مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
لغات الهند الترجمة الأدبية من العربية - رؤية جديدة وشهرة متزايدة التفاعل اللغوي بين اللغة العربية واللغات السامية في صدر الإسلام أدباء سوريون يشقون طريقهم في المهجر مقهى آينشتاين يحتضن الأدب العربي في برلين أثر الحضارة الإسلامية على أوروبا نشوء وتطور اللغة الألمانية
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
اللغة العبرية لغة اشتقاق...
8/22/2018 : مشاهدات 96 : اعجابات

ترجمة: رنا أيمن

اللغة العبرية هي إحدى اللغات السامية في المجموعة الشمالية المركزية، التي تسمى أيضًا بالمجموعة الشمالية الغربية، وغالبًا يصنفها اللغويون كإحدى اللغات الكنعانية بسبب ارتباطها الشديد باللغتين الفينيقية والمؤابية.

كانت تُتحدث العبرية في العصور القديمة في فلسطين، ولكن بدايةً من القرن الثالث قبل الميلاد  استبدل اللغة العبرية باللهجة الغربية الآرامية، ومع ذلك استمر استخدام اللغة العبرية في الكتابات الأدبية والطقوس الدينية. بعد ذلك تم إحياؤها مرة أخرى كلغة منطوقة في القرنين التاسع عشر والعشرين، وحاليًا هي اللغة الرسمية لإسرائيل.

ينقسم تاريخ اللغة العبرية في الأساس إلى أربعة فترات رئيسية:

أولًا العبرية الكلاسيكية أو التوراتية: التي كُتب بها معظم النصوص في العهد القديم، واستمر استخدامها حتى القرن الثالث قبل الميلاد.

 ثانيًا العبرية الربانية أو لغة مشناه (مجموعة من التقاليد اليهودية): التي كُتبت حوالي عام 200 م، لم يُستخدم هذا الشكل من العبرية ابدًا بين الناس كلغة منطوقة.

ثالثًا العبرية الوسطى: استمرت منذ القرن الثالث حتى القرن الثالث عشر الميلادي واقترضت العديد من الكلمات من اللغة اليونانية والأسبانية والعربية وغيرها من اللغات.

 وأخيرًا العبرية الحديثة: وهي اللغة الرسمية لإسرائيل حاليًا.

 اتفق اللغويون على أن أقدم أشكال اللغة العبرية هي تلك التي استُخدمت في كتابة بعض قصائد العهد القديم خاصةً قصيدة "أغنية ديبورا" في الفصل الخامس من  سفرالقضاة، في هذه الفترة ظهرت أول مصادر للكلمات المستعارة في اللغة العبرية، وكانت تشمل اللغتين الكنعانية والأكادية؛ بالإضافة إلى ذلك تحتوي العبرية الحديثة على عدد قليل من الكلمات السومرية المستعارة من اللغة الأكادية؛ لكن لا يوجد سوى آثار قليلة عن وجود لهجات مختلفة في اللغة العبرية التوراتية أو الكلاسيكسة، ويعتقد الباحثون ان ذلك بسبب تعديل النص الماسورتي للعهد القديم، وبالإضافة إلى العهد القديم، يوجد عدد قليل من النقوش العبرية في الفترة التوراتية أقدمهم نقوش قصيرة محفورة بالأحرف الفينيقية يرجع تاريخها إلى القرن التاسع قبل الميلاد.

في بداية الفترة المشناتية دُمجت بعض الحروف الغيتوريّة الساكنة فى العبرية التوراتية، وكانت معظم الأسماء مستعارة من اللغة الآراميية، بالإضافة إلى اللغة اليونانية واللاتينية والفارسية.

في الفترة من بداية القرن التاسع حتى القرن الثامن عشر تضائل استخدام اللغة العبرية المنطوقة؛ لكن تطورت اللغة العبرية الوسطى تطورًا متقطعًا في اتجاهات مختلفة؛ أدت طقوس التعبد بالقصائد، piyyûṭ (وهي كلمة يونانية)، بإثراء المفردات العبرية وذلك عن طريق إضفاء معاني جديدة على الكلمات القديمة وصياغة كلمات جديدة خاصةً الذي يسمى بالأسلوب الكاليري من القرن السادس إلى القرن التاسع، بالإضافة إلى تلاوة الشعر الإسباني-العبري في الفترة من عام 900 حتى عام 1250، وشهدت هذه الفترة إضافة حوالي من 2000 إلى 3000 مصطلح علمي وفلسفي؛ تشكل معظمهم من جذور كلمات قديمة مثل كلمة geder "سور" التي تم استخدامها ايضًا بمعني "تعريف"، وبعضهم استند إلى كلمات عبرية موجودة بالفعل مثل كلمة kammût بمعني "كمية" جاءت من كلمة kammāh بمعني "كم الثمن؟"، والبعض اشتُق من لغات أخرى كاليونانية والعربية مثل كلمة aqlîm بمعنى "مناخ" وكلمة ṭibʿî بمعنى "طبيعي".

تحتوي اللغة العبرية الحديثة، المبنية على العبرية التوراتية، على العديد من الابتكارات المصممة لتلبية الاحتياجات الحديثة، وهذا هو الخطاب العامي الوحيد القائم على لغة مكتوبة. تم تعديل النطق على غرار ذلك المستخدم من قبل اليهود السفارديين (الإسبانيين-البرتغاليين) بدلًا من اليهود الأشكناز (يهود شرق أوروبا). أما الحروف الساكنة الحلقية القديمة لم ينطقها اليهود بوضوح (باستثناء اليهود الشرقيين)، ويستند بناء الجملة إلى القواعد من الفترة المشناتية. كانت الخاصية المميزة للغة العبرية في جميع المراحل هي استخدام جذور الكلمات التي تتكون عادة من ثلاثة أحرف ساكنة، والتي يتم إضافة حروف علة وحروف ساكنة أخرى، لإشتقاق كلمات جديدة بمعانٍ مختلفة. وأخيرًا تُكتب اللغة العبرية من اليمين إلى اليسار في نص سامٍ مكون من 22 حرفًا.

 

المصدر

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الخامس
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الرابع
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثالث
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الثاني
العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين اللغتين الآرامية والعربية الجزء الأول
العرب والآراميون الجزء الثاني
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com