دخول    تسجيل جديد الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله حكم ترجمة القرآن الكريم دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية منهج الشيخ الطباخ في صياغة الترجمة في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية (مدخل) بين النقل والترجمة والتعريب مراحل النقل والترجمة
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله
10/1/2017 : مشاهدات 35 : اعجابات
إن الله - عز وجل - امتن على هذه الأمة ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران:164].

 

فكانت نعمة بعث محمد- صلى الله عليه وسلم - أعظم النعم على الأمة وأجلها.

وإن من تمام هذه النعمة توريث الله - عز وجل- العلماء علوم هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - فكان العلماء هم ورثتة القائمين في أمته بمهام البلاغ والتعليم والتوجيه، وبيان حدود الحلال والحرام.

ولم يزل العلماء في الأمة، فالأمة ولود، كلما مات منها سيد قام سيد.

فالحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم.

ولئن كانت المنة على الأمة بعامة منة عظمى، فالمنة على هذه البلاد أخص، بل على هذه البلدة المباركة أخص أيضاً.

إذ لا يزال تأريخها حافلاً بعلماء أفذاذ نقلوا العلم كابراً عن كابر.

وهذه الندوة المباركة معقودة لتدارس موضوع شامل، هو ( حقيقة السلفية: الشيخ ابن سعدي أنموذجاً ).

وأحب أن أبتدئ بذكر أن السلفية في حقيقتها هي السنة، والسنة هي الإسلام، فلا يقوم إسلام بلا سنة، ولا لزوم للسنة إلا بلزوم منهج السلف.

وحقيقة مذهب السلف مبنية على معرفة السلف الذين هم الصحابة الكرام، وأعيان التابعين، وأئمة الإسلام ممن عرفوا بعظيم الشأن في الدين.

دون من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضٍ كالخوارج، والروافض، والقدرية، والمرجئة، والجهمية، والمعتزلة، والكرامية ونحوهم.

وإذ كان الأمر كذلك فإن لزوم مذهب السلف هو لزوم لحقيقة الدين الذي جاء به سيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم - وإذا تأملنا مذهب السلف وقارناه بضده- مذاهب أهل البدعة- وجدنا أن حقيقة السلفية أنها:

 منهج اعتقاديباعتقاد الحق بتوحيد الله - عز وجل - في العبادة والأسماء والصفات، والإيمان بما أخبر الله - عز وجل- به في جملة أخرى من أصول الاعتقاد المقررة.

 منهج عمليوخلاصة ذلك: أن يكون العمل خالصاً لله، موافقاً لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

 منهج حكم على الخلقوهذا المنهج قائم كما يقول بعض أهل العلم على رحمة الخلق، ومعرفة الحق، ومسائل الإيمان، والأسماء، والأحكام أي: المسلم والكافر، والفاسق والمنافق، أو الحكم بالكفر، والفسوق، والنفاق، ليس ثمَّ مذهب أعدل فيها من مذاهب المبتدعة الذي نزع بعضهم إلى تكفير أهل الإسلام وقتلهم كالخوارج، ونزع آخرون إلى تمييع الدين، فسلبوه خاصته الحكم على الناس الخارجين عنه إلى الكفر، وهم المرجئة.

 وهو منهج تعاملفهو منهج أخلاقي عادل في التعامل، لم ينزع منزع الغلظة، ولم يتميع، بل جاء بالولاء والبراء ببغض الاعتقاد الفاسد، ومن قام به الاعتقاد الفاسد.

كما جاء بالعدل والإحسان ولو مع المخالف أو إليه، وجعل لكل شيء من ألوان التعامل وقتاً وقدراً في عدلٍ عدم نظيره في الأديان والمذاهب.

وهذا المذهب مذهب السلف، ليس معنى يقوم بذاته، وإنما قيامه بحملته من أهل العلم، ورؤوس العدول من هذه الأمة.

ولم تزل الأمة على مر تأريخها يتتابع فيها الأئمة الهداة، فقاموا بالدين، وأقاموه في الخلق وأقاموا الخلق عليه، فاهتدوا وبالحق هدوا الخلق ودلوهم.

وأحسب أن الشيخ:( عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي - رحمه الله - ) من رؤوس أولئك.

ولست هنا بصدد أن أترجم له، ترجمة جامدة بالمولد والتأريخ، ولكني سأجتهد في الوقوف عند بعض المعالم من سيرته؛ لتكون المعالم مغرية لطلاب العلم بسلوك سبيله في طلب العلم والارتقاء في مدارجه؛ ليصبحوا من الراسخين الذين وهبهم الله الحكمة، فإن امرءاً ينظر في فضائل العلماء ودرجتهم من الدين وما منَّ الله عليهم به، لا يملك إلا الدعاء أن يسلكه الله في سلكهم، ومن ثم يستمر في الطلب، ويجد في التعلم.

ففي التعريف بالعالم دعوة للاقتداء به ومحبته، ومحبة صفات الخير التي ظهرت عليه.

ولكني أمهد لذلك بعرض مجمل لسيرته.

اسمه ونسبه ومولده:

هو الشيخ العلامة الفقيه الأصولي المفسر المحقق عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي التميمي، ويتصل من جهة أمه بأخواله من آل عثيمين.

ولد في بلدة عنيزة في: 12/ محرم/ 1307هـ

توفيت والدته وله من العمر أربع سنين، ثم لحق بها والده وله من العمر سبع سنين، لتكفله زوجة أبيه، التي وجد عندها العناية والرعاية.

في أثناء حمل أمه به رأت رؤيا مفادها: كأنها تبول في محراب المسجد الجامع، فقصت رؤياها على زوجها فقال لها: إن صدقت رؤياك فإنك ستلدين غلاماً يكون إماماً في محراب المسجد الجامع، وكان الأمر كما ذكر.

نشأته:

لما شب صار في كفالة أخيه الأكبر ( حمد بن ناصر السعدي المتوفى سنة 1388هـ ).

حفظ القرآن ولم يتجاوز الثانية عشر من عمره، واشتغل بالعلم على علماء بلده ومن يأتيها من العلماء وطلبة العلم.

حبه للعلم جعله ينقطع له فكانت جل أوقاته منصبة تجاه التحصيل العلمي، فانقطع للعلم انقطاعاً لا يكاد يرى إلا في من مضى من سيرة علماء السلف.

ولشدة تفوقه ونبوغه صار أقرانه وأصدقائه يأخذون العلم عنه.

وبعد تمكنه من مذهبه الحنبلي صار يكثر الإطلاع على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، لينتقل من خلالهما إلى مرحلة الترجيح بين الأقوال.

ويلاحظ عليه أنه في أغلب اختياراته لا يخرج عن اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية.

لقد اشتهر - رحمه الله - بأنه كان شديد الحرص على نشر العلم والقيام بواجب التوجيه والإرشاد، حتى اجتمع عليه الطلبة من البلاد المجاورة لبلده لاشتهاره بسعة العلم وحسن الإفادة وطيب المعشر، وحسن الخلق.

بدأ بالتدريس عند بلوغه الثالثة والعشرين من عمره، وهذا يدل على علو كعبه بالعلم.

ورغم انشغاله بالتعليم والتحصيل إلا أن نفعه كان عاماً وخاصاً، فقد صار مرجعاً لأهل بلده في جميع شؤونهم فهو: المعلم، والواعظ، والخطيب، والمفتي، وكاتب الوثائق والأوقاف، وعاقد الأنكحة.

كما أنه رحمه الله امتاز بأنه رجل اجتماعي فكان يخالط الأهل والأصحاب والجيران ويشارك الجميع في أفراحهم وأتراحهم، لقد أعطى كل ذي حق حقه.

أبزر مشايخه:

1-       الشيخ محمد العبد الكريم بن صالح الشبل. أخذ عنه الفقه، وأصوله، وعلوم اللغة.

2-       الشيخ عبد الله بن عائض، أخذ عنه الفقه وأصوله، وهما أول مشايخه.

3-       الشيخ صعب التويجري. أخذ عنه الفقه وأصوله.

4-       الشيخ علي بن محمد السناني. أخذ عنه التوحيد.

5-       الشيخ علي بن ناصر أبو وادي أخذ عنه الحديث، أخذ عنه إجازة بالكتب الستة.

6-       الشيخ محمد الأمين محمود الشنقيطي. أخذ عنه العربية وفنونها.

7-       الشيخ صالح بن عثمان آل قاضي، وهو أكثر من لازمه وتأثر به.

8-       الشيخ محمد عبد العزيز المانع، وأخذ عنه العربية.

9-       الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى.

 

طريقته في التعليم:

طريقة واضحة مرتبة مستقيمة تصلح للطالب المُدرك، والطالب المبتدئ، ليستفيد الجميع.

فكان يقرأ العبارة، ثم يوضح معناها توضيحاً تاماً، ثم يصورها، ثم يذكر دليلها مع حكمة تشريعها، فإن كان يراها أقرها، وإلا ذكر القول الذي يختاره بنفس الأسلوب، ثم يقوم بنصرة القول المختار بالأدلة المناسبة، مع توهين القول المرجوح.

وكان أحياناً يغلط نفسه قصداً؛ ليرى حضور ذهن الطلبة من الشارد منهم، ثم يبين لهم الصواب.

وكان يجمع الطلبة على كتاب واحد، وبعد الفراغ يطلب من بعضهم إعادة ما فهموه من شرحه الذي ألقاه عليهم.

كم كان يشجع على العلم بإعطاء الجوائز على حفظ المتون والإجابة على الأسئلة التي يوردها على الطلبة.

مؤلفاته:

تنوعت مؤلفاته في أنواع العلوم الشرعية فهي تربو على أربعين مؤلفاً منها:

1-      تفسيره الشهير ( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ).

2-      القواعد الحسان لتفسير القرآن.

3-      التوضيح والبيان لشجرة الإيمان.

4-      توضيح الكافية الشافية.

5-      منهج السالكين.

6-      الإرشاد إلى معرفة الأحكام.

7-      طريق الوصول إلى العلم المأمول.

8-      منظومة في قواعد فقهية.

9-      القواعد والأصول الجامعة.

10-  الوسائل المفيدة للحياة السعيدة.

تلاميذه:

تلامذته كثر رحمه الله أذكر منهم:

1-      عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

2-      محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

3-      محمد بن عبد العزيز المطوع - رحمه الله -.

وفاته:

بعد عمر طويل دام قرابة 69 عاماً حافلاً بالنفع والعطاء وخدمة العلم وأهله، توفي قرب طلوع الفجر من ليلة الخميس 23 جمادى الآخرة عام 1376هـ بمدينته عنيزة ودفن بمقبرة الشهوانية شمالي عنيزة.

  

وبعد هذا العرض المجمل لسيرته أقف مع جملة معالم ومنائر فيها، آملاً أن تكون سبيلاً للاستفادة والاهتداء.

المعلم الأول: العناية الربانية والاصطفاء:

وقد يعجب السامع لهذا، ولكني أقول أن الله - عز وجل - يخلق ما يشاء ويختار، وإذا تأملت سيرة ابن سعدي علمت عناية الله به، فهو يتيم الأم وعمره أربع سنين، ويتيم الأب في سن السابعة، عاش في بيت أخيه، حفظ القرآن مبكراً، ثم انقطع للعلم.

وفتح الله - عز وجل - له في العلم، فأحاطه الله برعايته وعنايته، فنشأ نشأة صالحة والله - عز وجل - يقول: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ ﴾ [محمد:17].

فمن أقبل على الله وفقه الله، وكم في الناس من أوتي ذكاءً ولم يؤت زكاءً.

وفي هذا درس لطلبة العلم، أن يقبلوا على الله، لعل الله أن يفتح عليهم، وأن يضع لهم القبول في الأرض.

المعلم الثاني: النصح للخلق:

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: " الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة " قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: " لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم "

وكثيراً ما يجهل بعض الناس النصيحة، ويظنها خصوص الأمر بالطاعة، أو النهي عن المعصية، بينما هذا فرع منه، وإنما النصيحة إرادة الخير للغير.

وأحسب أن قلب ابن سعدي ملئ إرادة للخير، فهو لا ينفك حياته كلها متقلباً بين أنواع النفع للخلق.

لا يفرق بين صغير وكبير، وبين السوقة والعامة، يلقي درساً، ويؤلف رسالة، ويرسل خطاباً.

وروح النصح بادية في كل سطر من السطور، ولقد قرأت رسائله إلى تلميذه شيخنا العلامة الفقيه: ( عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل ) فرأيت أنني لو استخدمت منهج تحليل المضمون لظهر أن الرسائل كلها نصح وإرادة خير، فهي مليئة بالدعاء، وإظهار الاهتمام والشكر، وإدخال السرور والتبشير والتشجيع، والحث والمتابعة في طائفة أخرى من المعاني الشاهدة على ما أسلفت.

المعلم الثالث: حسن التلقي:

لقد دأب الشيخ على العلم، فحفظ القرآن صغيراً في الحادية عشرة من عمره، ثم لم يزال يتلقى العلم، فلازم مقدمي علماء بلده بهمة وعزيمة؛ حتى حصل في الزمن الوجيز مالا يحصله الناس إلا في زمن طويل.

وقد تنوع تلقيه بين:

1-       التلقي المباشر، فأخذ عن جمع من العلماء مثل: ابن جابر، والشبل، والقاضي وابن سليم، وأبو وادي، وابن عيسى، والشنقيطي وغيرهم.

2- التلقي بالقراءة فاشتغل بالتحصيل عن طريقها، وعكف على كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم، وتأثر بهما تأثراً كبيراً.

بل لم يزل منتفعاً بالجديد من النتاج العلمي، فكانت تصله المجلات الجادة من جهات عديدة في العالم، ويراسل بعض أربابها، بل عجب حين قرأ كتاب ( دع القلق وأبدأ الحياة ).

وكتب رسالة وجيزة عظيمة مشتملة على نصح للخلق كبير هي:(الوسائل المفيدة للحياة السعيدة ).

المعلم الرابع: حسن النفع للخلق:

يظهر ذلك تنوع نفعه فالشيخ - رحمه الله - أوتي ملكة الكتابة فكان مجتهداً في التأليف، فألف وصنف، وجمع وأبدع، وكانت عنايته بذلك مبكرة.

ومن أعجب ما علمت أن الشيخ ألف تفسيره وهو في سن: السادسة والثلاثين تقريباً.

ومن عرف أن سهولة اللفظ وبيانه في تفسير الشيخ لا يتأتى إلا لمن جمع العلم ووعاه، فصياغة العلم في اللفظ الرائق الوجيز صعبة إلا على من ارتقى في مدارج العلم.

وللشيخ قدم صدق في التربية والتعليم، وكما يقول بعض تلاميذه وهو الشيخ محمد بن عثمان بن صالح القاضي:( كان رحمه الله حسن التعليم، فكانت طريقته مثلى، يجمع الطلبة كلهم على كتابين، وبعد انتهاء القراءة والشرح، يطلب من ثلاثة من الطلبة إعادة ما يستحضرونه من التقرير، ليختبر قوة حفظهم وفهمهم، ويمنح الجوائز على حفظ المتون وقوة الفهم، والجواب على أسئلته التي يطرحها عليهم، ويناقشهم بعد مضي يوم عما سبق شرحه، فهذه الطريقة تدفع الطلبة على الاهتمام بما يلقيه شيوخهم عليهم.

وكان - رحمه الله - يتعمد أحياناً حين طرحه الأسئلة على طلبته تغليط نفسه أمام الحلقة، ليرى من هو حاضر الذهن، لتقريره من هو شارد الذهن، ولمعرفة الطالب النجيب الفطن من ضده ) [ روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين:1 / 224 ].

ويقول الشيخ عبد الله البسام:( طريقته في التدريس طريقة فريدة مفيدة، أخذها عن شيخه محمد أمين الشنقيطي.

فكان يقرأ العبارة، ثم يوضح معناها توضيحاً تاماً، ثم يصورها، ويذكر دليلها، و حكمة التشريع منها، فإن كان يراها أقرَّها.

وإن كان يرى القول الآخر أصح منها ذكر القول الثاني بنفس الطريقة، ثم أخذ في نصر القول الذي يراه وبيان أدلته، وتوهين القول الذي لا يراه، حتى يقنع الطالب بما يراه.

كل هذا بأسلوب واضح، وترتيب مستقيم، بحيث إن تفهيمه لا ينخفض عن مستوى الطالب المدرك، ولا يرتفع عن مستوى الطالب المبتدئ، فالكل منه يستفيد، هذه طريقته في درسه.

أما كلامه على النصوص الكريمة سواء في التفسير، أو في الحديث، فأمر عجب، فإنه يستنبط منها من الأحكام والفوائد ما لا يتصوره طالب ) [ علماء نجد خلال ثمانية قرون:3 / 223 -  224].

وللشيخ قدم صدق أيضاً في الرد على المخالفين للحق، ففي عام 1366هـ ألف رسالة ( تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله ) وكان في رده متين العلم، قوياً في الحق، أديباً عادلاً غير جائر.

وتأمل قوله في المقدمة لهذه الرسالة - أما بعد:

فإني قد وقفت على كتاب صنفه عبد الله بن علي القصيمي سماه ( هذه هي الأغلال ) فإذا هو محتو على نبذ الدين والدعاية إلى نبذه والانحلال عنه، من كل وجه، وكان هذا الرجل قبل كتابته وإظهاره لهذا الكتاب معروفاً بالعلم والانحياز لمذهب السلف الصالح، وكانت تصانيفه السابقة مشحونة بنصر الحق، والرد على المبتدعين والملحدين، فصار له بذلك عند الناس مقام وسمعة حسنة، فلم يلبث الناس في هذا العام حتى فاجأهم بما في هذا الكتاب الذي نسخ به وأبطل جميع ما كتبه عن الدين سابقاً.

وبعدما كان في كتبه السابقة معدوداً من أنصار الحق، انقلب في كتابه هذا من أعظم المنابذين له، فاستغرب الناس منه هذه المفاجأة الغريبة، لسوابقه، ولسنا بصدد التعرض للأسباب التي دعته لكتابة هذا الكتاب.

وكثير من الناس يظنون به الظنون التي تدل عليها القرائن، وليست بعيدة عن الصواب؛ لظن بعضهم أنه ارتشى من بعض جهات الدعاية الأجنبية اللادينية.

ولكن لما كتب هذا الكتاب، وطبعه ونشره بين الناس، وجعله دعاية بليغة لنبذ دين الإسلام، بله غيره من الديانات والمبادئ الخلقية، فكان هذا أكبر عداء ومهاجمة للدين، وجب على كل من عنده علم أن يبين ما يحتوي عليه كتابه من العظائم؛ خشية اغترار من ليس له بصيرة بكلامه، حيث كان معروفاً قبل ذلك من علماء المسلمين، ولم يدر ما طرأ عليه من الانقلاب ) [ المقدمة: 3 - 4 ].

المعلم الخامس: حسن خلقه:

يقول عنه تلميذه الشيخ عبد الله البسام:( له أخلاق أرق من النسيم، وأعذب من السلسبيل، لا يعاتب على الهفوة، ولا يؤاخذ بالجفوة، يتودد ويتحبب إلى البعيد والقريب، يقابل البشاشة ويحيي بالطلاقة، ويعاشر بالحسنى، ويجالس بالمنادمة، ويجاذب أطراف أحاديث الأنس والود، ويعطف على الفقير والصغير، ويبذل طاقاته ووسعه بالخير، ويساعد بماله وجاهه، وينشر علمه ونصحه، ويدلي برأيه ومشورته بلسان صادق وقلب خالص، وسر مكتوم، ومهما أردت أن أعدد فضائله ومحاسنه التي يتحلى بها، فإني مقصر وقلمي عاجز، ولا يدرك هذا إلا من عاشره وجالسه )[ علماء نجد خلال ثمانية قرون:(3/ 245 )]

وقضية حسن خلقه أمر استفاض عه واشتهر، وعند أهل عنيزة من ذلك الخبر اليقين.

وبهذا الخلق - والله أعلم - انتفع وارتفع، يقول عنه الشيخ عبد الله بن بسام:( لذا فإن الله سبحانه أعطاه محبة في القلوب وثقة في النفوس، فأجمعت البلاد على وده، واتفقت على تقديمه، فصار له زعامة شعبية، فإشارته نافذة، وكلمته مسموعة، وأمره مطاع ) [علماء نجد خلال ثمانية قرون:(3/ 246).].

المعلم السادس: سعة أفقه:

فهو - رحمه الله - واسع الأفق، صاحب ثقافة متنوعة الموارد، وإدراك واسع.

وهذا والله أعلم نتاج عوامل عديدة منها:

العامل الأولثقافة بلدته، فقد كان أهلها أهل أسفار وانتشار، ولهم صلات بأصقاع من العالم.

العامل الثانيتنوع مشايخه وتعدد مصادر تعلمهم من قبله، فمنهم:

1-      الشنقيطي الذي جال البلدان.

2-      والشيخ: محمد الشبل، الذي أخذ عن علماء الأمصار.

3-      والشيخ: عبد الله بن عائض، الذي درس بمكة ومصر وغيرها.

4-      ومنهم الشيخ: علي بن ناصر أبو وادي الذي درس على علماء الدعوة، ثم أخذ عن علماء الهند.

5-      ومنهم الشيخ: ابن مانع، الذي درس بالعراق والشام وغيرها.

والعامل الثالثسعة قراءته وما يرد إليه من علماء الأمصار، يقول عنه الشيخ: عبد الله بسام - رحمه الله -:( وما إن تقدمت به الدراسة شوطاً حتى تفتحت أمامه آفاق العم، فخرج عن مألوف بلده من الاهتمام بالفقه الحنبلي فقط إلى الاطلاع على كتب التفسير والحديث والتوحيد، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم هي التي فتقت ذهنه ووسعت مداركه، فخرج من طور التقليد إلى طور الاجتهاد المقيد، فصار يرجح من الأقوال ما رجحه الدليل وصدقه التعليل، ولكنه في الغالب لا يخرج عن اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية.

ولو حصل له جولة في بلاد العالم، وجالس العلماء والمفكرين واطلع على ما يقدمه العلم الحديث من صناعة واختراع واكتشاف لتفتحت أمامه آفاق واسعة.

ومع هذا فقد كاتب علماء الأمصار ومفكري الآفاق في جديد المسائل وعويصات الأمور؛ حتى صار لديه محاولة لتطبيق بعض النصوص الكريمة على بعض مخترعات ومكتشفات هذا العصر وحوادثه، مما يظهر أسرار الشريعة واتصالها بما يجد في العصر الحديث، وهذه بعض همته وعزيمته في اكتساب العلوم وتحصيها ) [ علماء نجد خلال ثمانية قرون:(3/ 220- 221).].

المعلم السابع: قوته في الحق:

فقد كان من كمال خلقه - رحمه الله - قوياً في الحق غير مميع، والقوة في الحق مع الرحمة للخلق مرتقى يصعب على كثير من الناس رقيه، ويجهله كثير من الناس، ويصعب عليهم فهمه.

فكثيراً ما يظن بعض الناس أن ثم تلازماً بين الأمر بالمعروف والنهي والفتنة، وأن القوة في الأمر بالمعروف والنهي تقتضي الفتنة، وربما أدت إلى وقوع البلاء.

كما ينزع بعض الناس إلى مواقف رحمة الخلق، فيظنها تمييعاً للدين، ولا يمكن أن تجتزأ سيرة إمام كابن سعدي ليقرأ الرجل من خلال مواقف من نوع محدد، بل تقرأ سيرته كلها.

ليعرف عزمه وحزمه كما تعرف رحمته ورأفته - رحمه الله -.

والذي يقرأ ردوده، ومؤلفاته يعرف أنه لا يداهن ولا يميع، ولكنه حكيم يضع الأمور مواضعها.

ومما يبين قوته في الحق ووضوحه في الطرح مع عدل في القول، خطبة في التحذير من المدارس الأجنبية المنحرفة وهذا عرض لها:( الحمد للّه الواحد الأحد، الفرد الصمد، تفرد بصفات الكمال وتنزه عن النقائص والأشباه والأمثال.

وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل العالمين، وسيد المرسلين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

أيها الناس اتقوا الله بفعل أوامره وترك نواهيه، وتحببوا إليه بفعل ما يحبه ويرضيه. واعلموا أن الله مَنَّ عليكم بدين الإسلام، الذي فيه السعادة والفلاح والخير كله على التَّمام. أنقذكم به من الضلالة والشقاء، وأرشدكم به إلى كل خير ورشد وهدى.

 

قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ آل عمران: 103 - 105].

واحذروا أعداء الإسلام، فإنهم لا يزالون يبغون لكم الغوائل، وينصبون لإضلالكم المصائد والحبائل. فأعظم حبائلهم مدارسهم التي لم تؤسس إلا لإضلال الناس، ولا بنيت إلا لإفساد العقائد والأخلاق، فبئس الأساس.

انظروا إلى آثارها ومن يتخرج منها كيف انسلخوا وانحلوا من الدين، وكيف كان الاستهزاء واحتقار الدين مهنة هؤلاء الأرذلين.

فكم أخرجت هذه المدارس المنحرفة من أبناء المسلمين من كانوا للإسلام أكبر الأعداء، ويظن الغالطون أنها أدوية لأمراضهم، وكانت - واللّه - أعظم الداء، ويعتبرونها نافعة لهم في دنياهم، فكانت هي الشر والبلاء، وخرجوا منها منسلخين من أخلاقهم وآدابه وإيمانهم متهكمين ومستهزئين بأسلافهم وآبائهم وإخوانهم، مستبدلين من الأخلاق الجميلة كل خلق رذيل، منحرفين من الصراط السوي إلى منحرف السبيل.

كيف يرضى مسلم أن يختارها لأولاده وهم عنده ودائع وأمانات؟ وكيف يضعهم في شبكة الهلاك؟ فهذا أكبر الخيانات.

وكيف يرضى أن يخسر ولده بسعيه واختياره، ويذهب عمله سدى بل ضررا إذا باء بغبنه وخياره.

ألم يكن عندكم وفي بلادكم من مدارس الحكومة ما يحصل به المقصود، وفيها الأساتذة المعروفون بالعلم والدين وبذل المجهود.

ألم تبذل الحكومة لراحة الجميع خير مجهود، ألم تروا من آثار أعمالهم ومنفعة المتعلمين ما هو محسوس ومشهود. ففيم الرغبة بعد هذا في مدارس الأجانب التي نفعها الدنيوي طفيف بالنسبة إلى ما فيها من الأضرار، وعاقبة المتخرجين منها في الغالب الهلاك والبوار.

كل تعليم لا يقوم على الدين فهو ساقط منها، وكل سعي لا يصلح الأخلاق فهو سفه وخسارة، إذا ذهب الدين فبأي شيء تفرح.

وإذا خسرت الأخلاق الفاضلة فبأي سلعة تربح. وإذا اضمحلت الآداب فمتى تفلح وتنجح.

﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الجاثية: 7- 8].

ومن خلال دراسة هذا النموذج تبين ما يلي:

1-      اشتمال مقدمة الخطبة على:

أ - حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله.

ب - الشهادتين.

ج - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

2-       الوصية بتقوى اللّه عز وجل.

3-       براعة الاستهلاك بذكر جمل وآيات دالة على عظم منة اللّه عز وجل على الأمة بهذا الدين العظيم.

4-      الدخول إلى الموضوع ببيان أمر كلي عام وهو التحذير من أعداء الإسلام وبيان مواصلتهم للكيد والمكر بالمسلمين لإضلالهم.

الدخول إلى الموضوع وتوضيح خطورة المدارس الأجنبية، وأنها من أحابيل الكفار في إفساد العقائد والأخلاق.

الإشارة إلى صفات المتخرجين من هذه المدارس وجعل هذه الإشارة طريقا للتخويف من أن يصير أبناء المسلمين الداخلين فيها متمثلين بها.

تقدير خيانة الأب الذي يرضى لأولاده بدخول هذه المدارس.

توضيح البديل الموجود وهو مدارس الدولة التي في داخل البلد التي بذل من أجلها الكثير، والقائمون عليها معروفون موثوقون، وأن في ذلك الغنية.

معالجة الهدف الذي يريده الناس بإدخال أبنائهم المدارس الأجنبية المنحرفة، بتقرير أن النفع الدنيوي المضمون في المدارس الأجنبية لا يفرح به، لأن به ذهاب الأديان والأخلاق.

5-       أن من الملاحظ أن الموضوع يعالج قضية حادثة في المجتمع آنذاك.

6-      الاختصار في الكلام والتركيز على موضوع واحد دون تشتيت ذهن السامعين بالدخول في موضوعات متعددة.

7-      حسن المعالجة للموضوع، وعدم الإعلان بالأماكن والأسماء ونحو ذلك.

8-       الدلالة على وعي الشيخ بما يدور حوله في مجتمعه، وحرصه على معالجة القضايا المستجدة.

وختم الخطبة بآية قرآنية مع الاستدلال أثناءها لبعض الآيات ) [ عبد الرحمن اللويحق: موضوعات خطبة الجمعة: 138-141 مجلة دراسات إسلامية / العدد: 4/ سنة:1422هـ ].

المعلم الثامن شمول طرحه - رحمه الله - وتنوعه:

وقد قلبت النظر كيف أبين عن هذا؟ فوجدتني قد كتبت من قبل ممثلاً بخطبته - رحمه الله- مستعرضاً فهرست خطب الشيخ - رحمه الله - وقلت ما يدل على ذلك الشمول.

فكان مما قلت: ( من خلال عرض هذه الفهرست لخطب الشيخ - رحمة الله تتبدي لنا السمات التالية:

1-      التركيز على القضايا الكلية وأصول الاعتقاد والعمل والأخلاق، ويوضح ذلك ما يلي:

أ - بلغت الخطب التي بين فيها الشيخ أصول التوحيد ومنزلته وأهميته اثنتي عشرة خطبة.

ب - بلغت الخطب التي بين فيها الشيخ حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم وشيئًا من شمائله وسيرته خمس خطب.

ج - بلغت الخطب التي تحدث فيها الشيخ عن التقوى وثمارها وعلاماتها، خمس خطب.

د - بلغت الخطب التي تحدث فيها الشيخ عن نعم اللّه عز وجل على خلقه سبع خطب.

هـ - بلغت الخطب التي تحدث فيها الشيخ عن القلوب صلاحها وفسادها وأسباب انشراحها وطمأنينتها أربع خطب.

هذا على سبيل المثال، والاطلاع على هذه الأرقام في هذه الموضوعات الكلية الأصلية دال على مدى عناية الشيخ بالأصول، فاثنتا عشرة خطبة في التَوحيد من أصل (160) خطبة دال على عنايته بالتَوحيد، علما أني لم أدخل في الاثنتي عشر خطبة، خطباً في موضوعات تتعلق بالعقيدة مثل التوكل الذي بلغت الخطب فيه أربع خطب.

2-      مراعاة الظرف الزماني المناسب، وتأتي خطبُ الشيخ التي راعى فيها الظروف الزمنية على قسمين:

القسم الأولالخطب الدوريةوهي التي يراعي فيها الشيخ المناسبات مثل: خطبة عن الحج، وخطبة عن رمضان، وعن شهر صفر، وفي أيام جذاذ التمر.

القسم الثانيالخطب الطارئةوهي التي يعالج فيها الشيخ أمورا طرأت على المجتمع الذي يعيش فيه ومن ذلك: خطبته بعد نزول الغيث وحين زادت الأمطار، وحين حل الجراد بالناس، وخطبته حين وضع مكبر الصوت في المسجد فاستنكر وبعض الناس.

3-      معالجته لقضايا الأمة العامة ومشكلاتها الكبرى.

فقد خطب عن وجوب الاستعداد بالفنون الحربية وخطب في الجانب الاقتصادي عن الزجر عن البخس والمعاملات المحرمة. وخطب في الجوانب التربوية والتعليمية بل ركز على ذلك، فمن خطبه:

خطبة عن تربية البنات، وخطبتان عن تربية الأولاد، وثلاث عن العلم، وخطبة عن المدارس الأجنبية.

4-       مراعاة المجتمع الذي يعيش فيه، إذ المتأمل للخطب يجد فيها فهما لأحوال المجتمع ومعالجة لقضايا الناس على اختلاف طبقاتهم، فهو يخاطب الرعاة وأهل البهائم في خطبة الحث على إكرام البهائم والنهي عن أذيتها.

ويخاطب المرضى في خطبة عن الاعتدال في استعمال العلاجات.

ويخاطب الأغنياء فيحث على الزكاة ويحثهم على مؤونة الأقارب.

ويخاطب المزارعين بخطبة خاصة في أوان جذاذ النخيل، وأخرى حين حل الجراد بالناس على زروعهم.

ويخاطب الطبقة التي تختلط بالناس في غير البلاد في ذلك الوقت بالتَحذير من إدخال أبنائهم المدارس الأجنبية المنحرفة.

ويخاطب من أصيب بالقلق بخطب عن أسباب انشراح الصدر وطمأنينة القلب.. وهكذا.

5-      شمولية خطب الشيخ لمعظم أصول الدين وأحكامه، وشمولها لمعظم مناحي الحياة.

وبالجملة فإن الناظر في هذا الفهرست يجد أن الشيخ - رحمه الله - كان ينتقي موضوعاته انتقاء مبنياً على فقه رشيد بما يناسب الناس، وما يجب أن يبين لهم ) [ عبدالرحمن اللويحق: موضوعات خطبة الجمعة: 135-138 مجلة دراسات إسلامية / العدد: 4/ سنة:1422هـ].

  

هذا عرض مجمل لسيرة هذا العلم، لعلها أن تكون حادية لسلوك طريقه والنهج نهجه.

اللهم ارحم الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر السعدي.

واجزه عنا خير ما جزيت عالماً معلماً.

وصلى لله وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com