مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
مؤتمر أردني دولي لأساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها والترجمة هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع؟ المترجم والمجرم مختارات يترجمها الشاعر محمد حلمي الريشة إنجازات مشروع كلمة للترجمة قراءة في تراجم حسن الشيخ مؤتمر بريطاني عربي حول الترجمة في لندن
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
الترجمة إلى السُّرْيانية
: مشاهدات 45 : اعجابات

الترجمة إلى السُّرْيانية

د.أ.علي بن إبراهيم النملة

التمهيد:

الحديث عن ظاهرة النقل والترجمة إلى اللغة السُّرْيانية يدعو إلى رصد مراكزها السُّرْيانية، التي وصلت إلى خمسين (50) مدرسة فيما بين النهرين فقط[1]، ويبدو أن هذا الرصد متعذِّر؛ لأن السُّرْيان لم يكونوا محصورين فيما بين النهرين، بل قد انتشروا انتشارًا واسعًا، وصلوا فيه إلى إفريقيا وشرق آسيا، فكان السُّرْيان الشرقيون يسمون بالنساطرة؛ نسبة إلى نسطوريوس، والسُّرْيان الغربيون يسمون باليَعاقبة نسبةً إلى يعقوب السروجي، إلا أن تأثير السُّرْيان النساطرة كان أظهر في حركة النقل والترجمة من السُّرْيان اليعاقبة[2].

ولم تكن هذه المراكز كلُّها واضحةً في مسألة النقل والترجمة إلى اللغة السُّرْيانية، وكان يطلق عليها مدارس، أو هي أجزاء من أديرة أو بيوت، ومع هذا فكان جزء منها مدارس، أو معاهد، مشهورة معروفة، وسيُذكر منها هنا مجموعة منها على سبيل الإجمال، ثم يُفصل فيها في وقفات عند المشهور منها؛ لمزيد من التعرف إليها[3].

ومن المدارس غير المشهورة: بيت قيقي، وبيت ترلي، وتلصلما، وبيت بني وشورزق، في قرى بني هدرا (دهوك)، ومدرسة دير مار سرجيس، في جبل سنجار، المعروف بالقاحل، ومدارس أءرزون، وبيت العيون (بيت عيناثا)، وتماتون، وبلد، وإربيل، وتحشيرون، وبيت إيبرابي (منبت الأجنحة)، وبيت رستاق، وقعيثا، وأدراني مبار، وكرخ سلوخ، وخربة جلال (حرباث كلال)، وبلاشبار، وأوراثا، والحيرة، وكشكر، وريحا، وميشان، وشوشتر، وكرخ ليدان، وشوشان، وبيث لافاط، وريوارد أشير، ومرو وغيرها، ونظرًا لغرابة الأسماء فقد نقلتها، بنصِّها، من المرجع نفسه[4].

وكل هذه مدارس أسسها السُّرْيان في غضون القرنين الأول والثاني الهجريين - السابع والثامن الميلاديين، وكما يبدو من بعضها أنها أنشِئت في مدن ما بين النهرين، المعروف بعضٌ منها إلى اليوم، ويبدو من بعضها الآخر أنها أسماء أديرة، كانت تقوم بمهمَّات التنصير على الطريقة النسطورية والتدريس، وربما تبع التدريس النقل والترجمة من الثقافات الأخرى كاليونانية والفارسية، بل والهندية، ولكن لم يذكر لها آثار أو علماء اشتهروا، فاشتهرت بهم، أو اشتهروا بها.

وقد ورد ذكرها هنا رغبةً في التوسع في دراستها، والوصول إلى نتائج حول ما إذا كانت مراكز نقل وترجمة، أم أنها كانت مدارس محلية مهتمة باللاهوت، يديرها ويعلم بها الكَهَنة الذين لم تكن لديهم الرغبة في نقل ثقافاتهم إلى لغات أخرى، أو نقل ثقافات أخرى إلى لغتهم، وهذا ما يبدو على معظمها، ويمكن أن يفترض أنها من البواعث على ترسيخ فكرة النقل والترجمة إلى اللغة السُّرْيانية، عندما ينظر إلى حاجتها إلى العلوم الأخرى التي تعين على تثبيت علمية المواد التي تدرس بها، والتي ركزت على اللَّاهوت.

المراكز السُّرْيانية المشهورة:

هذه مجموعة من المدارس المشهورة بالنقل والترجمة عن اللغات اليونانية، والفارسية، والهندية - إلى السُّرْيانية، وقد يكون منها مدارس أو معاهد، نقلت علوم الهند إلى اللغة الفارسية، وأكتفي بالتعريف السريع بهذه المدارس، على أن البعض منها مكتبات مستقلَّة، أو هي جزء من أديرة أو كنائس، أو معاهد أو مدارس[5].

أولًا: مكتبة الإسكندرية: مؤسسة قديمة جدًّا، أنشئت في القرن الثالث قبل الميلاد، وأُحرقت للمرة الأولى سنة 47 قبل الميلاد، وأُحرقت مرة أخرى في القرن الرابع بعد الميلاد، وأحرقها المقوقس[6] في القرن السادس الميلادي - الأول الهجري قريبًا من دخول المسلمين مصر، ووزَّع مخطوطاتها على حمَّامات الإسكندرية وقودًا لنيرانها[7].

وكان لها أثر في النزاع القائم على طبيعة المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، فكانت تمثِّل عدم تعدد الآلهة.

وتُرجم فيها الإنجيل بالمعنى، استنادًا إلى اللغتين اليونانية والعبرية[8]، هذا بالإضافة إلى اهتماماتها بالعلوم والهندسة، وشهرة ما نقل عنها من كتب - في الهندسة على الأخص[9].

ولا عبرة بمن قال: إنها أُحرقت في ولاية عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه نقلًا عن أبي الحسن علي بن يوسف القفطي[10] في كتابه "تاريخ الحكماء"، ثم نقلها عنه ابن العبري، جورج أبو الفرج، ثم تداولها بعض المؤرخين بعده؛ من أمثال البغدادي والمقريزي، وقد برَّأ المؤرخون المسلمين من هذه التهمةِ، لا سيما أن المسلمين يبحثون عن الحكمة، وهم أحقُّ بها من غيرهم أنَّى وجدوها[11].

وقد عملت الحكومة المصرية بالتعاون مع المنظمات الثقافية الإقليمية والدولية؛ كالمنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) - على إعادة مجدها الذي كانت عليه، ومن يقف على هذا المشروع الحضاري يُدرِك العزم على إعادة مجد المكتبة، وقد تم ذلك، وافتتحها رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك في 10 /8 /1423هـ الموافق 16 /10 /2002م[12].

ولأهمية مكتبة الإسكندرية ربما تحتاج إلى وقفة أطول، لكن المقام هنا مقامُ مرورٍ سريع، من حيث رصدُها هنا على أنها مركزٌ من مراكز النقل والترجمة القديمة قبل الإسلام.

ثانيًا: مدرسة أنطاكية: نشأت في القرن الأول الميلادي، وأكَّدت على تحريف الإنجيل، وآمنت بإنسانية المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، واهتمت بالنحو[13]، واشتهرت على عهد الخليفة الأُموي عمر بن عبدالعزيز[14]، عندما نقلت إليها أجزاء من مكتبة الإسكندرية.

ثالثًا: مدرسة باشهاق: نشأت في حدود القرن الأول الهجري - السادس الميلادي، واهتمت باللغة والنحو السُّرْيانيين[15].

رابعًا: معهد بلخ[16]: اهتم بتصدير الثقافة الفارسية والهندية إلى العرب، وفي مدينة بلخ معبد بوذي يدعي نويهار، مما قد يصطبغ على طبيعة المنقول والمترجم من هذا المعهد[17].

خامسًا: مدرسة جُندَيسابور[18]: أنشئت في القرن السادس الميلادي، لتدريس الطب والفلسفة، وكان جلُّ علمائها من النصارى النساطرة، ولغتها السُّرْيانية، وبها آثار الهند وفارس واليونان[19]، امتدت، واستفاد منها بنو العباس - على ما سيأتي بيانه[20] - لا سيما فيما يتعلَّق بأسرة آل بختيشوع[21].

سادسًا: مدرسة حرَّان[22]: واشتهرت بالفلك والرياضيات والفلسفة، ومعظم أعضائها من الصابئة والوثنيِّين، ثم انتقلت إليها العلوم عن طريق الإسكندرية، ثم أنطاكية، واهتمت بالنقل والترجمة إلى اللغة العربية[23].

سابعًا: مدرسة الحيرة[24]: آرامية نسطورية، اشتهرت بالطب واللغة والفلسفة، وتُعدُّ حلقة من حلقات الاتصال بين الثقافة الهيلينية[25] والثقافة الإسلامية، كما كانت مركزًا للنقل والترجمة عن اللغة الفارسية قبل الإسلام وبعده[26].

ثامنًا: مدرسة قنَّسرين[27]: (عش النسور)، تابعة لدير قنَّسرين، أنشئت في القرن السادس الميلادي، على الفرات، درَّست اللاهوت والفلسفة والعلوم الرياضية، ونقلت آثار أرسطو عن اليونانية[28].

تاسعًا: مدرسة دير مار متى اللاهوتية: تابعة لدير مار متى، شمال الموصل[29]، أنشئت في القرن الأول الهجري، أواخر القرن السابع الميلادي، واستمرت حتى أواخر القرن السابع الهجري - الثالث عشر الميلادي، حرصت على تعليم اللغة والأدب السُّرْياني[30].

عاشرًا: مدرسة الرُّهَا: من أقدم مدارس الشرق، ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، اشتهرت بالعلوم اللاهوتية الدينية، والفلسفة والموسيقا، وكانت مركزًا للصراع العقدي بين النساطرة واليعاقبة، حول طبيعة المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، ونقلت عن اليونان فلسفة أرسطو[31]، قصدها علماء أثينا[32] والإسكندرية بعد إغلاق مدارسهما، فنقلوا معهم التراث اليوناني[33].

حادي عشر: مدرسة شماي: اعتمدت على النص الحرفي في ترجمة العهد القديم من الإنجيل، لاهوتية، وهي من المدارس اليهودية[34].

ثاني عشر: مدرسة نصيبين: نشأت في النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي، على إثر إغلاق مدرسة الرها، على يد الإمبراطور زينون سنة 439م، أسسها النساطرة، وكانت منطلقًا لبث تعاليمهم، والتنصير على الطريقة النسطورية، في جوف آسيا وبلاد العرب، واستعانوا بالفلسفة اليونانية، لتأييد مذهبهم، فقلَّت الثقة بما نقلوه، وهي امتداد للمدرسة الأرثوذكسية[35]، واستمرت ما يزيد عن مائتين وخمسين (250) سنة[36].

ثالث عشر: مدرسة هليل: اهتمت بترجمة الإنجيل (العهد القديم)، وأجازت الترجمة بالمعنى والتفسير الرمزي، متأثرة بفلسفة أفلاطون، صدرت مها نقول وترجمات، اشتهرت منها الترجمة "الفلسطينية" للعهد القديم من الإنجيل، وترجمها رابي آشي، (توفي سنة 529هـ)، من مدينة سورا، قرب الرقة[37]، وهي ومدرسة شماي، من مدراس اليهود القديمة.

 

رابع عشر: وهناك مدارس ومراكز أخرى، لها أثر في النقل والترجمة إلى اللغات السُّرْيانية من اليونانية والهندية والفارسية، يُذكر منها هنا: مدارس المدائن[38]، ومدرسة قرتمين، ومدرسة دير تلعَدا[39].

[1] سالم بجارة: الترجمة والنقل في العصر العباسي - الموقف الأدبي؛ مرجع سابق - ص: 142 - 157.

[2] إسماعيل مظهر: تاريخ تطور الفكر العربي بالترجمة والنقل عن الثقافة اليونانية (1) - المقتطف؛ مرجع سابق - ص: 141 - 149.

[3] انظر: الفصول: الثالث والرابع والخامس من الباب الأول: (تاريخ الترجمة عند اليونان والسريان) - ص: 149 - 278.

في: محمد عبدالحميد حمد: حوار الأمم: تاريخ الترجمة والإبداع عند العرب والسريان - دمشق: دار المدى، 2001م - 531ص.

[4] برصوم يوسف أيوب: المراكز الثقافية المهتمة بالترجمة، والتي أثرت في الحضارة العربية - ص: 46. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب؛ مرجع سابق - وانظر أيضًا: رفائيل أبو إسحاق، مدارس العراق قبل الإسلام - بغداد: مطبعة شفيق، 1955م، وقد ذكره أحمد الدبيان في كتابه: حنين بن إسحاق؛ مرجع سابق - 2: 700، وتحدث عن بعض هذه المراكز، وذكر أن غالبها يحوي مكتبات فيها.

[5] توسَّع رشيد الجميلي في ذكر هذه المراكز، الترجمة والنقل - ص: 50 - 141.

في: رشيد الجميلي: حركة الترجمة والنقل في المشرق الإسلامي في القرنين الأول والثاني للهجرة - بنغازي: جامعة قاريونس، د. ت - 221ص. وهو كتاب جليل في مجاله.

[6] قال المنجد في الأعلام: "المقوقس اسم أطلقه العرب على كورش وزير حاكم مصر البيزنطي، وحاكم الإسكندرية لما فتح عمرو بن العاص مصر (639 - 642)"؛ انظر: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 499.

[7] عبدالحليم منتصر: تاريخ العلم ودور العلماء العرب في تقدمه - القاهرة: دار المعارف، 1980م - ص: 37 - 39.

[8] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقة وديار مضر في الترجمة - ص: 108.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[9] أحمد سعيد الدمرداش: مسيرة الفكر العلمي عبر التاريخ - المنهل ع 1451، 6/7/1407هـ - 2/1987م - ص: 140 - 147.

[10] علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي: أبو الحسن جمال الدين، وزير ومؤرخ، ولد بقفط، بالصعيد الأعلى بمصر، أحد ربيعي سنة 568هـ/ 1172م، وسكن حلب، فولي القضاء والوزارة، وكانت له مكتبة لا يحب في الدنيا شيئًا مثلها، وله تصانيف عدة، منها: إخبار العلماء بأخبار الحكماء، وإنباه الرواة على أنباء النحاة، وغيرها، توفي في رمضان سنة 646هـ/ 1248م؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم الأدباء؛ مرجع سابق - 15: 175 - 204، والذهبي: سير أعلام النبلاء؛ مرجع سابق - 23: 227.

[11] انظر مناقشة هذه التُّهمة عند: عبدالسلام سيِّد محمد، مكتبة الإسكندرية: استئناف الدور الحضاري - الفيصل ع 322 (ربيع الآخر 1424هـ/ يونيو 2003م) - ص: 62 - 74.

[12] انظر: إسماعيل سراج الدين: مكتبة الإسكندرية: إعادة بناء المكتبة - الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية، 2002م - 87 ص (بالإنجليزية).

[13] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقة وديار مضر في الترجمة - ص: 108.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[14] عمر عبدالعزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي: الخليفة الصالح والملك العادل، ولد سنة 61هـ/ 680م بالمدينة المنورة، وعمل بها واليًا، ولي الخلافة سنة 99هـ/ 717م، فنشر العدل وصحح العقيدة، مات رحمه الله تعالى مسمومًا، سنة 101هـ/ 719م، بدير سمعان بنواحي دمشق؛ انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء؛ مرجع سابق - 5: 114 - 148.

[15] برصوم يوسف أيُّوب: المراكز الثقافية المهتمة بالترجمة والتي أثرت في الحضارة العربية - ص: 45. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[16] بلخ: مدينة مشهورة بخُراسان من أجمل مدن خراسان، وأكثرها خيرًا، وأوسعها غلة، كانت تسمى بالإسكندرية؛ انظر: ياقوت الحموي - معجم البلدان؛ مرجع سابق - 1: 479 - 480.

[17] عارف تامر: أثر الترجمة في الحضارة العربية - ص: 83. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[18] جُنْدَيْسابُور: بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال، وسكون الياء وضم الباء، أو جندي سابور، مدينة بخوزستان، بناها سابور بن أردشير، مزينة، خصبة، واسعة الخير، بها نخل وزروع ومياه، فتحها المسلمون سنة 17هـ على يد القائد أبي موسى الأشعري؛ انظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان؛ مرجع سابق - 2: 170 - 171، ومكانها الآن بلدة تسمى شاه آباد.

[19] حكمت نجيب عبدالرحمن: دراسات في تاريخ العلوم عند العرب - الموصل: جامعة الموصل، 1397هـ/ 1977م - ص: 21.

[20] غانم هنا: مأزق الترجمة الحضاري - ص: 395 - 400. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[21] أسرة آل بختيشوع: تعود إلى جورجيوس بن جبرائيل، من الأسر السريانية، التي اعتنقت المذهب النسطوري، كانت له خبرة في الطب، ومعرفة بالمداواة وأنواع العلاج، خدم أبا جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني، وكان رفيع المنزلة عنده، ذا حظوة، وخلفه ابنه بختيشوع في الحَظْوة، ثم أحفاده من بعده: جبرائيل، ويوحنا.

وبختيشوع لفظ سرياني معناه عبدالمسيح؛ انظر: ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء؛ مرجع سابق - ص: 183 وما بعدها، وانظر: البحث المستفيض عن الأسرة لدى: عادل زيتون: آل بختيشوع في البلاط العباسي - عالم الفكر ع 1 مج 29 (أبريل (يونيو) 2001م) - ص: 133/ 170، وفي هذا البحث الأخير تفصيل مهمٌّ، وماتع للأسرة، وأثرها في الطب والعلم، والنقل والترجمة، والتأليف.

[22] حرَّان بتشديد الراء: مشهورة، من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مضر، على طريق الموصل والشام، وكانت منازل الصابئة، اشتهرت بالفلاسفة، كثابت بن قرة وأولاده، والبتاني؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان - مرجع سابق 2: 235 - 236، وانظر أيضًا: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 188.

[23] عارف تامر: أثر الترجمة في الحضارة العربية - ص: 82. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[24] الحِيرة، بكسر الحاء: مدينة قريبة من الكوفة، على موضع يقال له: النجف، كانت مسكن ملوك العرب اللخميين في الجاهلية، وكان أهلها من النصارى النساطرة؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان؛ مرجع سابق - 2: 328 - 331. وانظر أيضًا: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 199.

[25] الهيلينية: حضارة الإغريق ومُثُلهم، وطرق معيشتهم، في العصور الكلاسيكية، والهلينية: كل محاولة حديثة لإحياء المثُل الإغريقية القديمة، التي تؤرخ خاتمتها بموت الإسكندر سنة 323 قبل الميلاد؛ انظر: الموسوعة العربية الميسرة، بإشراف شفيق غربا - القاهرة: دار الشعب، د.ت - ص: 1931.

[26] نور الدين آل علي: التعريب وأثره في الثقافتين العربية والفارسية مع ترجمة كتاب المعربات الرشيدية - القاهرة: دار الثقافة، 1399هـ/ 1979م - ص: 26 - 31.

[27] قِنَّسرين: بكسر القاف، وفتح النون المشددة: قريبة من حمص بينها، تعرضت للدمار سنة 351هـ، أو 355 هـ على يد ملك الروم؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان؛ مرجع سابق - 4: 403 - 404.

[28] برصوم يوسف أيوب: أول جسر عبرت منه ثقافة الروم والفرس إلى العرب - المجلة العربية؛ مرجع سابق - ص: 90.

[29] الموصل: يقول عنها ياقوت الحموي: المدينة المشهورة العظيمة، إحدى قواعد بلاد الإسلام، قليلة النظير كبرًا وعظمًا وكثرة خلق وسَعَة رقعة؛ فهي محط رحال الركبان، ومنها يقصد إلى جميع البلدان، فهي باب العراق، ومفتاح خراسان، ومنها يقصد إلى أذربيجان، سميت بذلك لأنها تصل بين العراق والجزيرة، أو بين نهري دجلة والفرات، وتقع على نهر دجلة؛ انظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان؛ مرجع سابق - 5: 223 - 225.

[30] برصوم يوسف أيوب: المراكز المهتمة بالترجمة والتي أثرت في الحضارة العربية - ص: 45. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[31] حكمت نجيب عبدالرحمن: دراسات في تاريخ العلوم عند العرب؛ مرجع سابق - ص: 21.

[32] أثينا: كانت في القرن الخامس قبل الميلاد دولة بحرية مزدهرة، قضى عليها فيلبوس المقدوني سنة 338 قبل الميلاد، وأصبحت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية سنة 146 قبل الميلاد، وخضعت للحكم الإسلامي من سنة 860 - 1249هـ/ 1456 - 1834م، تعرف بفلاسفتها، عاصمة اليونان اليوم؛ انظر: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 13.

[33] محمد مروان السبع: حركة الترجمة العلمية وتوسعها في العصر العباسي - ص: 185 - 191. في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[34] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقة وديار مضر في الترجمة - ص: 107.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[35] الأرثوذكسية: هي مذهب الكنائس الشرقية، قامت رد فعل لعقيدة نسطور، عندما أعلن في مجمع عقد في مدينة أفسس بالأناضول سنة 431م موافقتهم على عقيدة البابا كيراس بطرس الإسكندرية، التي تقضي بأن للمسيح عيسى ابن مريم - عليهما السلام - طبيعة واحدة، ومشيئة واحدة؛ انظر: الندوة العالمية للشباب الإسلامي - الأرثودوكس - 2: 583 - 599.

في: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - ط 5. 2 مج - الرياض: دار الندوة العالمية، 1424هـ/ 2003م - 1224ص.

[36] برصوم يوسف أيوب: أول جسر عبرت منه ثقافة الروم والفرس إلى العرب - المجلة العربية؛ مرجع سابق - ص: 90.

[37] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقة وديار مضر في الترجمة - ص: 107.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادي لتاريخ العلوم عند العرب؛ مرجع سابق - والرابي أو الراباي: الحاخام.

[38] المدائن: ويقال لها المدائن العظام، موضع في العراق اليوم، وهي مجموعة مدن منها، بنيت جوار بعضها البعض؛ كالمدينة العتيقة، ومدينة الإسكندر، وطيسفون، واسفانير، ورومية، فتحها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في صفر سنة 16هـ/ 637م، وقيل: إنها سبع مدائن؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان؛ مرجع سابق - 5: 73 - 75.

نقلًا عن الألوكة

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com