دخول    تسجيل جديد الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
معالم في ترجمة ابن سعدي رحمه الله حكم ترجمة القرآن الكريم دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية منهج الشيخ الطباخ في صياغة الترجمة في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية (مدخل) بين النقل والترجمة والتعريب مراحل النقل والترجمة
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
القائمة النهائية لجائزة أفضل كتاب مترجم إلى الإنكليزية 2016
9/24/2017 : مشاهدات 12 : اعجابات

القائمة النهائية لجائزة أفضل كتاب مترجم إلى الإنكليزية 2016

تشرف مدوّنة “ثري بيرسنت” في جامعة روتشستر، وبرعاية من برامج الشراكة الأدبية لدى موقع أمازون، على تنظيم “جائزة الكتاب المترجم” وإدارتها في كل عام. تسعى المدوّنة، ومنذ انطلاقها في العام 2007، إلى أن تصبح “وجهة القراء والمحرّرين والمترجمين المهتمين بالعثور على الأدب العالمي المعاصر والحديث.. فقراءة آداب البلدان الأخرى تُعدّ حيويّة لإدامة ثقافة كُتبيّة حيّة ومضاعفة تبادل الأفكار بين الثقافات. وفي عصر العولمة، فإن أفضل الطرائق للمحافظة على فرادة الثقافات تكون عبر الترجمة”. تبلغ قيمة الجائزة خمسة آلاف دولار، تذهب، مناصفة، إلى المترجم وصاحب العمل الأصليّ.

لم تكد تمضي سوى بضعة أيّام على اختيار كل من رواية الإيطاليّة إيلينا فيرانتي، “حكاية الطفلة الضائعة”، ورواية الأنغولي خوسيه إدواردو أغوالوسا، “نظرية عامّة للنسيان”، ضمن القائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالمية لهذا العام، حتى تم ترشيح الكتابين ضمن القائمة النهائية لجائزة أفضل كتاب مترجم إلى الإنكليزيّة.
ولا يؤكد حدث من هذا النوع إلّا على القيمة الأدبيّة العالية التي تتمتع بها هاتان الروايتان منذ صدورهما في العام 2015، خاصة “حكاية الطفلة الضائعة” التي وصفتها صحيفة الأبزيرفر البريطانية مؤخّرا بأنّها أول رواية تستحق جائزة نوبل تأتي من إيطاليا منذ عقود طويلة، وقد سبق أن تناولنا هاتين الروايتين، هنا، في هذه الصفحة، كان آخرها بتاريخ 18 /4 /2016.

جاءت القائمة القصيرة “لجائزة أفضل كتاب مترجم”، والتي أعلنت في التاسع عشر من شهر أبريل الجاري، في فئتين؛ القَصّ والشعر. ضمّت فئة القَص، خلافا لروايتيّ فيرانتي وأغوالوسا، كلّا من “آرفيدا” لصموئيل أرشيبالد، ترجمها من الفرنسية دونالد وينكر، و”فيزياء الحزن” لجورجي غوسبودينوف، ترجمتها من البلغارية أنجيلا رودل، و”لافتات تسبق نهاية العالم” ليوري هيريرا، ترجمتها من الأسبانية ليزا ديلمن، و”أمزجة” ليوئيل هوفمن، ترجمها من العبرية بيتر كول، و”الأعمال القصصية الكاملة” لكلاريس ليسبكتور، ترجمتها من البرتغالية كاترينا دوسون، و”حكاية أسناني” لفاليريا لوسيللي، ترجمتها من الأسبانية كريستينا ماك سويني، و”الحرب، الكثير من الحرب” لميرسه بيفوريدا، ترجمتها من البرتغالية ماروكسا ريلانيو ومارثا تينينت، و”الجريمة الأشد وضوحا” لغابرييل ويتكوب، ترجمتها من الفرنسية لويز روجرز لالوري.

وأمّا فئة الشعر، فتكوّنت من ستة أعمال هي: “مخفوق ريلكه” لأنجليكا فريتاس، ترجمته من البرتغالية هيلاري كابلان، و”مقاعد شاغرة: قصائد مختارة” لليو شا، ترجمته من الصينية مينغ دي وجينفر ستيرن، و”قصائد محشوّة كالبنادق: شعر نساء من هراة في أفغانستان”، ترجمته من الفارسية فارزانا ماري، و”قصائد مختارة” لسيلفينا أوكامبو، ترجمه من الأسبانية جيسن ويس، و”البدو، أخوتي، يخرجون للشرب من الرّكوة الكبرى” لعبدالرحمن وابيري، ترجمته من الفرنسية نانسي نعومي كارلسن، و”سَراة البحر” ليي لو، ترجمته من الصينية فيونا زي لوران.

سيلفينا أوكامبو (1903- 1993) شاعرة من الأرجنتين، كانت زوجة القاصّ الشهير أدولفو بْيوي كاساريس. وصفها جورجي آمادو بأنها من “أبرز كتاب الأسبانيّة، رفقة بورخيس وغارثيا ماركيز”. كما مدحها ألبيرتو مانغول، قائلا “قلة من الكتاب لديهم عين تبصر الأهوال الصغيرة للحياة اليوميّة، وقلّة قليلة ما زالت ترى اليوميّ باهرا ومدهشا. لا أستطيع التفكير— بخلاف سيلفينا أوكامبو— بكاتب أقدم، في أيّ وقت أو في أيّ لغة، على تأريخ كليهما معا، بمثل ذلك المرح الحصيف والبهيّ”.

وتعد الترجمة المترشحة للجائزة هي أول مجموعة تظهر بالإنكليزيّة لها. تتراوح قصائد أوكامبو، في هذا الديوان، من السونيتات التي تحتفي بالطبيعة الأرجنتينيّة البكر، والغنائيّات الميتافيزيقيّة التي تتأمّل مخاضات الحُبّ وآلامه، إلى تلك المقطوعات التي تستبصر الأنا الجوانيّة ضمن تعدّد علاقاتها المتشابكة في التاريخ والأسطورة والذاكرة، ساعية إلى الكشف عن الروحانيّ في الماديّ، والقبض على “السحريّ الذي في داخل الطقوس اليوميّة، وعلى المخفيّ أو الوجه المحتجب الذي لا تظهره مرايانا”، كما يقول إيتالو كالفينو.
وأمّا “مخفوق ريلكه”، فهو الكتاب الأوّل للشاعرة البرازيليّة أنجيلكا فريتاس، والذي صدر بالبرتغاليّة في العام 2007. يشير الكتاب في عنوانه إلى الشاعر الألماني راينر ماريا ريلكه، ويلعب في تورية واضحة على عبارة “ميلك شيك”. الكتاب، في حد ذاته، تجريب لغويّ يستحضر غيرترود ستاين وعزرا باوند وشكسبير، من بين شعراء آخرين. وقد سبق للديوان أن ترشح لجائزة رابطة القلم الأميركية للشعر لهذا العام.

ومن صورة البحر المقيم بجانب القرية التي كبرت فيها، خلال الثورة الثقافية، تستعير الشاعرة الصينية يي لو عنوان مجموعتها هذه.

يحضر البحر، في هذا الديوان— كما تقول الشاعرة ميليسّا كواسني— بوصفه “قوّة مستحيلة بالنسبة إلى الشاعرة: إنها قوّة جليلة سابقة على وجود الإنسان وشيء نحمله معنا أيّنما حللنا لنضعه في كرسيّ قديم من خيزران، حتى نستطيع رؤية أمواجه وهي تتقلبّ من فوق . . فعبر استكشافها للكارثة البيئيّة الحالية وعلاقتنا المعقدة بالبريّة التي تحيط بنا، تعثر يي لو على شيء أكثر تعقيدا من عنفوان شاعرة طبيعة تقليديّة في العلاقة الغامضة بين نفسها وقوى الطبيعة التي يجسدها البحر الذي لا يحدّه شيء”.

وعلى مدى أعوام اشتغلت فارزانا ماري على القصائد التي كتبتها ثماني شاعرات أفغانيّات، فقدّمت لنا كتابا يضم مختارات ثنائية اللغة؛ إنكليزية وفارسيّة، يسمح “بنظرة خاطفة على التقليد الشعري الفارسيّ الخفيّ والعميق. إنه كتاب يتوجب على كل شاعر وكل قارئ أن يفتّش عنه. فهو يوسّع إدراكنا وإحساسنا بهوية الشاعر”.

تحضر بقوّة، في هذا الكتاب، قصائد ناديا أنجومان، الشاعرة التي ضربها زوجها حتى الموت قبل نحو عشر سنين، بسبب ديوانها الشعري الأول “نَوْر الدخان”، لتكون شاهدة على الحياة الخطرة التي تعيشها المرأة في أفغانستان.

وفي “البدو، أخوتي، يخرجون للشرب من الركوة الكبرى”— الديوان الأول للشاعر والروائي الجيبوتي عبدالرحمن وابيري، المقيم في باريس، والذي يكتب أشعاره بالفرنسية— يحضر الإنسان بوصفه جزءا من البشرية جمعاء. بوصفه “إنسانا منتصبا، على وجه التحديد. هنا، وقف البشر لأول مرّة، ووضعوا قدما أمام أخرى، يتبادلون الإيماءات والحركات والتنفّس بحريّة”.

وأمّا ليو شا، فهي شاعرة ومصورة فوتوغرافية، تعيش قيد الإقامة الجبرية في الصين رفقة زوجها الشاعر والناشط السياسي ليو شاوبو، منذ حصوله على جائزة نوبل للسلام في العام 2010.

كتابها الحالي، “مقاعد شاغرة”، مختارات من قصائدها المكتوبة في نحو ثلاثين سنة، ويضم بعضا من صورها الفوتوغرافية. قصائد شا، في هذه المجموعة، قصائد لحظات شديدة ومريرة تسبر أغوار تعقيدات العالم الجوانيّ، ذاهبة أبعد من الألم والقيود إلى فضاءات الحبّ الأرحب.

نقلًا عن الرواية نت 

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com