دخول    تسجيل جديد الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله حكم ترجمة القرآن الكريم دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية منهج الشيخ الطباخ في صياغة الترجمة في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية (مدخل) بين النقل والترجمة والتعريب مراحل النقل والترجمة
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
الترجمة في عصر صدر الإسلام
9/30/2017 : مشاهدات 12 : اعجابات

الترجمة في عصر صدر الإسلام

أ.د.علي بن إبراهيم النملة

عصر صدر الإسلام (40هـ/ 660م):

في عهد الرسول صلى الله عليه والسلام والخلفاء الراشدين زاد حجم الاتصال بالأمم الأخرى، وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم الوفود تحمل رسائل منه؛ يدعو ملوك الأمم الأخرى إلى الدخول في الإسلام، وكانت الرسائل باللغة العربية، فتنقل إلى اللغات المرسلة لأهلها عن طريق المترجمين، وفي لسان العرب لابن منظور إشارة لهذا[1].

 

وفي السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث دحية بن خليفة الكلبي[2] إلى قيصر ملك الروم، وبعث عبدالله بن حُذافة السهمي[3] إلى كسرى ملك الفرس، وبعث عمرو بن أبي أمية الضمري[4] إلى النجاشي ملك الحبشة، كما بعث حاطب بن أبي بلتعة[5] إلى المقوقس ملك الإسكندرية، وبعوثًا أخرى إلى ملوك العرب في عُمان[6]، واليمامة[7]، والبحرين[8]، وتخوم الشام[9].

 

ويذكر أحمد أمين[10] في كتابه فجر الإسلام، رواية عن زيد بن ثابت الأنصاري[11]، أنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليَّ أو أن ينقصوا؛ فتعلم السُّرْيانية)) فتعلمتها في سبعة عشر (17) يومًا[12].

 

وفي (أسد الغابة في معرفة الصحابة): ".. وكانت ترد على رسول الله صلى اله عليه وسل كتبٌ بالسُّرْيانية، فأمر زيدًا فتعلَّمها، وكتب (زيد) بعدَ النبي صلى الله علهي وسلم لأبي بكر وعمر، وكتب لهما معًا معيقب الدوسي أيضًا"[13]؛ ومن هنا يمكن أن يقال: إن النقل والترجمة وقبلها تعلُّم اللغات قد تكون ضرورة دينية، كما هي ضرورة دنيوية[14].

 

ويُذكر أنه قامت صداقة وطيدة بين الوالي العربي المسلم عمير بن سعد بن أبي وقَّاص الأنصاري[15]، (توفِّي سنة 26هـ/ 646م)[16]، والبطريرك يوحنا الثاني (10 - 28هـ/ 631 - 648م)[17]، الذي قام اعتمادًا على طلب الوالي، بترجمة الأناجيل إلى العربية، فنَدَب لهذه المهمة مترجمين من بني عقيل، وتنوخ، وطيِّئ، وتمت أول ترجمة عربية للعهد الجديد في أديرة الرَّقة، والجزيرة سنة 143هـ/ 760م[18].

 

ولعل أقوى الآثار في حركة النقل والترجمة هو الأثر الذي رواه زيد بن ثابت رضي الله عنه؛ فهو يوحي ببواكير النقل والترجمة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين؛ إذ كان يكتب للرسول صلى الله عليه وسلم، وقرأ كتبهم له عليه الصلاة والسلام، كما كتَب من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر[19].

 

وإذا ما ثبت الخبر الذي أورده محمد عبدالحميد حمد، فإنه يقوي من الاتجاه إلى القول بأنه كان لظاهرة النقل والترجمة أثرٌ في الحياة العقلية والفكرية في هذا العصر، وعلى أي حال فالعصر كان عصر دعوة، وترسيخ لقواعد الدين، وربما كان الموقف يتطلب عدم الالتفات، أو التوسُّع في الالتفات إلى الثقافات الأخرى، قبل أن تترسَّخ عقيدة التوحيد لدى المسلمين. ويؤيد هذا الأثر الذي مر ذكرُه حول قراءة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قِطعًا من التوراة.

 

وبعيدٌ جدًّا أن يكون للنقل والترجمة أيُّ أثرٍ واضح في هذه المدة، وإن كانت هناك محاولات لتثبيت هذا؛ من منطلق أن الرسالة المحمدية استفادت من الأديان السابقة استفادةً مباشرة، من خلال ما أخذه الرسول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من بعض من عاصروه من أحبار اليهود والنصارى، كما مرَّ الحديث عنه؛ ولذا ينبغي التثبُّت من صحة هذا الزعم، وعدم الانقياد له، سعيًا وراء إثبات أن النهضة العلميَّة قد بدأت مع ظهور الإسلام بهذه الصورة، لا سيما إذا كان ذلك في سياق أخذ المسلمين عن الديانات والثقافات السابقة، فيما له علاقة مباشرة بالدين وشعائره.

 

وعلى أي حال: فإن القرن الأول الهجري - السابع الميلادي، لا سيَّما النصف الأول منه، كان يمثِّل مرحلة أولى من مراحل الاستقبال أو الأخذ، ولم يمضِ وقت طويل على مرحلة الأخذ التي نتجَتْ عن طريق الاتصال البشري، حتى ابتدأت حركة نقل الكتب وترجمتها في القرن الأول نفسه، يقول فؤاد سزكين[20]: "كانت الترجمات الأولى من اللغة الإغريقية أو الفلهوية (البهلوية) والفارسية المتوسطة، وبعدها ترجمت بعض الكتب من السُّرْيانية، ثم ابتدأت عملية الترجمة من السنسكريتية"[21]، وهذا خلاف الانطباعة التي تركتها بعض الدراسات من أن النقل والترجمة من اللغة السُّرْيانية إلى اللغة العربية قد سبقت النقل والترجمة من اللغة الإغريقية (اليونانية) إلى اللغة العربية[22].

 

وتعلُّم اللغات الأخرى لا يعني بالضرورة النقل والترجمة عن ثقافاتها فقط، فقد تعلَّمها الصحابة رضي الله عنهم قصدًا إلى نقل الكتب؛ أي: المخاطبات، والمكاتبات بالرسائل القادمة أو المرسلة، وربَّما تعلمها آخرون قصدًا إلى التوسع في الاطلاع الذاتي، كما يذكر عن عبدالله بن عمرو بن العاص[23] أنه تعلَّم اللغة السُّرْيانية على رجل نبطي من اليرموك، يقال له: سرح أو سرج[24]؛ وعليه ينتفي الحذر الذي ينادي به بعض المهتمِّين من إمكانية تأثير الثقافات الأخرى، تأثيرًا سلبيًّا مباشرًا على الثقافة الإسلامية، دون أن يؤثِّر الإسلام فيها.

 


[1] ابن منظور: لسان العرب؛ مرجع سابق - 1: 426، (مادة ترجم): "وفي حديث هرقل قال لترجمانه".

[2] دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي: صحابي، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى قيصر؛ يدعوه للإسلام، شهد اليرموك، وعاش إلى زمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما، توفي نحو سنة 45هـ/ 665م؛ انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة؛ مرجع سابق - 1: 473.

[3] عبدالله بن حذافة بن قيس القرشي: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى الفرس، وهاجر إلى الحبشة، شهد فتح مصر، وبها توفي رضي الله تعالى عنه نحو سنة 33هـ - 653م في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ انظر: الذهبي: تاريخ الإسلام؛ مرجع سابق - 2: 87.

[4] عمرو بن أمية بن خويلد بن عبدالله الضمري: اشتهر في الجاهلية، أسلم بعد أن شهد بدرًا وأُحدًا مع المشركين، كان شجاعًا، اشتهر بالبسالة، توفي رضي الله تعالى عنه أيام معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما نحو سنة 55هـ/ 674م؛ انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة؛ مرجع سابق - 2: 524.

[5] حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: صحابي، شهد الوقائع كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان مشهورًا بالتجارة، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، مات بالمدينة المنورة سنة 30هـ/ 650م، وكانت ولادته سنة 35 قبل الهجرة/ 587م؛ انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، المرجع السابق - 1: 300.

[6] عُمان: بضم العين وتخفيف الميم مفتوحة: اسم كورة عربية على ساحل خليج عُمان والخليج العربي، وهي الآن دولة عربية إسلامية مستقلة، عاصمتُها مَسقَط، امتدَّ نفوذها إلى تنزانيا (تنجانيقا وزنجبار)، وشرقي إفريقيا، في القرن الثالث عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان؛ مرجع سابق - 4: 150 - 151، وانظر أيضًا: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 356.

[7] اليمامة: من نجد وقاعدتها حجر، وتسمى باليمامة حجرًا والعروض، كانت منازل طسم وجديس؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان؛ مرجع سابق - 5: 441 - 447.

[8] البحرين: قيل: هي قصبة هجر قصبة البحرين، وهي اسم جامع لبلاد على الخليج العربي، بين البصرة وعُمان، وهي اليوم جزر في الخليج العربي، تكون دولة مستقلة عاصمتها المنامة، وتدل الاكتشافات أن لها أثرًا تجاريًّا، يمتدُّ إلى القرن الثالث قبل الميلاد؛ انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان، المرجع السابق - 1: 346 - 349، وانظر أيضًا: المنجد في الأعلام؛ مرجع سابق - ص: 80 - 81.

[9] عبدالسلام هارون: تهذيب سيرة ابن هشام - ط 3 - د.م: المؤسسة العربية الحديثة، 1396هـ/ 1976م - ص: 375.

[10] أحمد أمين بن الشيخ إبراهيم الطبَّاخ: عالم بالأدب، ولد بالقاهرة سنة 1295هـ/ 1879م، وتخرج قاضيًا، ثم درس بالجامعة المصرية، ثم عميدًا لكلية الآداب فيها، ثم عمل بالجامعة العربية مديرًا للإدارة الثقافية وعضوًا بالمجامع العربية، من آثاره: فيض الخاطر، وفجر الإسلام، وضحى الإسلام، وظهر الإسلام، ويوم الإسلام، ولا تخلو هذه من تأثُّر بآراء بعض المستشرقين، وله آثار أخرى؛ انظر: خير الدين الزركلي: الأعلام؛ مرجع سابق - 1: 101.

[11] زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوهذان النجَّار، الأنصاري، الخزرجي، ثم النجاري: جاهد صغيرًا، وحرص على القرآن الكريم، وكان من كُتَّاب الوحي، أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بتعلُّم السريانية؛ لقراءة الكتب الواردة من السريان، وكتب لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، تُوفِّي رضي الله تعالى عنه سنة 45هـ/ 665م، وقيل غير ذلك؛ انظر: علي بن محمَّد الجزري (أبو الحسن عز الدين ابن الأثير): أُسد الغابة في معرفة الصحابة - 6 ج - د. م - دار الفكر: د.ت - 2: 126.

[12] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقَّة وديار مضر في الترجمة - ص: 106.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[13] علي بن محمد الجزري: (أبو الحسن عز الدين ابن الأثير) أُسد الغابة في معرفة الصحابة، مرجع سابق: 2: 126 - 127، وتجدر الإشارة إلى أن الآثار التي وردت حول كتب النبي صلى الله عليه وسلم توحي بأن المبعوثين بها كانوا يتكلمون لغة مَن وُجِّهوا إليهم.

[14] منجية منسية: حركة النقل والترجمة حتى العصر العباسي - ص: 160 - 162.

في: الترجمة ونظرياتها - مرجع سابق.

[15] عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، من فضلاء الصحابة وزهَّادهم، استعمله الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على حمص، ومات في الشام، ولا عَلاقة لعمير هذا بسعد بن أبي وقاص، وإنما خلط الكاتب في هذا - على ما سيأتي بيانه - انظر: عز الدين ابن الأثير، أُسْد الغابة في معرفة الصحابة؛ مرجع سابق - 3: 289 - 290.

[16] لم أعثر على اسم الوالي عمير بن سعد بن أبي وقاص الأنصاري في المصادر التي رجعت إليها، ووجدت أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ولى عمير بن سعد بن عبيد بن شهيد الأنصاري على حمص والجزيرة، وقد اختلف في وفاته بين عهد عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم، ولم تذكر هذه المصادر أنه كان ذا علاقة حميمة، أو صداقة وطيدة مع أحد البطاركة؛ انظر: عز الدين ابن الأثير: أُسد الغابة في معرفة الصحابة؛ مرجع سابق - 3: 289 - 290؛ وانظر أيضًا: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة؛ مرجع سابق - 2: 23؛ وانظر للمزيد: ابن سعد: الطبقات الكبرى - 9مج - بيروت: دار صادر، د.ت - 7: 402، وقد نقل الكاتب هذا الخبر عن كتاب: اللؤلؤ للبطريرك أفرام الأول برصوم، طبعة حلب سنة 1956م - ص: 348، والخبر يحتاج إلى مزيد من التثبُّت في النسبة والعَلاقة.

[17] البطريرك يوحنا الثاني: لعله يوحنا السلمي القديسي: عاش في القرن الأول الهجري - السابع الميلادي في سورية، وجعل من دير سانت كاترين مقامًا له، يُعدُّ من كبار آباء الكنيسة الشرقية، له كتاب باسم: سلَّم الفضائل، ترجم إلى العربية؛ انظر: الموسوعة العربية الميسرة؛ مرجع سابق - ص: 1988، وهناك كَثْرة ممن يحملون الاسم: يوحنا، وهو أقربهم مكانًا وزمانًا ممن جرى لهم ذكر.

[18] محمد عبدالحميد حمد: إسهام الرقة وديار مضر في الترجمة - ص: 109.

في: أبحاث المؤتمر السنوي السادس لتاريخ العلوم عند العرب - مرجع سابق.

[19] توفيق يوسف الواعي: الحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية - المنصورة: دار الوفاء، 1408هـ/ 1988م - ص: 305.

[20] محمد فؤاد سزكين أستاذ كرسي في تاريخ الأدب العربي الإسلامي، درس في تركيا ومصر، واستقرَّ بألمانيا، حيث أنشأ معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، تحت ظلِّ جامعة فرانكفورت، منكبٌّ على البحث والدراسة، له أعمالٌ جليلة، يتوجها كتابه متعدد الأجزاء: تاريخ التراث العربي، طبع منه اثنا عشر جزءًا بالألمانية، وترجمت أجزاء منه إلى اللغة العربية عن: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود بالرياض في المملكة العربية السعودية، وله أعمال أخرى منها: تحقيقه لمجاز القرآن؛ لأبي عبيدة معمر بن المثنى، ومحاضراته، وإعادته لتصوير المخطوطات، وجمعه لما كُتب عن الإسلام باللغة الألمانية، وإعادته للآلات العربية، التي كانت تستخدم في الطب والفلك والفلاحة، وغيرها، في معرض دائم ثابت، أقامه بمقرِّ المعهد في فرانكفورت.

[21] فؤاد سزكين: نقل الفكر العربي إلى أوروبا اللاتينية - ص: 285 - 297.

في: حلقة وصل بين الشرق والغرب: أبو حامد الغزالي وموسى ابن ميمون؛ مرجع سابق - وسبق القول: إن النقل والترجمة عن اللغة السريانية سبقت النقل والترجمة عن اللغة اليونانية.

[22] محمَّد كامل حسين: في الطب والأقربازين - ص: 244.

في: أثر العرب والإسلام في النهضة الأوروبية - مرجع سابق.

[23] عبدالله بن عمرو بن العاص قرشيٌّ صحابي، ناسك، كان يكتب في الجاهليَّة، ويحسن السريانية، انزوى في زاوية بجهة عسقلان منقطعًا للعبادة، ومات رضي الله تعالى عنه بالشام سنة 65هـ/ 684م، وقيل بالحجاز أو مصر، وكانت ولادته سنة 7 قبل الهجرة/ 615م؛ انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة؛ مرجع سابق - 2: 351.

[24] ملكة أبيض: التربية والثقافة الإسلامية في الشام والجزيرة خلال القرون الثلاثة الأولى للهجرة، بالاستناد إلى مخطوط تاريخ مدينة دمشق؛ لابن عساكر، (499 - 571هـ/ 1105 - 1176م) - بيروت: دار العلم للملايين، 1980م - ص: 267.

 

نقلًا عن الألوكة



 

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com