مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
اللغة التركية الحديثة تقطع حبل الوصل بالتاريخ العثماني‏ لماذا الترجمة "صنعة"؟ الدبلحة وتراجم الشاشة.. كيف نترجم ترجمة دقيقة؟ اللغة الفرنسية اللغة الأولي في أفريقيا والعالم.. المركز القومي للترجمة يفتح أفاق جديدة للترجمة الأدبية.. تاريخ الترجمة: كان ومازال المترجم جنديًا مجهولًا.
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
المركز القومي للترجمة يفتح أفاق جديدة للترجمة الأدبية..
8/29/2018 : مشاهدات 120 : اعجابات

ترجمة ومعالجة: بدر محمد

 شهدت الخمس عشرة سنة الماضية حضورًا متزايدًا للكتاب المترجم في سوق النشر المصرية، على مستوى دور النشر الخاصة والحكومية، بدأت بظهور العديد من دور النشر الخاصة مع بداية الألفية الجديدة،ونشر مجموعة من الكتب المترجمة لمترجمين شباب، ثم شهد سوق الكتب المترجمة دفعة قوية في عام 2006  مع إنشاء المركز القومي للترجمة، كمؤسسة منوط  بها إدارة عملية الترجمة داخل الدولة المصرية، ويعمل المركز القومي للترجم  وفقًا لمعايير وطرق احترافية، إلي جانب امتلاكه  لميزانية ضخمة، ويتوجب على المركز تنظيم حركة الترجمة، ودعم جيل جديد من المترجميين، والانفتاح على ثقافات ولغات متنوعة.

ترجع البداية المبشرة للمركز القومي للترجمة لظهور أعمال مترجمة تتميزبالجودة والتنوع، التي خلقت حالة من الرواج والمنافسة في السوق، ونتيجة لهذا تشجعت العديد من الجهات الحكومية الأخرى، ودور النشر لتغير برامجهم الخاصة بالترجمة، وفي هذا الصدد قالت (عبير عبد الحافظ) ـ رئيس قسم اللغة الأسبانية وأدابها بجامعة القاهرة ـ: "خلال الأعوام الماضية أُنشئت العديد من دور النشر الخاصة، بالإضافة إلي أقامة أقسام للغات داخل الجامعات المصرية، وإطلاق مبادرة لتخصيص العديد من الجوائز وألاوسمه للترجمة، وظهور كوادر شابة فاعلة، ومؤثرة في مجال الترجمة، كل هذا أحدث طفرة  ليست فقط في مجال الترجمة، ولكن في النتاج الأدبي بشكل عام، وتدريجيًا تراجعت فكرة المترجم  التقليدي المهيمن على ترجمة لغة محددة، وأصبح هناك تنوع في المترجمين والأعمال المترجمة."

 على مدار عقود طويلة اقتصرت حركة الترجمة على الترجمة من اللغتين الأنجليزية والفرنسية إلي العربية؛ متناولة الأعمال الكلاسيكية والكتاب المشاهير، و خلال العقدين السابقين  قامت حركة الترجمة علي نطاق أوسع، حيث  تُرجمت أعمال  من لغات مختلفة  مثل : (الألمانية، والأسبانية، والبرتغالية، والصينية) في السياق ذاته تقول المترجمة (دينا فتحي مندور) ـ رئيس تحرير سلسلة الجوائز الصادرة عن الهيئة المصرية للكتاب ـ : "يعود التطور الملحوظ في مجال الأعمال المترجمة في العشر سنوات الماضية لعدة أسباب من أبرزها: التفات الناشرين لأهمية الأعمال المترجمة، وكونها  تلقى استحسان  شريحة كبيرة من القراء، وتعدد مشروعات الترجمة سواء في المؤسسات الحكومية، أو الخاصة، والانفتاح على ثقافات جديدة مثل شرق آسيا (الصين ، كوريا، اليابان)، ووجود تيار جديد من المترجمين المثقفين الذين بنوا علاقاتهم بآداب اللغات التي يترجمون عنها بالقراءة، والبحث، والسفر، والتعايش في الدول التي تتحدث اللغة التي يترجمون عنها، فخرج إنتاجهم متميز وجدير بالعناية والاهتمام"

تُشير (دينا مندور) إلى أن هذا التنوع في ضبط إيقاع التعامل مع المترجم، كمبدع مواز للمؤلف الأصلي من خلال التقدير المادي والأدبي ـ وأقصد قيمة المكافأة التي يتقاضاها المترجم والطريقة التي يُوضع بها اسمه على الغلاف الخارجي وباقي حقوقه الأدبية ـ وحول رؤيتها لأبرز المحاور التي من الضروري العمل على تطويرها في سوق الكتب المترجمة، فتُضيف قائلة:" النقطة الأكثر إلحاحًا هي الاهتمام الحقيقي بالتسويق الداخلي للكتاب المترجم في الجهات الحكومية؛ إذ تنتج وزارة الثقافة كتب ذات قيمة نوعية وأدبية عالية، وبأسعار منافسة جدًا دون وجود ما يكفي من الخطط التسويقية، وأشدد هنا على لفظ "ما يكفي"، لأنه بالطبع هناك مجهود يبذل ومحاولات دائمة، لكنها غير كافية، ورفع قيمة مكافأة المترجمين وتشجيعهم أكثر من أجل أن يكون لدينا مترجمين متفرغين لعملهم، بالإضافة للاهتمام بدراسات الترجمة."

علي الرغم من  وجود طفرة  في الترجمة خلال الأعوام الماضية،فقد وواجهة دور النشر تحديات أثناء وضع مشاريعهم الخاصة بالترجمة، وفي هذا الصدد قال (محمد البالي) ـ رئيس دار صفصافة للنشر ـ :"أن ماينقص دار النشر هو غياب  حلقة الوصل التي تربط بين  دور النشر و المترجمين الشباب، والمترجممين الذين يجدون الترجمة في اللغات النادرة، فأرقام مبيعات الكتب المترجمة ضئيلة، مقارنة بالأعمال المؤلفة باللغة العربية، وونتعاون مع بعض المؤسسات في وضع خططنا في الترجمة، ونجدها لديها كتابها وكتبها المفضلون؛ ولكننا لانسير علي هذا المنوال، فنترجم ما يتوافق مع مخططنا؛ سعيا لبيع كل كتاب جديد؛ ناجح تجاريًا بالإضافة لنجاحه الأدبي والفكري."

  و أردف البعلي: "اهتمامنا بالترجمة بدأ من العام الأول لتدشين الدار سنة ٢٠١٠، ولكن لم تكن هناك خطة واضحة، وبعد ثورات الربيع العربي التي انطلقت عام ٢٠١١، أصبح لدينا اهتمام متزايد بتقديم كُتب تساهم في عملية التغيير الجارية القائمة في الدول العربية، إضافة لاهتمامنا منذ البداية بتقديم كتب تساهم في عملية التنوير الجارية ببطء في المجتمع منذ زمن، ولدينا الآن نحو ٣٠ كتابا مترجما من ١٠ لغات، وقبل نهاية عام ٢٠١٧، سيصل عدد اللغات التي نترجم منها الى ١٦ لغة، ونركز خلال الفترة القادمة على ترجمات الأدب المعاصر، والتوسع في ترجمات الكتب غير الأدبية".

 

المصدر

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
المركز القومي للترجمة يفتح أفاق جديدة للترجمة الأدبية..
هيرمان هيسه: رحلة البحث عن الذات والوصول إلى نوبل..
البوساء: رائعة الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو...
إبراهيم نصر الله يفوز بجائزة الرواية العربية
ترجمة الروايات المصورة
صعوبات الترجمة الأدبية
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com