مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
سر الحضارات الترجمة الطبية.. الترجمة والحضارة الإسلامية أسباب تمنع متقن لغتين من الترجمة الشفوية الترجمة وبناء الحضارات مدخل إلى علم الترجمة أنواع الترجمة
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
ما هي دراسات الترجمة؟
4/7/2018 : مشاهدات 67 : اعجابات

اضطلعت الترجمات التحريرية و الشفوية عبر التاريخ بدور حيوي في التواصل بين بني البشر، و ليس اقلها التمكين من نصوص لأغراض البحث و أغراض دينية. مع  ذلك، فالترجمة كموضوع أكاديمي قد بدأ فعليا في السنوات الخمسين الأخيرة فقط. هذا المنهج، في العالم الناطق بالإنكليزية، معروف الآن بشكل عام على انه "دراسات الترجمة" و الشكر موصول للباحث الأمريكي المقيم في ألمانيا جيمز س. هولمز.  يصف هولمز (Holmes 1988b/2000) في مقالته التعريفية الأساسية التي ألقاها  في 1972 ، إلا أنها لم تعرف على نطاق واسع حتى العام 1988،  المنهج الوليد في وقته على انه مهتم "بالمشاكل الرئيسية المتجمعة حول ظاهرة الترجمة و الترجمات"  (Holmes 1988b/2000:173)  . و كانت ماري سنيل-هورنبي تكتب في العام 1988، وذلك في الطبعة الأولى لكتابها دراسات الترجمة: مدخل متكامل   Translation Studies: An Integrated Approach ، " ان طلب النظر إلى دراسات الترجمة كمنهج مستقل ...... قد أتى من عدة دوائر في السنوات الأخيرة"  (Snell-Hornby 1988) . و استطاعت سنيل-هورنبي في 1995, و هو زمان نشر الطبعة الثانية و المنقحة لعملها، أن تتحدث في المقدمة عن " التطور المثير لدراسات الترجمة كمنهج مستقل" و "النقاش الدولي الخصيب " حول الموضوع. و تتكلم منى بيكر(1997a)، في مقدمتها لموسوعة رتلج للترجمة   The Routledge Encyclopedia of Translation بإسراف عاطفي عن غنى "المنهج المثير الجديد، و الذي ربما هو منهج تسعينيات القرن العشرين" الذي جمع سوية الباحثين من تنوع كبير من المناهج الأكثر تقليدية في الغالب.[1]  الآن و في مطلع القرن الحادي و العشرين يستمر منهج دراسات الترجمة بالتطور من قوة إلى قوة في العالم.

هناك طريقان ملحوظان جدا أصبحت دراسات الترجمة من خلالهما أكثر بروزا. أولا: هناك تكاثر في مقررات الترجمة التحريرية و الترجمة الشفوية المتخصصة عند كل من مستوى الدراسات الأولية و الدراسات العليا. ففي المملكة المتحدة كانت أول مقررات للدراسات العليا المتخصصة في الترجمة الشفوية و الترجمة التحريرية قد أسست في ستينيات القرن العشرين. و في العام الأكاديمي 1999/2000 كان هناك في الأقل عشرون مقررا للدراسات العليا في الترجمة في المملكة المتحدة و عدة  "مراكز للترجمة". يحصي كامنيد و بم (1995) Caminade and Pym  250 هيئة في الأقل ذات مستوى جامعي في أكثر من ستين بلد تقدم شهادات أولية بأربع سنوات و /أو مقررات للدراسات العليا في الترجمة. هذه المقررات، التي تجذب آلاف الطلبة، موجهة أساسا لتدريب مترجمي المستقبل المهنيين التجاريين و المترجمين الفوريين و تكون بمثابة مؤهلات دخول أولي عالية التقييم إلى مهن الترجمة التحريرية و الشفوية.

تركز مقررات أخرى، بأعداد اقل، على ممارسة الترجمة الأدبية. تشمل هذه  المقررات في المملكة المتحدة مقررات رئيسية في جامعة مدلسكس و جامعة غرب انجليا (نوروتش) حيث تضم الأخيرة المركز البريطاني للترجمة الأدبية أيضا. في أوربا توجد الآن شبكة من المراكز تدرس و تمارس و تطور فيها الترجمة الأدبية. و تتضمن هذه من غير نوروتش أمستردام (الأراضي المنخفضة) و آرلي (فرنسا) و براتسلافا (سلوفاكيا) و دبلن (ايرلندة) و رودس (اليونان) سنيف (بلجيكا) و سترالن (ألمانيا) و ترازونا (أسبانيا) و فزبي (السويد).

شهدت تسعينيات القرن العشرين أيضا تكاثرا في المؤتمرات و الكتب و المجلات في الترجمة و بلغات عديدة. فقد التحقت بمجلات الترجمة الدولية الراسخة مثل Babel (الأراضي المنخفضة) و  Meta  (كندا) و Parallèles  (سويسرا) و Traduire (فرنسا) الآن مجلات من بينها  Across Languages and Cultures  (هنغاريا)  و  Cadernos de Tradução    (البرازيل) وLiterature in Translation   (المملكة المتحدة)          Perspectives    (فرنسا)     Rivista Internazionale di Tecnica della Traduzione  (ايطاليا) و Target (إسرائيل/بلجيكا)     The Translator ( المملكة المتحدة) و  Turjuman  (المغرب)  و المجلة الأسبانيةHermeneus, Livius and Sendebar . بالإضافة إلى عدد كبير من مجلات أخرى تصدر  بلغة واحدة و بلغات حديثة و بعلم اللغة التطبيقي و الأدب المقارن و مجلات أخرى ربما لا يكون تأكيدها الأساسي على الترجمة بل حيث تنشر مقالات عن ترجمة في الغالب. و تحوي قوائم الناشرين الأوربيين الآن مثل John Benjamins و Multilingual Matters  و Rodopi و St Jerome   أعدادا معتبرة من الكتب في حقل دراسات الترجمة. علاوة على ذلك، هناك منشورات مهنية متعددة مكرسة لممارسة الترجمة (و تشمل هذه في المملكة المتحدة مجلة اللغوي التابعة لمعهد اللغويين و مجلة الآي تي آي التابعة لمعهد الترجمة التحريرية و الشفوية و بكلمات أخرى المنشور ذو الوجهة الأدبية لجمعية المترجمين). و تعطي دوريات أخرى اصغر مثل TRANSST   (إسرائيل)  و Bet (أسبانيا) ، التي توزع الآن عبر الإنترنت، تفاصيل بالأحداث القادمة و المؤتمرات و جوائز الترجمة . عقدت في العام 1999 - 2000 ،على سبيل المثال، مؤتمرات ترجمة دولية في عدد كبير من الدول و بعدد واسع من المواضيع الرئيسية منها:

•·        الترجمة و تدريب المترجمين (براتسلافا، سلوفاكيا)

•·        الترجمة الأدبية (مونز، بلجيكا)

•·        نماذج البحث في دراسات الترجمة (يومست، مانجستر،المملكة المتحدة)

•·        الجندر و الترجمة (نوروتش، المملكة المتحدة)

•·        الترجمة ك/على مفترق طرق الثقافة (لشبونة، البرتغال)

•·        الترجمة و العولمة (طنجة، المغرب)

•·        الترجمة القانونية (جنيف، سويسرا)

•·        الترجمة و المعنى (ماسترخت في الأراضي المنخفضة و لودز في بولندا)

•·        تاريخ الترجمة (ليون، أسبانيا)

•·        التصرف بالترجمة و التحديات التعليمية (تركو، فنلندة)

•·        الأدب المقارن بتركيز ترجمي (بريتوريا بجنوب أفريقيا و السلفادور في البرازيل)

 

فضلا عن ذلك، أقيمت فعاليات ترجمة عديدة في الهند و ندوة في الترجمة عبر الانترنت نظمها انتوني بم من أسبانيا في يناير 2000. ان حقيقة محاولة مثل هذه الفعاليات الآن حصر اهتمامها مؤشر على غنى ووفرة النشاط الذي يمارس في الحقل بإجمعه. فمن حقل مؤسس قليلا منذ فترة قصيرة نسبيا أضحت دراسات الترجمة الآن واحدة من مجالات البحث الجديدة الأكثر فعالية و داينمية  شاملة خليطا مثيرا من المداخل.

يشرع هذا الفصل بتفحص ما يفهم تحديدا من هذا الميدان السريع التطور و يصف بإيجاز تاريخ التطور و أهداف المنهج. 

 ــــــــــــــــــــــــ

[1]  تمثل مسألة  كتابة اسم أستاذة الترجمة المشهورة Mona Baker  واحدة من المشاكل المهمة في الترجمة ثقافيا و لغويا. فأستاذة الترجمة هي بريطانية الجنسية مصرية الأصل. و الاسمان "مونا" و "منى" لا ينتميان للثقافتين العربية و الإنكليزية على التوالي، و لم نجد بدا من الاتصال بالأستاذة التي فضلت تحويل اسمها صوتيا إلى منى و إن كان هناك ثمة تناقض ما بين "منى" و اسم زوجها السيد كن بيكر ( كاظم العلي في رسالة اليكترونية مع منى بيكر في 21/7/2007 ).

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
سر الحضارات
الترجمة الطبية..
الترجمة والحضارة الإسلامية
أسباب تمنع متقن لغتين من الترجمة الشفوية
الترجمة وبناء الحضارات
مدخل إلى علم الترجمة
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com