مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
أسباب انتشار الأخطاء في الترجمة بأنواعها.. اللغة العربية الفصحى بين الكلاسيكية والحديثة.. هيرمان هيسه: رحلة البحث عن الذات والوصول إلى نوبل.. الأدب العربي وسياسة الترجمة.. تاريخ اللغة التركية.. الترجمة العربية وتاريخ الأدب العربي. اللغة التركية نشأتها وتطورها
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
الترجمة والحضارة الإسلامية
5/1/2018 : مشاهدات 152 : اعجابات

بقلم: إسلام أحمد

لترجمة هي العمود الفقري لكل الحضارات الإنسانية، وقد إهتم بها المسلمون منذ بداية الإسلام، وقد ساهمت الترجمة إسهاما كبيرا في بناء الحضارة الإسلامية. ولأهميتها في بناء الحضارات سأعرض لكم إن شاء الله تعالي نبذة عن الترجمة في العصور الإسلامية.

أولا في صدر الإسلام:

أدرك النبي صلي الله عليه وسلم منذ أن قدم المدينة أهمية تعلم اللغات والترجمة من أجل ترجمة الكتب والرسائل التي كانت تأتيه من مختلف ملوك الأرض.

 يقول زيد بن ثابت :- قال لي النبي  ـ صلي الله عليه وسلم ـ :- "تعلم كتاب اليهود فإني لا آمنهم على كتابنا"، قال: فما مر بي خمسة عشر حتى تعلمته، فكنت أكتب للنبي صلى اللهّٰ عليه وسلم، وأقرأ كتبهم إليه".

و استعان رسول الله بأصحابه ممن يعرفون اللغات الأخرى مثل: سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي لترجمة الرسائل التي كانت تأتيه من الملوك والزعماء أمثال النجاشي والمقوقس وقيصر الروم.

 العصر الأموي:

شهد عهد الوليد بن عبد الملك حركة ترجمة ضخمة، فقد أمر بتعريب كل دواوين الدولة، وعاصره في حقبته خالد بن يزيد بن معاوية  ـ رائد عصر الترجمة الذي كان محبا للعلوم ـ وأمر بترجمة الكثير من الكتب الإغريقية للعربية.

كما شجع خلفاء أخرون مثل عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك؛ على الترجمة وأمروا بترجمة الكثير من الكتب البارزة في العلوم والتاريخ والأدب.

 وساعدَ على ازدهار حركة الترجمة  وجود الكثير من السريان الناطقين بالعربية.

 العصر العباسي:

وصلت حركة الترجمة في عهد الخلافة العباسية إلي أعلي درجاتها؛ التي لم يسبق لها مثيل، من أهم الفترات؛ فترة الخليفة المأمون الذي أنشأ بيت الحكمة في بغداد؛ وهو مجمع علمي ومرصد فكري ومكتبة عامة، وأقام في هذا المجمع مجموعة من المترجمين وكان يغدق عليهم أموالا طائلة؛ وهو أولّ من اهتم بترجمة كتب الحكمة؛ وكان يبعث بالهدايا لملوك أوروبا من أجل إرسال كتب أفلاطون وأرسطو وجالينيوس وغيرهم، وأمر بترجمتها ونشر العلم بين النّاس.

 العصر العثماني:

شهدت حركات الترجمة ضعفا كبيرا في العصر العثماني؛ بسبب إبدال اللغة التركية بالعربية، ويرجع الفضل إلي محمد علي الذي أعاد الترجمة من ركودها وسباتها من جديد من خلال البعثات العلمية للدول الأوربية، وكما أن المأمون أنشأ دار الحكمة فقد أنشأ محمد علي دار الألسن الذي أشرف عليه رفاعة الطهطاوي الذي يعتبر رائد الترجمة الحديثة ثم بعد ذلك تم إنشاء قلم الترجمة الرسمية.

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
الأدب العربي وسياسة الترجمة..
اللغات ومحو الثقافات
تعدد اللغات
هل الترجمة ممدّنة؟ وظائف الترجمة ودرجات التمدن. الجزء الرابع
هل الترجمة ممدّنة؟وظائف الترجمة ودرجات التمدن الجزء الثالث
هل الترجمة ممدّنة؟ وظائف الترجمة ودرجات التمدن. الجزء الثاني
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com