مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
مؤتمر أردني دولي لأساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها والترجمة هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع؟ المترجم والمجرم مختارات يترجمها الشاعر محمد حلمي الريشة إنجازات مشروع كلمة للترجمة قراءة في تراجم حسن الشيخ مؤتمر بريطاني عربي حول الترجمة في لندن
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
صدور “معجم تمهيدي لنظرية التحليل النفسيّ اللاكانية” لإيفانس ديلان
: مشاهدات 24 : اعجابات

عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع في دمشق، صدر أخيرًا“معجم تمهيديّ لنظريّة التحليل النفسيّ اللاكانية” لإيفانس ديلان، بترجمة د. هشام روحانا. وقدّمت للعمل المترجمة والباحثة الفلسطينيّة أماني أبو رحمة، إذ افتتحت باقتباس من مقابلة أجراها إيميليو غرانزوطو مع لاكان ونشرتها مجلة بانوراما الإيطاليّة عام 1974، لتفتح السؤال بعدها: “هل أصبح لاكان عاديًّا جدًّا ومفهومًا حتى بعد مرور ما يزيد عن ثلاثة عقود على هذه النبوءة؟”

ديلان إيفانس هو أكاديميّ بريطانيّ مواليد عام 1966، تأهّل ليكون محللا نفسيا لاكانيا في بوينس ايريس وباريس ولندن، وعمل محاضرًا في جامعات شرق بريطانيا، وله مساهمات عديدة في جريدة “جارديان” البريطانيّة، ونشر العديد من الكتب. مجال تخصّصه الحالي هو العلاقة ما بين النفس البشريّة والعلم، ودراسة المشاعر والتأثير الوهمي (الغفل) للعقارات الطبيّة.

ترجم المعجم هشام روحانا، وهو من مواليد عام 1958 في مدينة حيفا، ومقيم فيها. طبيب عام وأخصائيّ أمراض باطنيّة ومتخصّص بأمراض الحساسية وجهاز المناعة. حاصل على إجازة في الفلسفة والاقتصاد السياسيّ، ومشارك في “مدرسة الشمال” لدراسات التحليل النفسي اللاكاني. من مؤسّسي جمعية “حوار” للتربية البديلة في حيفا، وله العديد من المقالات والترجمات على موقع “الآوان” و”الحوار المتمدن”، كما في الصحف الثقافية في الداخل الفلسطيني. مهتم بالعلاقة بين التحليل النفسي والماركسيّة ودراسات الجندر وعلاقاتها بالسينما والأدب.

وجاء في مقدمة الباحثة الفلسطينيّة أماني أبو رحمة: “بذل روحانا وقتا طويلا وجهدا كبيرا في إنجاز هذه الترجمة.، الأمر الذي انعكس إيجابا على جودة ودقة وسلاسة وتنظيم محتوى هذا الكتاب وشكله. وقد عمد إلى تجاوز إشكالية المصطلحات ترجمة أو تعريبًا، وذلك بتوظيفه مفردة حية معاصرة واضحة غير ملتبسة مع مفاهيم موظفة في مجالات أخرى ـ كما أنه أظهر براعة ملحوظة في نحت اشتقاقات جديدة بالعربية ستتحول لاحقا بفضل دقتها وتفردها، إلى ترجمات معتمدة للمصطلح الأجنبي.

“ليس المعجم الذي يقدمه لنا روحانا مجرد معجم يحتوي المصطلح الأجنبي بالفرنسية والانجليزية (والالمانية إن تطلب الأمر) وترجمته إلى العربية، فحسب، وانما هو مدخل واسع ودليل إرشاديّ واضح إلى نظريات لاكان وإلى أهم أفكاره التي ساهمت في تغيير النموذج الفكريّ الإنسانيّ منذ منتصف القرن الماضي، وأحدثت ما يمكن أن يعدّ انقلابا في التفكير الانساني تجاه مواضيع ومفاهيم كانت راسخة ثابتة راسبة قي قاع العقل البشري لم يطلها الفكر الانسانيّ إلّا بحذر ومن بعيد جدًّا: كالذات والهوية واللغة والدين.

“كان للخبرة العملية والمهنية للمترجم، بوصفه طبيبًا، كما لثقافته واطّلاعه الواسع، بوصفه ناقدًا أدبيًّا وكاتبًا ومترجمًا، أثر بارز تجلى في الترجمة الدقيقة للمصطلحات والشروحات التي تتضمن حالات سريرية أو توصيفات طبية. تظهر الترجمة التي بين أيدينا تمكّن المترجم من اللغتين العربية والانجليزية الأمر الذي جعل من الكتاب تحفة لغوية أدبية ناهيك بالصرامة العلمية المطلوبة في مثل هذه الموضوعات. وتكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يشكل إضافة معرفة نوعية إلى المكتبة البحثية العربية الحديثة، ويقدم نظرية لاكان بشكل أكاديمي يكاد يكون متفرداً. وكل ما نرجوه هو أن يحصد المترجم نتاج بحثه الدؤوب العنيد وأن يتحقق غرضه في أن يساهم كتابه في التثاقف والتبادل الحضاري والفكري والانساني وأن يكون عونا للدارس العربي الجاد على استيعاب هذه النظريات المعقدة وتطوير معارفه وقدراته البحثية من أجل مساهمة عربية أرقى في الفكر الانساني الكوني”.

وجاء في مقدمة المترجم: “يحتوي المعجم على عرض وتعريف بمفاهيم لاكان النظرية، المستخدمة لديه في سياقها التاريخيّ، أي في سياق دعوته “للعودة إلى فرويد”، وكذلك في سياق تطوّرها المفهوميّ لديه هو. ونعني بهذا سيرورة تكوّن هذه المفاهيم، في علاقاتها وتمايزاتها واختلافاتها مع نظرية فرويد نفسه، ومع نظريات التحليل النفسي المعاصرة، وفي نفس الوقت في سياق تكونها في علاقاتها مع الخطاب الفلسفي والالسني والانثروبولوجي المعاصر للاكان، من دون أن ندّعي أنّها الترجمة الناجزة والنهائية الممكنة. فمن المتعارف عليه تفسير استعمال لاكان لأسلوب لغويّ معقّد، وامتناعه عن تقديم محاضراته الشفهية لاحقاً على شكل نصوص مكتوبة، برغبته بفسح المجال لتأويلات وتفسيرات مختلفة وعديدة، ما يقلّل من إمكانية تحوّلها إلى عقيدة مغلقة وناجزة. إنّ هذا الأمر بالإضافة إلى أسباب أخرى عديدة يجعل مهمّة التعريف الدقيق والنهائيّ بهذه المفاهيم مهمّة مستحيلة. على هذا فإنّه من المفضّل التعامل مع هذه التعريفات كأدوات عمل فكرية إن صحّ التعبير”.

نقلًا عن موقع قديتا

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com