دخول    تسجيل جديد الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله حكم ترجمة القرآن الكريم دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية منهج الشيخ الطباخ في صياغة الترجمة في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية (مدخل) بين النقل والترجمة والتعريب مراحل النقل والترجمة
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
مراحل النقل والترجمة
10/1/2017 : مشاهدات 24 : اعجابات

أ.د.علي بن إبراهيم النملة

يذكر المعنيون أن للنقل فيما يتعلق باللغة العربية أربع مراحل:

المرحلة الأولى: نقل الفكر الإغريقي (اليوناني) والهندي والفارسي والمصري، وترجمته إلى اللغة العربية، إما مباشرة أو عن طريق اللغة السُّرْيانية.

المرحلة الثانية: نقل الثقافة الإسلامية باللغة العربية، وترجمتها إلى اللغة اللاتينية، واللغات الأوروبية الأخرى مباشرة[1].

المرحلة الثالثة: نقل الثقافة الإسلامية والثقافة اليهودية باللغة العربية، وترجمتها إلى اللغة العبرية.

المرحلة الرابعة: نقل الثقافة الإسلامية والثقافة اليهودية باللغة العربية، وترجمتها إلى اللغة اللاتينية، واللغات الأوروبية الأخرى.

• سيرد التوكيد على أن النقل والترجمة في بداياتها جاءت من اليونانية والفارسية الفهلوية، أو البهلوية، والهندية عن طريق السُّرْيان، ثم انتقل المسلمون إلى مرحلة النقل المباشر إلى اللغة العربية عن اللغات الأخرى[2].

• كما سيقتصر الحديث في هذه الوقفة على المرحلة الأولى؛ وهي نقل الفكر الإغريقي (اليوناني)، وترجمته من اللغة اليونانية مباشرةً، أو عن طريق اللغة السُّرْيانية، ونقل الفكر الهندي والفارسي والمصري وترجمته إلى اللغة العربية.

• ما دامت اللغة السُّرْيانية ستدخل في هذه المرحلة فلا بد من العودة قليلًا إلى عصر ما قبل الإسلام، للتعرف إلى ظروف نقل الفكر الإغريقي (اليوناني) إلى اللغة السُّرْيانية، والتعرُّف إلى المراكز التي قامت بهذا النقل، ثم الانتقال إلى العهد الإسلامي، بدءًا ببعثة سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم إلى نهاية الخلافة العباسية (سنة 656هـ/ 1258م).

• أما المراحل الثلاث الباقية فتحتاج إلى وقفات ثلاث متفرقة، لعلها تكون مجالًا للتركيز في مستقبل الأيام بإذن الله تعالى، ولا تشملها هذه الوقفة العجلى.

• على أنه لا بد من التوكيد في ختام هذا الفصل على أن النقل أو الترجمة أو التعريب إنما هي وسيلة لا غاية؛ فهي تدخل في مفهوم قول الأصوليِّين: "علوم الوسائل من أجلِ علوم الغايات"[3] والتوكيد كذلك على أنها لست متعة ذهنية - وإن كانت يمكن أن تكون كذلك - وأنها مسؤولية ليست سهلة؛ لأنها تقتضي الأمانة العلمية الدقيقة في نقل نتاج الغير وترجمته، أو نقل النتاج العلمي لهذه الأمة وترجمته إلى الغير[4]؛ ولذلك قيل: إنها عملية أصعب من التأليف ابتداءً[5]، كما أنها "عملية إبداعيَّة معقدة، يدرك المترجم خلالها كل تفاصيل المعنى الأصلي في لغة الأصل، وينشئ نصًّا جديدًا، محافظًا فيه على كل تفاصيل هذا المعنى الأصلي وظلاله"[6].

• ويتوسَّع أسعد الحكيم في مناقشة حقيقة الترجمة ونظرياتها، معدِّدًا النظريات التي صيغت حولها إلى أربعٍ، تُذكر هنا دون التوسع في البحث فيها، وهي:

1- نظرية الترجمة العامة.

2- نظرية الترجمة الخاصة.

3- نظرية الترجمة الاختصاصية.

4- نظرية الترجمة الآلية [7].

 


[1] سيمون الحايك: تعربت وتغربت، أو نقل الحضارة العربية إلى الغرب - بيروت: المطبعة البولسية، 1987م - 605ص.

[2] أحمد شحلان: دور اللغة العربية في النقل بين الثقافتين العربية واللاتينية - ص: 257 - 284. في: حلقة وصل بين الشرق والغرب - أبو حامد الغزالي وموسى بن ميمون - الرباط: أكاديمية المملكة المغربية، 1406هـ/ 1985م.

[3] جيهان سليم، عولمة الثقافة وإستراتيجيات التعامل معها في ظل العولمة - المستقبل العربي ع 293 مج 26 (7/2003م) - ص: 118 - 136.

[4] شحادة الخوري: واقع الترجمة ومستقبلها في الوطن العربي - الفيصل ع 239 (جمادى الأولى 1417هـ/ سبتمبر - أكتوبر 1996م) - ص: 57 - 62.

[5] سالم جبارة: الترجمة والنقل في العصر العباسي - الموقف الأدبي ع 202 و203 (2و3/1988م) - ص: 142 - 157.

[6] أسعد الحكيم: حقيقة الترجمة - الموقف الأدبي ع 202 - 203 (2 و3/1988م) - ص: 55.

[7] المرجع السابق: ص: 56 - 57.

نقلًا عن الألوكة

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com