مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
مؤتمر أردني دولي لأساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها والترجمة هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع؟ المترجم والمجرم مختارات يترجمها الشاعر محمد حلمي الريشة إنجازات مشروع كلمة للترجمة قراءة في تراجم حسن الشيخ مؤتمر بريطاني عربي حول الترجمة في لندن
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
أساليب الترجمة
: مشاهدات 5 : اعجابات

المقصود بأساليب الترجمة تلك الوسائلُ والأدوات الترجمية، التي تمكِّنُ المترجِمَ من تلافي عقبات ترجمتِه للنصِّ؛ ليجد الصيغة المناسِبة، والحلول الكفيلة بتوصيله للمعنى المراد، من خلال ترجمتِه للنص.

وإذا عددْنا هذه الأساليب، فنجدها سبعة؛ منها المباشرة؛ كالترجمة الحرفيَّة، وغير المباشرة؛ كالتطويع، وهناك من يوسِّع هذا التَّعداد ليصبح عشرةَأساليب ترجمية كفيلة بتجاوز عقبات الترجمة.

فما فائدة هذه الأساليب؟ سأضرب لكم مثلًا عنها؛ حتى تتضح الصورة بشكلٍ جَليٍّ:

لو أخذنا على سبيل المثال ترجمةَ الأمثال والعبارات الاصطلاحية، وحاولنا نقلَ معناها بالشكل الحرفيِّ بالترجمة الحرفية، لعجزنا عن ذلك عجزًا تامًّا؛ لأن مثل هذه الجمل تحتاج إلى الترجمة المعنوية، أو بمعنى آخر: الالتجاء إلى إيجاد المكافئ المعنويِّ لها؛ لأن الهدف من هذه الترجمة بالأساس هو توصيلُ الرسالة والمعنى المرادِ من النص.

هذا حلٌّ من الحلول التي يمكن أن يلجأَ إليها المترجِم أثناءَ عمله، وقد يناسبه في بعض الأحيان الاقتصارُ على الترجمة الحرفية، إذا كان النصُّ الذي بين يديه لا يتطلب ذلك التعمُّق، بل تكفيه الحرفية في أداء المهمَّة المبتغاة من ترجمته وتحليله للنصِّ.

لقد تمَّ التوصُّل إلى هذه الأساليب الترجمية، بعد ممارسةٍ مِن قِبَل مترجمين سابقين توصَّلوا إلى هذه الحلول الناجعة؛ ولذلك فهي بالأساس خبراتٌ سابقة، تمَّ تنقيحُها وتصفيتها لتظهر لنا وفقًا للأساليب المذكورة آنفًا، وكنتاجٍ آخر لهذه الخبرات، نذكر التدرُّج المرحليَّ في ترجمة أيِّ نصٍّ:

♦ الترجمة الحرفية الأوَّلية.

♦ الترجمة المعنوية المعمَّقة.

♦ تحسين أسلوبِ الترجمة قدر الإمكان.

تتبُّع هذه المراحل الثلاث شكلٌ من أشكال الإفادة مما قام به مترجمون سابقون، يستفيد منه كلُّ مبتدئٍ، يتلمَّس خطاه الأُولى في الميدان، ويبتغي الغوص في عمق ميدان الترجمة بهدوء.

العلم بأساليب الترجمة والتمكُّن من تطبيقاتها، سيساعد كثيرًا المترجِم؛ لأنه الجانبُ النظري للترجمة الذي لا بد من المرور عليه، فكلُّ مترجِم يفترض أنه تلقَّى تكوينًا في هذا الميدان، سواء بالجامعة أو معاهد الترجمة، اطَّلع عليها وعرفَها وهضمها؛ ليستعملها فيما بعدُ في حياته المهنية الترجمية.

القراءة رافدٌ من الروافد المهمَّة أيضًا؛ لأنه كلما تقدَّمت الدراساتُ الترجمية، تمَّ استحداثُ أساليبَ جديدةٍ موافقةٍ لعصرَنة اللغة، وهنا نقصد خاصة لغةَ ميدان الإعلام والسياسة، الاقتصاد والطِّب، السيكولوجيا والاجتماع، فهذه العلوم تعرف طفرة حقيقية بمرور الزمن؛ ما يخلق دوريًّا إشكالاتٍ ترجمية يلزم حلُّها.

ويبقى ذكاءُ المترجِم وحنكتُه الترجمية هما الغالبان، فهو من يستعمل الاستعمال الأنسب لهذه الأساليب، ويطوِّعها لصالحه حتى يحقِّق المطلوبَ منه، بالحصول على ترجمة سلسة وصحيحة، تبلغ الهدف المنشودَ منها، وهو توصيلُ الرسالة.

نقلا عن الالوكة

 

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com