مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
الترجمة في إطار الثقافة الإنسانية وتعميق الحوار بين الثقافات حركة الترجمة في الحضارة الإسلامية دور الترجمة في توسيع أثر النصوص المتخصصة الترجمة ودورها الحضاري المؤسس أثر الترجمة على الثقافة عن أهمية دور الترجمة في نقل المعرفة حركة الترجمة، وحاصلُ القسمة بين الثقافة المهيمنة والثقافة "الخاضعة"
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الأول
10/17/2017 : مشاهدات 16 : اعجابات

 

ان العلاقات الفنية في نشوء الابجدية بين اللغتين الآرامية والعربية هي من الأهمية بمكان عظيم ، بل هي من الناحية الأعظم اشراقاً والأرفع شاناً في كيفية تعاونهما وسيرهما جنباً الى جنب في جميع عصورهما التاريخية ،  وتآزرهما على الحياة والنمو والتكامل ،  وانبثاق القوى الحيوية وانسكابها من أحداهما في الأخرى ،  فما هو الحق التاريخي الذي تحوزه كل من الأبجديتين ؟ وما هو التسلسل الزمني والفني الذي سار فيه كل من القلمين ؟ كل ذلك سندرسه في سطورنا التالية

يذهب علماء الساميات الى أن أقدم أبجدية سامية هي الأبجدية الكنعانية . وعنها نشأت بقية الأبجديات في عصور متفاوتة ،  فصدرت الأبجديات الآرامية والعبرية ،  وفي العصور القريبة من الاسلام انبثقت الأبجدية العربية منحدرة من الأبجدية النبطية الآرامية ،  ونحن لا يهمنا هذا التدرج التاريخي في بحثنا هذا وان كانت فيه هنات لا يصح التغاضي عنها ،  انما تهمنا العلاقة الوثقى بين الابجديتين الآرامية والعربية ليكون بحثنا حائزاً على كل صفاته الموضوعية الكاملة

من البديهي أن علماء الساميات أصدروا قرارهم السابق بشأن التدرج التاريخي في نشوء الأبجديات السامية استناداً على الكشوف الأثرية جداً – رغم كثرتها – بالنسبة الى ما ستحدثه الكشوف الأثرية القادمة في المستقبل ،  لذلك لا يسوغ الركون الى تقرير يستند على مصادر ناقصة ،  قد تنقلب رأساً على عقب في لحظة واحدة ،  اذ اكتشف رقيم واحد يضاد معلوماتنا الحاضرة ،  هذا من جهة ،  ومن جهة ثانية ان تقريراً يستند على مصادر ما زالت آخذة في الازدياد والتكامل يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام لا يسوغ ان تبنى عليه حقيقة علمية تاريخية هامة كأصالة الابجديات وتقديم بعضها على البعض الآخر ،  ولذلك نقول أن لدينا نصوصاً تاريخية هامة من القرن السابق للميلاد والقرنين اللذين يليانه تذهب الى ان الآراميين هم اول من اخترع الكتابة ،  وبالتالي تجعل الأبجدية الآرامية أول أبجدية سامية ،  وتدّعى أن الأبجدية الكنعانية هي الصورة الاولى البسيطة للأبجدية الآرامية ،  ونورد هنا نصين من تلك النصوص بتحفظ غير جازمين الآن بصحتها المطلقة . قال ديودروس الصقلي المؤرخ الشهير الذي عاش في القرن السابق للميلاد : " ان اختراع الكتابة يعود الفضل فيه الى الآراميين " . وقال اقليميس الاسكندري في القرن الثاني للميلاد : " ذهب كثيرون من القدماء الى أن الآراميين هم الذين اخترعوا الكتابة "  وعلى هذا الاساس نقول ان لم تكن الأبجدية الآرامية أقدم أبجدية سامية فهي حتماً من أقدمها

المصدر : syriacstudies

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الخامس
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الرابع
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثالث
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثاني
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الأول
العرب والآراميون الجزء الثاني
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com