مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
الترجمة عند العرب وعند الغرب الترجمة الدينية الترجمة الاقتصادية والتجارية أهمية الترجمة الطبية وخطورتها على الفرد والمجتمع الترجمة الأدبية ومترجموها المبدعون الترجمة العلمية أهمية الترجمة في حياتنا
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : ناشر
شاركنا المقال  
دليلك الشامل لتعلم الترجمة ذاتياً
11/27/2015 : مشاهدات 15 : اعجابات

دليلك الشامل لتعلم الترجمة ذاتياً

تعلم الترجمة

الترجمة هي هبة من الله على مالكها ومتعة كبيرة، يحب الكثيرون امتهانها، ويتمنى أكثر منهم الخوض فيها وتجربتها، لكنها في نفس الوقت عملية صعبة تحتاج إلى قوى ذهنية ونفسية كبيرة للعمل عليها. قد يظن البعض أنك – لتصبح مترجمًا – فكل ما يلزمك هو قاموس المعاني وقلم وورقة، لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير. فالترجمة هي عملية إبداعية وليست عبارة عن مجرد خطوات روتينية تقوم بها في كل مشروعٍ جديد، وترجمة النصوص تتطلب الممارسة والمهارة والشغف والصبر.

ولحبِّ الناس في هذه المهنة، فهم يدخلون الجامعات والكليات والمعاهد لدراستها والتخصص فيها باللغة التي يحبونها ويميلون إليها، لكن أيستطيع جميع الناس دخول الجامعات وتحمل نفقاتها ووقت دراستها؟ بالطبع لا! لذلك، فسأقدم لكم اليوم في هذا المقال الطريقة المُثلى لتصبح مترجمًا عن طريق التعلم الذاتي.

حب العمل

عندما تحب عملاً ما، فإنك تقضي وقتك في القيام به وتطوير شغفك له، وكما يقول ستيف جوبز فإن “أفضل طريقة للقيام بعمل رائع هي أن تحب ما تفعله”. لذلك، ومن هذا المنطلق، فإنني أقول لمحبّي الترجمة أنتم محظوظون، نعم! فأنتم مقبلون على عالمٍ خيالي رائع لا مثيل له ولا شيء فيه متوقع، لكنه ليس أيضًا ذلك العالم الورديّ المليء بالأحلام، فهو يحوي من الصعوبات ما يحوي غيره، لكنه أيضًا عمل ممتع وستتعلم منه الكثير.

وبالحديث عن حب العمل، فإن الشغف والحب الموجه للمهنة هو ما يجعل العمل فيها ممكنًا بل سهلاً أيضًا. لكل منا قصة حبه للترجمة؛ فأنا على سبيل المثال، بدأ تعرُّفي الأول على مصطلح “الترجمة” في نشرات الأخبار حيث كان يتحدث شخص باللغة الإنجليزية فسرعان ما يتلقف المترجم الفوري كلامه ويحوِّله إلى عربيةٍ خالصة.

تعلُّم لغة أخرى

بالطبع يجب أن تتعلم وتتقن اللغة الأخرى التي تريد أن تترجم بينها وبين لغتك الأم، وسنأخذ اللغة الإنجليزية كمثالٍ في هذا المقال. يجب عليك أن تعرف جميع الطرق لتعلم تلك اللغة ذاتيًا؛ عبر الإنترنت، الهاتف، ورقيًا وغيرها. وهذه بعض الطرق التي تساعدك في تعلم لغة أخرى:

جد صديقًا:

أحد أفضل السُبل لتعلم لغة أخرى هي المحادثة Speaking، وغالبًا ما تكون أفضل من التعلُّم الكتابيّ. يمكنك أن تجد صديقًا يتحدث الإنجليزية – على الواقع أو عبر الإنترنت؛ على السكايب مثلاً – وتجري معه بعض المحادثات بلغته الأم، وتقول له بأن يخبرك بالأخطاء التي وقعت فيها أكثر من مرة كي تعمل على إصلاحها، كما يتوجب عليك أن تطلب منه بعض النصائح لتتعلم اللغة بشكل أكبر. سيساعدك هذا في تعلم اللغة نفسها (الكلاسيكية) واللغات المتفرعة منها (اللهجات، أو لغات الشارع).

تحدث مع نفسك

حاول أن تجعل حديثك باللغة الإنجليزية قدر ما أمكنك، وجرِّب الوصول لبعض أصدقائك الذين يجيدون الإنجليزية ولو قليلاً لتتحدث معهم فيها فتزيد قدراتك وخبرتك فيها. حتى التفكير الداخلي (في ذهنك) حاول أن تجعله باللغة الإنجليزية؛ وستجد بعد فترة قريبة أنك لا تستطيع التعبير عن بعض الأمور بلغتك الأم وتضطر للاستعانة باللغة الأخرى لإيصال رسالتك المنشودة – هذا أمر جميل في البداية، لكن عليك أن تتحسن في لغتك الأم لتوقفه – وهكذا تكون قد بدأتَ في شق طريقك لتعلم اللغة.

استمع إلى الآخرين في حديثهم:

عليك أن تتعلم الاستماع قبل أن تخوض في المحادثة. كل لغة ستبدو طبعًا غريبةً في أول مرة تسمعها بها، لكن كلما تعاملتَ معها أكثر أصبحت مألوفةً لك أكثر، وأصبح من السهل التحدث بها بالصورة الصحيحة.

يقول الخبير ماثيو يولدن – المتحدث لتسع لغات – في هذا الشأن “نحن قادرون على نطق أي شيء، لكن الأمر هو أننا لسنا معتادين على ذلك. فعلى سبيل المثال الحرف R هو من الأحرف الساكنة في لهجتي ونطقي للغة الإنجليزية. عندما كنت أتعلم اللغة الإسبانية كان هنالك كلمات تحتوي الحرف R منطوقًا. بالنسبة لي، فإن الطريقة الأمثل لإتقان هذا هو الاستماع باستمرار والإصغاء وتصوُّر كيف من المفترض أن ينطق؛ لأن لكل صوت جزء معين من الفم أو الحنجرة نستعمله للتوصُّل إلى ذاك الصوت”.

حفظ الكلمات:

بالطبع، لا أطلب منك أن تكون معجمًا متنقلاً، لكن لا يمكنك أن تكون مترجمًا لا يفقه في المعاني شيئًا. حمِّل القواميس والمعاجم واحفظ من الكلمات والمعاني قدر ما أمكنك، لكن لا تُكره نفسك على الاستمرار في هذا لوقت طويل جدًا حتى لا يصبح هنالك مجرد حشو للكلمات دون فهم.

كما سيساعدك في هذا مشاهدة الأفلام والمسلسلات (أو الوثائقيات والمحاضرات) باللغة التي تبتغيها، لكن احرص على أن تكون ذات ترجمة صحيحة في البداية، حتى تستطيع معرفة كيفية استخدام هذه الكلمات في سياقها المناسب، فحديثًا انتشرت مقولة: “السياق هو الملك”.

خض في ثقافتها:

لكلّ لغةٍ ثقافة ترتبط بها ارتباطًا وثيقًا ومصطلحات وأمثال تختص فيها، ولتكون مترجمًا عليك أن تكون متقنًا لهذه الثقافة وتخوض فيها لكي تختزل الصعاب التي ستواجهك في المستقبل بسبب المصطلحات المعقّدة التي يجب أن تكون ملمًا بالثقافة الشعبية حتى تحيط بها وتفهمها.

يكون ذلك عبر المتابعة المطَّردة لكثيرٍ مما يعرض بهذه اللغة، من أفلام وبرامج تلفزيونية وعروض وغيرها؛ بهدف توسيع معرفتك وإدراكك الحسيّ لهذه اللغة ولثقافة متحدثيها.

إتقان لغتك الأم

عندما بدأتُ في تعلم الترجمة الذاتي، سمعت الكثير من النصائح عن إتقان لغتي الأم، وساعدني في هذا أنني كنت قد عملتُ في مجال الكتابة باللغة العربية لمدة فاقت الخمسة أعوام؛ صقلت فيها موهبتي وتعلمتُ قواعد اللغة وإملائها حتى أصبح معدل الأخطاء الإملائية والقواعديّة في كتاباتي لا يتجاوز نسبة 5% بالمائة.

كتابة النصوص

الكتابة هي موهبة مهمّة ومكمِّلة لعملية الترجمة، حيث أنّ مهارة الكتابة سيرافقها بالتأكيد مهارات صياغة الجمل والنحو وهلم جرًا كما أردفت بالذكر، كما أن الاستمرار في الكتابة يزيد من مفرداتك اللغوية ورصانتها، لذلك فأنا أنصحك أن تعمل على تطوير مهارة الكتابة لديك حتى تُسرِّع من عملية تعلم الترجمة وراءها.

القراءة

سيساعدك في هذا الشأن القراءة، اقرأ كل ما تجده أمامك، كن نهمًا في قراءتك، اقرأ المقالات والأخبار، وادخل إلى صعيد الكتب والقراءة وانطلق، لكنني أحذِّرك؛ ففي القراءة قد تجد نفسك وقد تضيّعها، وكل الأمر يعتمد على شخصيتك وتقبُّلك للمعلومات.

 

ستجد في القراءة كمًا هائلاً من المعلومات الغنية التي تحتاجها في كافة الجوانب الحياتية، كما أن قراءة المؤلَّفات – باللغة الفصحى وليس العامية – تزيد من حصيلتك اللغوية وتقوّي الجانب اللغوي لديك.

التدريب على الترجمة

والآن، بعدما اعتنيت حق الاعتناء بإتقانك لكلا اللغتين – اللغة الأم واللغة الأخرى – يتوجب علي أن أحثّك على المرور بهذه المرحلة التي يغفل عنها الكثير؛ وهي مرحلة الامتحان. في الكليات والجامعات يواظب المدرسون على إعطاء طلابهم الفروض والامتحانات حتى يتأكدوا من إتقانهم الكامل للغة قبل انتهاء الوقت الدراسي، إلا أنه بالنسبة للمتعلمين ذاتيًا، فلا يجدون في طريقهم من يرشدهم كمثل هؤلاء، فكيف تجعل نفسك تمر بهذه المرحلة؟

من هنا جاءت فكرة تطبيق “ترجم” العربيّ للتدريب على الترجمة. فكرته بسيطة لكنها إبداعية، حيث يقوم على رفد الطلاب باستمرارٍ بنصوص ليترجمونها من اللغة الإنجليزية والفرنسية إلى العربية وبالعكس، وبعد أن يقوم الطالب بترجمة النص المعين يُعرض عليه الترجمة الصحيحة للنص بالإضافة إلى أية ملاحظات على النص الأصلي إن وجدت لمساعدة الطالب مستقبلاً.

لا مشكلة في التجربة والخطأ في بادئ الأمر، حيث أنك ستتعلم مرةً بعد مرة حتى تكتسب المزيد من الخبرة، وكل ما عليك فعله هو تشغيل الإنترنت والبدء بالتدريب على هذا التطبيق الرائع.

الدخول إلى عالم الأعمال

هنا يكون المشوار قد بدأ حقًا وتكون قد بدأت في شقّ طريقك! بعدما تصبح مترجمًا لن تقف كأصنام قريش صامتًا وغارقًا في ضجرك تنظر للساعة كل ثانيةٍ مع أنك تعرف أنَّك نظرت إليها قبل قليل. عليك أن تحرِّك نفسك، لقد أصبحت مترجمًا مستقلاً الآن. يجب أن تجد منصات تدوين جماعي – أو يمكنك بناء مدونة شخصية – وابدأ في نشر مقالاتك والمؤلفات التي ترجمتها بشتى أنواعها، ولا تنسَ وضع حساباتك على كافة قنوات التواصل لتتيح الفرصة للعملاء المحتملين بالاطلاع عليك وعلى أعمالك.

 

كما أحبذ أن يشارك المترجمون في بداياتهم في المشاريع التطوُّعية الجماعية – ترجمة موقع أو شيء ما – لكي يطوروا من أنفسهم ويكتسبوا مهارة العمل ضمن فريق (وهي المهارة التي يطلبها سوق العمل بكثرة اليوم).

المصدر  : فريق ترجم  

اعجبنى المقال
   
  مواضيع ذات صلة
 
الترجمة العلمية
أدوات ترجمة النصوص
من هو مترجم النصوص؟
أنواع النصوص
سمات المترجم الجيد
ما هي أهمية ترجمة النصوص؟
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com