مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
سلطنة عمان تحتفل بذكرى يوم «النهضة» السبت المقبل صدور “معجم تمهيدي لنظرية التحليل النفسيّ اللاكانية” لإيفانس ديلان معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله حكم ترجمة القرآن الكريم دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية منهج الشيخ الطباخ في صياغة الترجمة في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية (مدخل)
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
بين النقل والترجمة والتعريب
: مشاهدات 68 : اعجابات

بين النقل والترجمة والتعريب

أ.د.علي بن إبراهيم النملة 

(تمهيد)

قيل في الترجمة: إنها نقل الكلام من لغة أخرى، والكلام هو اللفظ المفيد؛ أي: الجملة، أو الجمل، يقول ابن مالك[1] في مطلع الألفية في النحو:

كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif واسم وفعلٌ ثم حرفٌ الكَلِم http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif واحدُه كلمة والقول عَم http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif وكلمة بها كلام قد يؤَم[2]

 http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif• والترجمة أيضًا هي: إيصال فكرة، أو تبليغها، أو تحويل التبليغ إلى لغة أخرى، وإعطاؤه شكلًا مكتوبًا، أو مسموعًا، أو وضع صيغة مطابقة لصيغة في لغة النقل[3].

• وهنالك من يرى أن الترجمة هي النقل من لغة إلى أخرى، وينظر إلى هذا النقل على أنه نقلٌ مزدوجٌ ذو اتجاهين؛ فهو نقل من اللغة، ونقل إلى اللغة.

أما الاتجاه الواحد في النقل من اللغة، أو إلى اللغة، فهو يفرِّق فيه، فيرى فيما يتعلق باللغة العربية أن النقل إليها تعريب، والنقل منها تعجيمٌ[4].

• أما كلمة تعريب فإن لها مدلولات لغوية، أوردها أصحاب القاموس المحيط، ولسان العرب، وتاج العروس، فيدخل فيها غير ما ذُكر: تهذيب المنطق من اللحن، وقطع سعف النخل، وتعليم العربية، وكيُّ الدابة بعد البزوغ عليها، ونتف أسفل حافر الفرس، وتقبيح قول القائل، والتمنُّع والإنكار، والفحش في الكلام، والتكلُّم عن القوم، والإكثار من شرب الماء الصافي... إلخ[5].

• على أن هذا المنحى يجرُّنا إلى التعرف إلى استعمالات أخرى لكلمة تعريب؛ إذ إن للكلمة دلالات كثيرة في القديم والحديث، ترجع في جملتها إلى معنى الإيضاح والإبانة والإفصاح، وهي تشمل في مدلولاتها إدخال اللفظ الأعجمي في الفصحى بعد صقله على منهاجها وإنزاله في أوزانها وأقيستها قد يضيع من خلاله الأصل، وقد تبقى منه آثار صوتية تدلُّ عليه[6]، ويظهر هذا بوضوح في مسألة تعريب المصطلحات العلمية[7].

• أما إدخال اللفظ دون إخضاعه للمقاييس والأبنية، فيبقيه دخيلًا على اللغة، غير معرَّب، وهذا مما كان يفعله حنين بن إسحاق[8] عندما وقف من المصطلحات الطبية وغيرها موقفَ الناقل لها بنصها بالعربية، ثم يعقب بشرح المصطلح وتفسيره "وأبدى في هذا تمكنًا وقدرة على فهم المصطلحات ومعرفة معانيها"[9].

• ومن مدلولات كلمة تعريب: جعل الفصحى لغة الكتابة والخطابة والتعليم والإعلام، وجميع أنواع الاتصال الذي يستخدم الكلمة وسيلة للاتصال[10]، وتكون هذه الدلالة واضحة المعالم في شمال أفريقيا، عندما عمدت البلاد العربية بعد الخروج من نِير الاحتلال الفرنسي، (تونس سنة 1376هـ/ 1956م، والمغرب سنة 1376هـ/ 1956م، والجزائر سنة 1383هـ/ 1962م)، فبدأت مشروعات عملية للعودة إلى اللغة العربية (التعريب)[11].

• ومن مدلولات كلمة تعريب كذلك: النقل من لغة أعجمية إلى اللغة العربية، ولكن مع اختلاف يسير عن مدلول الترجمة؛ إذ ربما كان النقل في الترجمة الفورية، في المناسبات التي يشترك فيها من لا يستطيعون الاتصال بلغة واحدة، وكذا في ترجمة الكلمات والخطب والتقارير والمواثيق والمعاهدات الدولية المعتمدة على صياغة قانونية دقيقة، يؤثِّر فيها تغيُّر الحرف الواحد، بحيث لا يُتاحُ مجال للتصرُّف في العبارة، فأي تصرُّف في هذه المجالات قد يؤدي إلى تغيير جذري في بند، أو بنود، من العقود بين الأطراف.

• وممن يفرِّق بين التعريب والترجمة "سليم طه التكريتي" الذي ينقل عن بهاء الدين العاملي صاحب كتاب "الكشكول" ما يوحي بأنه يتفق مع هذا النقل بقوله: "قال الصلاح الصفدي: وللترجمة في النقل طريقان: أحدهما طريق يوحنا بن البطريق[12]، وابن الناعمة[13] وغيرهما، وهو أن ينظر إلى كل كلمة مفردة من الكلمات اليونانية وما تدلُّ عليه من المعنى، فيأتي بلفظة مفردة من الكلمات العربية ترادفها في الدلالة على ذلك المعنى فيثبتها، وينتقل إلى الأخرى، حتى يأتي على جملة ما يريد تعريبه، وهذه الطريقة رديئة.

والطريق الثاني في التعريب: طريق حنين بن إسحاق والجوهري وغيرهما، وهو أن يأتي بالجملة، فيحصل معناها في ذهنه، ويعبِّر عنها من اللغة الأخرى بجملة تطابقها، سواء أساوت الألفاظ أم خالفتها، وهذا الطريق أجود"[14].

ورداءة الطريق الأول يمكن أن تظهر في المنقول من العلوم والآداب ونحوهما، مما يمكن التصرُّف فيه بالتعريب لا بالنقل الحرفي الذي قد يستدعي الدقَّة المتناهية في النقل، لئلَّا يكون هناك تصرف في نصوص لا تحتمل التصرف الذي قد يؤدي إلى التغيير في المعنى، على غير المراد الذي ظهر به في لغته الأم.

• ومن الطريق الأول: الترجمة الحرفية؛ ترجمة الكتب السماوية السابقة، والكتب الدينية الأخرى، والعهود والمواثيق والاتفاقيات والصياغات النظامية (القانونية)، التي يراد لها التطبيق على رقعة واسعة من البشر، حيث تقتضي الأمانة العلمية الدقةَ المتناهية في النقل. وينقل النديم[15] في الفهرست قولَه وهو يتحدث عن كتاب في الأديان قديم: "قال أحمد بن عبدالله بن سلام، مولى أمير المؤمنين الرشيد: ترجمتُ صدر هذا الكتاب والصحف والتوراة والإنجيل وكتب الأنبياء والتلامذة من لغة العبرانية واليونانية والصابئة - وهي لغة كل كتاب - إلى العربية، حرفًا حرفًا، ولم أبتغِ في ذلك تحسين لفظ ولا تزيينه؛ مخافة التحريف، ولم أزد على ما وجدته في الكتاب الذي نقلته، ولم أنقص إلا أن يكون في بعض ذلك من الكلام ما هو متقدِّم بلغة أهل ذلك الكتاب، فلا يستقيم لفظه في النقل إلى العربية إلا أن يؤخَّر... وأعوذ بالله أن أزيد في ذلك أو أنقص منه إلا على هذا الوجه الذي ذكرته وبينته في هذا الكتاب"[16].

 

• ولا بد من ذكر وسيلة طريفة في النقل والترجمة، تقوم على أن يقرأ المخطوط قارئ متخصص في اللغات القديمة، ويستمع إلى القارئ مترجمٌ يحسن اليونانية، أو غيرها من اللغات القديمة، فيقوم بترجمتها شفاهةً، ويتولى ورَّاقٌ تسجيل الترجمة، وإمكانيةُ دخول الخطأ والتحريف إلى هذه الوسيلة في الترجمة وارد من القارئ الأول، أو من المترجم، أو من الورَّاق الناسخ، أو من اثنين منهم، أو منهم جميعًا[17].

• على أن من مدلولات التعريب: بسط اللغة العربية على رقعة أوسع وأشمل من موطنها الأصلي، الجزيرة العربية، هذا البسط الذي صاحب الامتداد الإسلامي، منذ بعثة سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وما تبع هذا من إقامة المراكز العلمية والجامعات الإسلامية، في المشرق والمغرب، مما جعل اللغة العربية هي لغة العلم والمعرفة، ومما أدى إلى الدعوة إلى تدريسها في الجامعات الغربية في أوروبا؛ قصدًا إلى النهل من علوم المسلمين وثقافتهم.

ويعود تاريخ الدعوة الرسمية إلى تدريس اللغة العربية في الجامعات والمعاهد الأوروبية إلى سنة 712هـ/ 1312م، بصدور قرار مجمع فينا الكنسي بتأسيس عدد من كراسي الأستاذية في اللغات اليونانية والعربية والعبرية والسُّرْيانية في جامعات باريس، وأكسفورد، وبولونيا، وأفينيون، ولامانكا[18].

• وتبع هذا البسط التوسُّعُ في علم اللغة والنحو؛ فظهرت حركة علمية لغوية خُدمت فيها اللغة العربية خدمة جليلة، وشجعت الهجرة العربية من الجزيرة العربية إلى البلاد الإسلامية الجديدة قصدًا إلى حمل الرسالة ليس إلا، فانتشر العرب المسلمون، يحملون معهم القرآن الكريم، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولغتهما عربية؛ فأدى هذا إلى تعريب الأمصار. وشجع الخلفاء والولاة والأمراء استخدام اللغة العربية، وقد كتب الحجاج بن يوسف الثقفي[19] إلى أهل الكوفة: "لا يؤمُّكم إلا عربي"، فوثب البعض بالقارئ يحيى بن وثاب، وهو مولًى كان يؤم المسلمين في الصلاة، ليمنعوه من ذلك، فلما علم الحجاج بن يوسف أنَّبَهم، وقال: "ويحكم! إنما قلت عربي اللسان"[20]، وكان دخول الإسلام - ولا زال - يستدعي تعلم اللغة العربية.

• وربما كان النقل في الترجمة إلى اللغة العربية خاضعًا لتصرُّف المعرِّب، من حيث الصياغة أو الزيادة والنقص في الفكرة المنقولة، بحيث لا تتغير الفكرة العامة، ولكنها لا تكون بالضرورة كما جاءت في أصلها اللغوي، عندئذ يصبح هذا النوع من النقل تعريبًا، وليس ترجمةً، وينال عليه المعرب من التقدير أكثر مما يناله المترجم، ويصدق هذا إذا كان للناقل أثر بارز في النقل يفوق الترجمة، بحيث تبرز شخصية الناقل في النص، ولا يكتفي بالتعليقات في الحاشية، مع ما لهذا من أثر لا يرقى إلى التصرف في النص[21].

• وسيتبين في هذا البحث أن ظاهرة النقل والترجمة إلى اللغة العربية تدخل في هذا المفهوم؛ فهو تعريب، وليس ترجمة فحسب.

إذًا فالتعريب أشمل من النقل والترجمة، والنقل والترجمة بُعدٌ من أبعاد التعريب، أو هي "وجهٌ من أوجه فعل أشمل، هو الذي يكوِّن التراثات"[22].

• وهذا من حيث النقل والترجمة إلى اللغة العربية، وإلا فالنقل والترجمة أشملُ، من حيث المفهوم الذي جاء به محمد ديداوي، من أن النقل والترجمة مفهوم ذو وجهين: نقل من اللغة وإليها[23].

• الحديث عن نقل العلوم عند المسلمين وترجمتها لا يقتصر على التعريب إلا في مرحلة من مراحل النقل، وربما صح أن يقال: إن النقل كان من باب الترجمة - بالمفهوم الذي مر ذكره - رغم أن كلمة ترجمة لم تَرِدْ واضحة في المعاجم، إلا ما يتعلق بالترجمان؛ وهو الناقل من لغة إلى أخرى[24]؛ ولذا قيل: الترجمان هو الناقل مشافهة، وربما تُسمى اليوم الترجمة الفورية، والمترجم هو الناقل كتابة؛ وعليه فإن استعمال مصطلحَيِ النقل والترجمة في هذا البحث يأتي لمفهوم واحد ذي دقة متناهية في التفريق بينهما؛ فهما ليسا مترادفين، ولكنهما ليسا مختلفين في الدلالة، اختلافًا واضحًا.


[1] محمد بن عبدالله بن مالك الطائي الجياني الشافعي، إمام النحاة وحافظ اللغة، ولد سنة 600هـ/ 1203م، بجيان بالأندلس. انتقل إلى دمشق، وبها عاش. وصلت مصنفاته إلى الثلاثين وتوفي - رحمه الله - بدمشق سنة 672هـ/1273م؛ انظر: محمد عبدالعزيز النجار. ضياء السالك إلى أوضح المسالك - 4 مج - القاهرة: مطبعة الفجالة، 1388هـ/ 1968م - 1: 20.

[2] محمد بن عبدالله بن مالك الأندلسي. ألفية ابن مالك في النحو والصرف - ط3 - القاهرة: دار الكتب المصرية، 1351هـ/ 1932م - ص9.

[3] محمد ديداوي "الترجمة إلى العربية" - اللسان العربي ع 25 (1984/ 1985م) - ص: 55 - 75.

[4] شحادة كرزون. "الترجمة: بدايتها - أطوارها - توجهاتها - بعض نتائجها" - في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب المنعقد في جامعة حلب بإشراف معهد التراث العلمي العربي 22 - 23 جمادى الآخرة 1402هـ/15 - 16 نيسان (إبريل) 1982م - حلب: المعهد، الجامعة 1984م - ص: 301 - 314.

[5] محمد مرتضي الحسيني الزبيدي، تاج العروس من تراجم القاموس - تحقيق: عبدالكريم الغرباوي - 20 ج - الكويت: وزارة الإرشاد والأنباء، 1386هـ/ 1967م - 3: 339 - 341 - (سلسلة التراث العربي؛ 16) وانظر: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، القاموس المحيط - 4ج - بيروت: دار الجيل، د.ت - 1: 106، وانظر أيضًا: عبدالله محمد بن المكرم بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري الخزرجي (ابن منظور) لسان العرب - 8 مج - تحقيق عبدالله علي الكب،ير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي - القاهرة: دار المعارف، د.ت. (5/ 2763 - 2868).

[6] أحمد هبُّو، تأثير لغات الشعوب القديمة في لغة كتب السيرة - 2: 95 - 110.

في الجزيرة العربية في عصر الرسول والخلفاء الراشدين - الرياض: جامعة الملك سعود، 1410هـ/ 1989م - (سلسلة دراسات تاريخ الجزيرة العربية؛ 3).

[7] جمال عبدالناصر، الترجمة والتعريب - الفيصل ع 239 (جمادى الأولى 1417هـ/ سبتمبر - أكتوبر 1996م) - ص: 26 - 29.

[8] حنين بن إسحاق العبادي، والعباد نصارى الحيرة، كان فاضلًا في صناعة الطب، فصيحًا باليونانية والسريانية والعربية، أكثر نقوله لبني موسى، توفي سنة 360هـ/ 970م؛ انظر: محمد بن إسحاق النديم "الفهرست" - صياغة حديثة - تحقيق ناهد عباس عثمان، (الدوحة - قطر): دار قطري بن الفجاءة، 1985م، وكتب فيه الفاضل العبيد عمر في سلسلة: من أعلام حضارتنا، صدرت عن دار الشواف بالرياض: سنة 1410هـ/ 1989م، وكتب فيه أيضًا أحمد بن محمد بن عبدالله الدبيان - حنين بن إسحاق: دراسة تاريخية ولغوية - 2مج - الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1414هـ/ 1993م - 715ص، وكتب فيه آخرون، وسيرد اسم إسحاق بالألف بعد الحاء ودونها، وأميل إلى إثبات الألف، إلا ما جاء اقتباسًا.

[9] توفيق الطويل، لقطات علمية من تاريخ الطب العربي - عالم الفكر ع 1 (إبريل. مايو - يونيو 1974م) - ص: 245 - 288.

[10] عبدالهادي هاشم، مفهوم التعريب - مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق - مج 6 ع 2 (8/1408هـ/4/1988م) - ص: 37 - 43.

[11] محمد المنجي الصيادي، التعريب وتنسيقه في الوطن العربي - ط 4 - بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1985م - ص: 138 - 179 - (سلسلة أطروحات الدكتوراه؛ 1) وانظر أيضًا:

عبدالعزيز عاشوري: محاولة لتقويم تجربة التعريب في تونس، وفاطمة الجامعي الحبابي: تقويم تجربة التعريب في المغرب، ومصطفى الفيلالي: تقويم تجربة التعريب في الجزائر - ص: 229 - 308. في: التعريب ودوره في تدعيم الوجود العربي والوحدة العربية: بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت: المركز 1982م.

[12] يوحنا، أو يحيى بن البطريق: كان في أيام المنصور، وأمره بنقل أشياء من الكتب القديمة، وله نقل كثير، منه كتاب أبقراط وجالينوس، وكان لا يعرف اللغة العربية ولا اليونانية حق معرفتها، وإنما كان لطيفًا، يعرف لغة الروم وكتابتها؛ وهي الحروف المتصلة، لا المنفصلة اليونانية القديمة، وكان في جملة الحسن بن سهل، أحد ولاة الخليفة المأمون؛ انظر: ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء/ شرح وتحقيق: نزار رضا - بيروت: دار مكتبة الحياة، 1965م - ص: 282.

[13] عبدالمسيح بن عبدالله الحمصي الناعمي، ابن الناعمة، و"ابن ناعمة" عدَّه النديم من النقلة من اللغات إلى اللسان العربي، ترجم في حدود سنة 220هـ/ 835م للخليفة المعتصم؛ انظر: النديم، الفهرست، مرجع سابق - ص: 304، وانظر أيضًا: كارل بروكلمان: تاريخ الأدب العربي - ج 4/ نقله إلى العربية السيد يعقوب بكر ورمضان عبدالتواب - القاهرة: دار المعارف، 1983م - 4: 59 - 79.

[14] سليم طه التكريتي: بيت الحكمة في بغداد وأثره في النهضة الفكرية خلال العصر العباسي - العربي ع 213 (شعبان 1396هـ/ أغسطس 1976م) - ص: 126 - 130.

[15] النديم: هو محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق النديم، كان ورَّاقًا، له كتاب "الفهرست" من أقدم كتب الوراقة "الببليوجرافيا" عند المسلمين، خدم فيه التراث العربي الإسلامي خدمة جليلة، وله كتاب آخر هو: "التشبيهات"، عاش قريبًا من تسعين سنة، ومات سنة 438هـ/ 1046م؛ انظر: محمد بن أبي يعلى، القاضي أبو الحسين؛ طبقات الحنابلة - بيروت: دار المعرفة، د.ت - 2: 167، والذهبي: ميزان الاعتدال في نقد الرجال - 4 مج - تحقيق: علي محمد البجاوي - بيروت: دار المعرفة، د.ت - 3: 26، وابن حجر العسقلاني: لسان الميزان - 6 مج - دراسة وتحقيق: عادل أحمد عبدالموجود وعلي محمد معوض - بيروت: دار الكتب العلمية، 1416هـ/ 1996م - 5: 70، وعبدالستار الحلوجي: نشأة علم الببليوجرافيا عند المسلمين - ص: 131 - 124 في: المخطوطات والتراث العربي - القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1422هـ/ 2002م، وعبدالستار الحلوجي: ابن النديم وكتابه الفهرست - ص: 143 - 160. في: المخطوطات والتراث العربي - المرجع السابق.

[16] محمد توفيق سبع: التجربة التاريخية لعلاقة العرب بالثقافة الأجنبية - ص: 33 - 57.

في: إشكالية العلاقة الثقافية مع الغرب: بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها المجمع العلمي العراقي - بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1977م - والنص من النديم في: الفهرست؛ مرجع سابق - ص: 24.

[17] جمعة شيخة: "دور مدرسة الترجمة بطليطلة في نقل العلوم العربية إلى أوروبا" - ص: 127 - 137. في: السجل العلمي لندوة الأندلس: قرون من التقلبات والعطاءات، القسم الثالث: الحضارة والعمارة والفنون - الرياض: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، 1417هـ/ 1996م.

[18] انظر: إدوارد سعيد: الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء - تعريب: كمال أبو ديب - ط 2 - بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1984م - ص: 80.

[19] الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، ولد سنة 40هـ/ 660م، بالطائف، وبها نشأ، ورحل إلى دمشق، وبها اشتغل جنديًّا حتى ظهر، فولَّاه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان أمر العسكر، قاتل عبدَالله بن الزبير، تولى الحجاز (مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف) والعراق، وثبت بها عشرين عامًا، وبنى مدينة واسط واشتهر بشدته، وله محامد، يقول عنه الذهبي، بعد أن أغرق في ذمِّه: "له حسنات مغمورة في بحر ذنوبه" توفي - عفا الله عنه - بواسط سنة 95هـ/ 713م، انظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان - 5مج - بيروت: دار صادر، 1404هـ/ 1984م - 2: 382، وابن خَلِّكان: وفيات الأعيان؛ مرجع سابق - 1: 122، والمسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر - 3مج/ تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد - الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، 1393هـ/ 1973م - 3: 119 - 120، والذهبي: سير أعلام النبلاء - ط 3 - 23 مج - بيروت: مؤسسة الرسالة، 1405هـ/ 1985م - 4: 343.

[20] عبدالعزيز الدوري: الإسلام وانتشار اللغة العربية والتعريب - ص: 61 - 109. في: القومية العربية والإسلام: بحوث ومناقشات الدولة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت: المركز، 1900م - (نقله عن البلاذري في: أنساب الأشراف، مخطوط).

[21] محمد جابر الأنصاري: التعريب الجامعي وحتمية المقاربة الميدانية: ظاهرة "تأجيل" التطبيق، أربعة اعتبارات أساسية لحسمها - رسالة الخليج العربي مج 8، ع 24 (1408هـ/ 1988م) - ص: 151 - 189.

[22] أنطوان المقدسي: التعريب في دلالته التاريخية: من الترجمة إلى التعريب - الآداب، مج 23، ع 1 (1/1975م) - ص: 14 - 16، 49 - 55.

[23] محمد ديداوي: الترجمة إلى العربية - اللسان العربي؛ مرجع سابق - ص: 55 - 75.

[24] الفيروزابادي: القاموس المحيط؛ مرجع سابق - 4: 84، وابن منظور: لسان العرب؛ مرجع سابق - 1: 426.

نقلًا عن الألوكة

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com