مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
الترجمة الإبداعية ذو البلاغتين الترجمة واللغة النثر الأدبي حجم دور المترجم في النصوص المترجمة تدهور المسرح الروماني: بديات المسرح الروماني :
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
النثر الأدبي
1/11/2019 : مشاهدات 8 : اعجابات

عرض وتلخيص :إسراء مجدي مصطفي.

لقد “بدأت الترجمة بعد ظهور الأدب المكتوب فقط ” (Cohen, 1986: 12). وهي تعني “إيصال معنى نص لغوي مصدر عن طريق نص لغوي هادف مكافئ” (Bhatia, 1992: 1,051). وباختصار، فإن الترجمة هي صب العني من إناء إلى آخر يكافئه. وبينما يمثل النثر الكلام أو الكتابة العادية، من دون هيكل عروضي (متعلق بموازين الشعر)، فهو يبين “الكلمات في أفضل ترتيب لها” (Webster’s Unabridged Dictionary, 1913). وبعبارة أخرى، كل شيء ليس شعر هو نثر (Le Bourgeois Gentilhomme”, 2010). لذلك، فيما يتعلق بالتعريف المذكور، يمكننا أن نقول أن التفكير هو ترجمة أفكار واقعية بدون ملحقات، لأن الأفكار (في الدماغ) لا تتبع أي تكوين عروضي.

تختلف ترجمة النثر الأدبي عن الإبداع الأدبي لأن وجودها يعتمد على وجود مادة الترجمة، وهو العمل المراد ترجمته. ومع ذلك، فإنه ليس من الممكن دائما ترسم حد منفصل في الإجراء الأدبي الحقيقي بين ترجمة النثر وكل الأدب الإبداعي. ففي بعض الأمثلة، قد لا يكون عملا ما ترجمة بالمعنى الصحيح، ولكن قد لا يكون من الممكن اعتباره بالكامل كعمل أدبي إبداعي. هناك عدة تسميات تُستخدم لوصف هذه الأعمال مثل “ترجمة مفتوحة”، “مصطنعة”، “عمل على موضوعات”، و “قائمة على”. وتعتمد المعاني الخاصة لهذه الأوصاف على اللغة والزمن.

في البداية، يبقي المترجم كل من اللغة المصدر  و اللغة الهدف في ذهنه، ويحاول ان يترجم بدقة. ولكن، يصبح من الصعب جدا بالنسبة للمترجم فك كتاب كله حرفيا. وبالتالي، يأخذ بوجهة نظره الخاصة ويحاول الترجمة وفقا لذلك. ولذلك، يمكن أن تكون الترجمة حرية وعبودية (Vieira, 1999: 111). ومن المسلم به على نطاق واسع أن النص الأصلي، والنسخة المترجمة ، واللغة الأصلية و لغة الترجمة تتغيران باستمرار في المكان والزمان. كما يشبه المترجمين البرازيليين المترجم بآكل لحوم البشر، لأنه يلتهم النص المصدر في أحد الطقوس التي تؤدي إلى خلق شيء جديد تماما (Bassnett, 1980: xiv).

اشكاليات في ترجمة النثر الأدبي

الترجمة نشاط صعب، وهناك بعض الصعوبات التي تظهر في جميع مراحل عملية الترجمة لأن كل لغة تُصور العالم بطريقة مختلفة، ولها هياكل وقواعد لغوية ونحوية خاصة، وتختلف في طريقة بنائها للجمل. على سبيل المثال، يمكن أن يكون الفاعل مستتر في اللغة العربية، أما في الإنجليزية فلا. وكما يقول تشونغ (Zhongde, 1991: 7) فإن “صعوبة الترجمة تكمن فقط في حقيقة أن كلا من المحتوى والأسلوب موجودين بالفعل في النص الأصلي، ونتيجة لذلك، سيتحتم عليك بذل قصارى جهدك لإعادة إنتاجهما كما هما في لغة مختلفة تماما”.

إن أكثر المشاكل الخاصة التي تواجه المترجمين تشمل النص الذي لا يمكن قرائته، والمراجع المفقودة، والعديد من تراكيب قواعد اللغة، والمصطلحات العامية والكلمات الجديدة، والمصطلحات الغامضة الغير منطقية، والمختصرات والاختصارات التي لا يمكن تفسيرها، وعدم قبولية الترجمة (untranslatability)، وسوء التسمية المتعمد، والإشارات الثقافية المحددة، الخ. ومع ذلك، هناك بعض المنظرين الذين يعتقدون أن الترجمة الحرفية غير ممكنة، ويقدمون ثلاثة أسباب رئيسية تدعم موقفهم:

يسعى المترجمين أيضا، من خلال استخدامهم نهج التكافؤ، إلى التأثير على القراء بالترجمة القياسية. ومع ذلك، فإن فكرة التكافؤ تخلق العديد من المشاكل لأنه يمكننا تفسيره بطرق متنوعة. ويتم النظر إلى كلا من الكلمات والسياق في التكافؤ. وفي هذا الصدد، يضع كاتفورد (Catford, 1965: 20) المسألة ببساطة حيث يقول أن الترجمة هي “استبدال أو تغيير المواد النصية في لغة ما بمواد نصية مكافئة في لغة أخرى”. ولكن، لم تقبل نظريته اللغوية للترجمة (وليست مقبولة) من قبل الكثيرين، حيث تجادل سنيل-هورنبي (Snell-Hornby, 1988: 19-20) بأن تعريف كاتفورد للتكافؤ النصي يعتبر “دوار”، وأن اعتماد فرضيته على المخبرين ثنائي اللغة” غير كاف بشكل يائس، كما أن جمله النموذجية “معزولة بل ومبسطة بشكل مناف للعقل”. وتعتقد كاتفورد أن مفهوم التكافؤ في الترجمة ليس سوى “وهم”.

حلول لمترجمي النثر الأدبي

في البداية، تعتبر ترجمة الأعمال الأدبية (الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات والقصائد، وما إلى ذلك) إعادة خلق أدبي في حد ذاتها. ومع ذلك، فيما يتعلق بالحلول، ينبغي لمترجمي النثر البدء بالالتزام الدقيق بالمبادئ التالية:

تفهما كبيرا للغة، المكتوبة والشفوية، التي يترجم منها، أي اللغة المصدر.

تحكم ممتاز في اللغة التي يترجم إليها، أي اللغة الهدف.

الوعي بموضوع الكتاب قيد الترجمة.

معرفة عميقة بالترابط التاريخي والاصطلاحي بين اللغتين.

حس سليم مرهف لمتى يجب الترجمة الحرفية، ومتى ينبغي إعادة الصياغة، من أجل ضمان الدقة بدلا من المكافئات المزيفة بين النص المصدر والنص الهدف.

وعلاوة على ذلك، يمكن لمترجم النثر توحيد بعض الطرق التالية حتى يتمكنوا من التعامل مع مشاكل الترجمة بكفاءة.

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
ذو البلاغتين
النثر الأدبي
تدهور المسرح الروماني:
بديات المسرح الروماني :
أشهر قصص السيرة الشعبية
تاريخ النقد الأدبي عند العرب
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com