مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
المناطق السياحية في مدينة طهران مدينة الأسماك في إسطنبول عمارة سلطانية القرى الرائعة في جزيرة مرمرة زيارة إلى جزيرة مرمرة .. الجزيرة المنسية في تركيا قصر دولما بهجة .. زيارة إلى أحد أفخم القصور في العالم قصور شاه إيران .. فخامة وبذخ وفن عريق
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
من طرائف الترجمة
10/10/2016 : مشاهدات 24 : اعجابات

 

د. محمد الديداوي

قررت، منذ السنوات الأولى من الجامعة، ألا أتحدث إلا بالفصحى أو بالدارجة المفصحة على الأقل. وتوطد هذا القرار عندي بعدما التحقت بقسم الترجمة العربية بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يعمل زملاء من شتى الأقطار العربية. وقد كان الغرض من ذلك تحاشي متاهات الدارجات العربية وأن أتطبّع بالحديث بالعربية وأطوّع لساني عليها تسهيلاً للكتابة. وذات يوم، وأنا أتجاذب أطراف الحديث مع زميل لي جاراني في الإفصاح، انضم إلينا زميل ثالث معروف عنه أنه غريب الأطوار، وتابع كلامنا برهة، ثم قال متعجِّبا "الله!.. أَنتُمْ بِتِحْكُو تَرْجَمة!"، لأنه لاحظ أننا نتكلم ونتقعّر وكأننا نترجم! وما زلت مقتنعا بصواب نهج تفصيح الدارجة لتضييق الهوّة بينها وبين الفصحى. وهذا هو السبيل الذي يجب أن يسلكه المثقف العربي.

د.عبدالرحمن السليمان:

أتى إلى مكتبي مواطن أفريقي وبحوزته عدة وثائق أراد ترجمتها إلى اللغة الهولندية بقصد الزواج وبينها شجرة عائلة مكونة من عشرين صفحة أصر على ترجمتها ـ وترجمناها له ـ ليثبت لعروسه البلجيكية أنه من أصل لا يستهان به! ومرة ترجمت ترجمة فورية لمدة خمس ساعات متواصلة وفي نهايتها اكتشفنا أن التيار الواصل بين غرفة المترجم والمستمعين كان منقطعا! ومرة أُعطيت نصا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأترجمه فوريا أثناء إلقائه إياه أمام البرلمان البلجيكي فما قرأ منه حرفا بل ارتجل خطبة بليغة أتعبت كل المترجمين الموجودين!.

 

*د.محمود نديم النحاس:

من أطرف ما حصل معي في أول سنة لي في بريطانيا، وإن لم يكن له علاقة بعملي كمترجم ولكنه ذو صلة، كان يوم شكوت للطبيب بأن الدواء الذي وصفه لزوجتي قد أثر سلباً على إدرار الحليب لرضيعها، فقال لي: ضعه على الرف! (قالها بالإنجليزية طبعاً). فأخذت أتلفَّت في الغرفة حتى وجدت رفاً صغيراً فسألته: أأضعه هنا؟ فأخذ يصرخ ويقول: يعني أوقف استعماله. فخرجنا من عنده ونحن نضحك على أنفسنا لسوء فهمنا لتعبير بسيط، ثم تذكرنا بأننا نستخدم تعبيراً مماثلاً لهذا التعبير في لغتنا في بلدنا.

د.سامان عبدالمجيد:

يحضرني هنا مثال مفيد رغم بساطته يبين أهمية الاستعداد الجيد للمترجم فقد كلفت بالترجمة التعاقبية لاجتماعات وفد رفيع المستوى جاء من "جزر القمر". وبما إن هذه الزيارة كانت الأولى من نوعها، لم تتوفر لدي أية وثائق عن لقاءات أو قرارات سابقة فكانت خطوات الاستعدادات الوحيدة التي كانت بمقدوري هي قراءة كل ما يتعلق بـ " جزر القمر " من موقعها الجغرافي إلى نظامها السياسي وتأريخها ومواردها الطبيعية. وفي اليوم التالي بدأت المفاوضات السياسية ثم التجارية بين البلدين فقال رئيس وفد جزر القمر إن بلاده تنتج كميات كبيرة من "الكوبرا" ترغب في تصديرها. وهنا ظهرت أهمية استعدادي للترجمة فلولاها لتصورت أن الكوبرا هي ذلك الثعبان الشهير في العالم ولكني كنت قدر قرأت في الليلة الماضية أن جزر القمر تشتهر بفاكهة لذيذة أسمها "كوبرا"!!. وخلال زيارة الوفد نفسه صادفني موقف محرج جدا يؤكد أهمية التهيئة الجيدة للترجمة الشفوية فقد قال رئيس وفد جزر القمر في نهاية اللقاءات : "لقد جئتكم بهدية وهي سمكة نادرة ومعها الكاتلوج" أي الدليل (وكان يتكلم الفرنسية ) فترجمت ذلك بقولي : "ومعها دليل طبخها" ، ولكني صعقت وشعرت بالخجل لاحقا عندما اكتشفت إن الأمر يتعلق بسمكة محنطة حفظت في متحف التاريخ الطبيعي وإن "الدليل" المقصود هو دليل يتضمن عمر ووزن وطول السمكة ومكان صيدها!.

خديجة بن قنه:

كان الدكتور عمر عبد الكافي يلقي محاضرة دينية في كندا باللغة العربية وبعد أن انتهى سأل جَمْع تحلق حوله من غير الناطقين بالعربية عن الترجمة وهل أوصلت كل ما قاله صحيحا أمينا بدون تحريف؟. رد أحدهم قائلا: لا لم تكن الترجمة أمينة يا شيخ، فقد ضحك الناطقون بالعربية ثلاث مرات ونحن ضحكنا مرة واحدة فقط.

 

المصدر جمعية المترجمين العرب

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
أخطاء الترجمة الحرفية
من عجائب الترجمة
كيف لنا أن نتصور منزلة الترجمة في عالم اليوم؟
من طرائف الترجمة والمُترجمين
من مقالب الترجمة
من طرائف الترجمة
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com