مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
المناطق السياحية في مدينة طهران مدينة الأسماك في إسطنبول عمارة سلطانية القرى الرائعة في جزيرة مرمرة زيارة إلى جزيرة مرمرة .. الجزيرة المنسية في تركيا قصر دولما بهجة .. زيارة إلى أحد أفخم القصور في العالم قصور شاه إيران .. فخامة وبذخ وفن عريق
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
أدب اللغة الآرامية الجزء الثاني
10/12/2017 : مشاهدات 3 : اعجابات

نشأة الأدب الآرامي:

نشأ الأدب الآرامي وازدهر في ما بين النهرين تحت تأثير المسيحيَّة ومن هنا طابعه المسيحي ونسبته إلى علماء وأدباء مسيحيين لا غير . وقد اشتهر العلماء الآراميون الذين عكفوا على درس الفلسفة اليونانيَّة ، كأساتذة مدرسة الرها في القرن الخامس ، أو على العلوم الطبيعيَّة أو الطبيَّة أمثال " سرجيوس الراسعيني " في القرن السادس والأطباء المسيحيين الذين اشتهروا في بغداد على عهد الخلفاء العباسيين . كان كلّ هؤلاء لاهوتيين ، وكانت كلمة الفلسفة تحوي جميع العلوم ، وفي مقدّمتها علم معرفة الله والوقوف على الحياة الروحيَّة ومعتقدات الديانة المسيحيَّة . والساميّون يميلون طبعاً إلى التديّن .

قلنا إنّ الأدب الآرامي مرتبط بالديانة المسيحيَّة ، وبما أنّ هذه الديانة بدأت تتغلغل في ما بين النهرين انطلاقاً من الرها . كان من الطبيعي أن تزدهر هذه المدينة وتتفوّق على غيرها بالآداب والعلوم ، وقد نشأت من جراء ذلك روابط قويّة بينها وبين أورشليم منطلق المسيحيَّة

ولمّا ظهر الإسلام جاءت معه لغته العربيَّة فزاحمت اللغة الآرامية ، وحلّت حيثما حلّ ، فاعتصمت الآراميَّة بالأرياف والجبال . وكانت الحقبة السابقة للفتح الإسلامي ( 637 ) العصر الذهبي للأدب الآرامي . وما أن دخلت اللغة العربية المناطق الآرامية حتى بدأت اللغة المذكورة بالتقلّص . وبالرغم من أنّها قاومت مدّة طويلة في الرها ، فقد فقدت كثيراً من نفوذهـا في المناطق الأخرى . ولم يتردّد "نولدكه" في الكتابة: "كانت اللغة الآرامية في حوالي سنة 800 م تعدّ لغةً مائتةً ، رغم أنّ الطبقة المثقّفة ظلّت تتكلّم بها مدّة طويلة بعد هذا  التاريخ" . ثمّ انحدر الأدب الآرامي إلى أحطّ درجة في القرنين العاشر والحادي عشر ، في حين بدأت الآداب العربيَّة تزدهر تحت رعاية الخلفاء العباسيين في بغداد . وربّما كان هذا الازدهار حافزاً لنهضة اللغة الآراميَّة أيضاً ، فصَحَت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر عن يد عـدد من الكتّـاب المشهورين أمثال " ابن الصليبي " و " ميخائيل الكبير " و " ابن العبري " و " عبد يشوع الصوباوي " وغيرهم من الذين لم يكتفوا بالتأليف بل أخذوا ينقلون إلى الآراميَّة مؤلّفات الفلاسفة العرب أمثال " ابن سينا " و " فخر الدين الرازي " وغيرهما

عاد الشرقيون والمستشرقون إلى دراسة الأدب الآرامي دراسة منظّمة منذ القرن الثامن عشر ، حين بدأ " يوسف سمعان السمعاني" ( 1768 ) يكشف عن أهميّة هذا الأدب بما نشره في كتابه النفيس "المكتبة الشرقية" واستقاه من مخطوطات حازها من " دير السريان " بوادي " النطرون " في مصر

المصدر : syriacstudies

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
نشأة اللغة العربية، وهل هي أقدم اللغات ؟
اللغة الشركسية
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الخامس
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الرابع
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثالث
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثاني
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com