللغة العربية فهي مشتقة من الحروف الأصلية

المصدر : syriacstudies

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
نشأة اللغة العربية، وهل هي أقدم اللغات ؟
اللغة الشركسية
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الخامس
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الرابع
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثالث
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثاني
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com