مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
من «الترجمان» إلى «التّرجمة» إضاءات في الترجمة إطلاق مشروع تصدير الفكر العربي مترجما الدول العربية بحاجة إلى مؤسسة لتوزيع الكتب بينها ترجمة كتاب أوباما للعربية نجاة ميلاد: الترجمة متخلّفة كمّا ونوعا ولا توجهها رؤية شاملة ماذا بعد الترجمة؟
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
إنجازات مشروع كلمة للترجمة
: مشاهدات 27 : اعجابات

صدر عن مشروع كلمة للترجمة بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين، إصدار ثقافي خاص في حلة فاخرة وبمواصفات عالية الجودة، يستعرض من خلاله أهم إصدارات المشروع من نتاج أدبي ومعرفي وعلمي من مئات العناوين على مدار عام كامل، كما سلط الإصدار الضوء على أهم الاتفاقيات التي وقعتها كلمة مع كبريات المؤسسات الثقافية والإعلامية ودور النشر العربية وكبريات المعاهد العالمية والمراكز البحثية المتخصصة، علاوة على الفعاليات التي نظمتها كلمة ومبادراتها وحضورها الإعلامي على المستوى المحلي والعالمي.

وقد أشاد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مقدمة الإصدار بالمشروع قائلا: إن «مشروع كلمة للترجمة» الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد حقق إنجازاً هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي حيث نجح منذ نهاية عام ٢٠٠٨ وحتى مطلع عام ٢٠١١ وبالتعاون مع أكثر من ٢٠٠ دار نشر عالمية في ترجمة حوالي ٥٠٠ كتاب عن مختلف لغات العالم والمعارف الإنسانية ويشكل ذلك ما نسبته ٣٠٪ من إجمالي عدد الكتب المترجمة على مستوى الوطن العربي خلال الأربع سنوات الماضية». وأضاف معاليه إن المشروع بذلك قد حقق هدفه الرئيس من خلال طرح أروع وأهم الكتب العالمية باللغة العربية ووضعها بين يدي القارئ العربي.

من جانبه قال سعادة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن العاصمة أبوظبي جعلت الترجمة هدفاً رئيساً لها من خلال مشروع كلمة للترجمة الذي أطلقته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مترجمة مختلف اللغات إلى العربية مروراً بكتابات وإنجازات عصر النهضة التي أثرت اللغة والأدب والفكر، لتعود بها إلى القارئ العربي الذي يطالب بالمزيد وهو أهلٌ لذلك . في حين أكد سعادة جمعة القبيسي نائب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لشؤون دار الكتب الوطنية أن ما ترجمته كلمة يشكل أكبر رقم لشراء حقوق النشر في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفاً إن ما قام به مشروع كلمة للترجمة من مبادرات مهمة حققت أهداف ورسالة الهيئة لجعل الكتاب في متناول الجميع وبخاصة باللغة العربية.

وجاء الاصدار في حلة جمالية وإخراج بهي ومطعّم بثيمات بصرية ورسومات بيانية سلطت الضوء حول أهمية إصدارات كلمة من حيث الكم والنوع، وتبرز تنوع وتعدد أمهات الكتب الفريدة من نوعها والتي تمت ترجمتها لتخدم مختلف شرائح المجتمع في كافة مجالات المعرفة، من خلال تبويب يرتكز على جملة من الملفات التي تصنف محتوى الإصدار الثقافي، وهي «قضايا الترجمة» وهو ملف يسلط الضوء على قضايا الترجمة الجوهرية في العالم العربي من عدة زوايا يطرحها مجموعة من كبار خبراء الترجمة في العالم العربي، وفي الملف الثاني «ملفات كلمة» يتم من خلاله استعراض الكتب المترجمة .. تلك التي تمثل قيمة رفيعة في لغتنا على اختلاف مضمونها وتنوع اتجاهاتها، واحتوى الملف الثالث على " كلمة تحت الضوء " مسيرة كلمة وحضورها لدى الآخر والشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات ثقافية دولية تحقق اهداف المشروع، في حين جاء الملف الرابع حول " أدب الطفل والناشئة " ويُعنى بإصدارات موجهة لأولئك الذين سيحددون مستقبل القراءة في العالم العربي.

واحتوى الباب الأول على ملف تحت عنوان «قضايا كلمة»، وضم مقالات لنخبة من خيرة كتاب وخبراء الترجمة في العالم العربي، ومن جملة تلك المواضيع قضايا إشكالية الهوية بين المؤلف والمترجم بقلم الناقد والمترجم صبحي حديدي الذي تحدث عن إشكالية مصالحة الهويات بين المؤلف والمترجم رابطا هذه القضية بثنائية النص الأصلي والترجمة، بينما كتب الدكتور أحمد حسن مغربي عن التحديات التي تواجه الترجمة العلمية إلى اللغة العربية طارحا قضية محورية تتمثل في أهمية إنتاج العلم والتقنيات الحديثة وارتباطهما بالترجمة والصعوبات التي تواجه ترجمة الأوعية العلمية نحو اللغة العربية، ومن القضايا الأخرى التي عالجها الإصدار قضية الترجمة وسقف الحرية حيث كتب الدكتور جان جبور عن تساؤلات القفز فوق الحواجز التاريخية والسياسية والفكرية والعاطفية والإيديولوجية، واعتبار ذلك جزءا من التحرر الفكري أم أن الحل يكمن في تجاهل هذا الأدب، وحول قضية الترجمة بين الناشر التجاري والناشر الثقافي كتب الكاتب والمترجم سعيد الغانمي عن المعايير التي تفصل بين الترجمة بين الناشر التجاري الذي يرى أن التسويق هو هدف الناشر التجاري وبين الناشر الثقافي ينظر إلى العمل المترجم بوصفه مسؤولية ثقافية تسهم في تعريف القارئ بالآخر، كما تحدث الدكتور ماهر تريمش عن قضية سوسيولوجيا الترجمة وترجمة السوسيولوجيا في الفضاء العربي من خلال وضع مقاربة بين الترجمات الخاضعة للنسق السياسي الإيديولوجي وبين الترجمات المشيّأة الخاضعة لمنطق السوق.

أما الباب الثاني والذي ضم «ملفات كلمة» فسلط الضوء على أهم الكتب التي ترجمتها كلمة ووضعتها بين يدي القارئ العربي من أمهات المكتبات العالمية سواء الأمريكية منها والإنجليزية أو الألمانية والإيطالية والفرنسية، ومن مكتبات عالمية أخرى تنوعت بين الشرق والغرب ما بين هولندا وإسبانيا والبرتغال والهند وكوريا.

وفي ملف «كلمة تحت الضوء» تبرز المبادرات التي قام بها مشروع كلمة للترجمة واتفاقيات التعاون مع كبريات المؤسسات الثقافية ودور النشر العالمية كمدينة الكتاب الكورية ودار هانس شيلر للنشر على سبيل المثال لا الحصر، ومشاركات كلمة في معارض الكتاب الدولية، إضافة إلى تعريف القرئ العربي بأهم الإصدارات المترجمة، والتي حصلت على جوائز عالمية، وإنجازات كلمة التي تحققت في ظرف وجيز بقيمة معرفية مثلى، جعلت الخبراء يرون أن هذا المشروع أسس لتقاليد جديدة في التواصل مع الثقافات الأخرى وجعل أبوظبي محط أنظار العالم كعاصمة لتفاعل وتنوع الثقافات وتعزيز القيم الحضارية العليا.

وحفل الإصدار الثقافي بشهادات عن «مشروع كلمة للترجمة» لأساتذة كبار ومؤلفين وكتاب من دول العالم خاصة من فرنسا وأمريكا واستراليا وألمانيا وهولندا ودول أخرى، أشادوا بدور هذا المشروع في جسر الهوة بين الشرق والغرب، وفي تعزيز حوار الحضارات والرفع من القيم الإنسانية والمعرفية والتركيز على التنمية الثقافية في العالم العربي، كما أبدى الكثير من المؤلفين الذين ترجمت أعمالهم عن مدى امتنانهم لمشروع كلمة لتنكبها مهمة نقل أعمالهم إلى اللغة العربية، وأشاد كثير منهم بخط كلمة والتزامها بترجمة الأعمال الفريدة والمتميزة وحرصها على أن يكون مشروعها موجها لكافة شرائح المجتمع ومختلف الفئات العمرية، وتحدث بعضهم عن المواصفات والعوامل الرفيعة التي تحترم الكتاب كمنتج ثقافي رفيع بما في ذلك عامل الجودة والجمال والإتقان، وكل ذلك ميز كلمة عن غيرها، كما حفل الإصدار أيضا بأخبار وإصدارات جديدة عن كلمة وما حققه هذا المشروع منذ أن تم إطلاقه قبل ثلاث سنوات تحت شعار إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، وهذا ما تحقق فعليا على أرض الواقع في إنجاز غير مسبوق فاق التوقعات، إذ وصل عدد الكتب التي تمت ترجمتها ما يزيد عن 500 كتاب، وذلك بما نسبته أكثر من 30 بالمائة من إجمالي الكتب المترجمة على مستوى العالم العربي خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في حركة الترجمة على مستوى العالم العربي.

الجدير بالذكر أن هذا الإصدار الثقافي هو الثالث والذي دأبت كلمة على إصداره سنويا بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وفي هذه السنة تم توزيع أعداد هائلة منه على زوار المعرض، إضافة إلى توزيع ما يزيد عن 30 ألف نسخة منه مع صحيفة هماليل الثقافية في عددها الصادر بتاريخ 2011-3-15

الرابط: http://www.diwanalarab.com/spip.php?article16950

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com