مشاركة ملف الصفحة الرئيسية البحث تابعنا
مؤتمر أردني دولي لأساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها والترجمة هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع؟ المترجم والمجرم مختارات يترجمها الشاعر محمد حلمي الريشة إنجازات مشروع كلمة للترجمة قراءة في تراجم حسن الشيخ مؤتمر بريطاني عربي حول الترجمة في لندن
 
كاتب المقال

كتب : المترجم العربي
الوظيفة : مدير الموقع
شاركنا المقال  
مشروع “كلمة” يصدر رواية “الآنسة موبران” للكاتبين الفرنسيّين الأخَوين غونكور
: مشاهدات 30 : اعجابات

مشروع “كلمة” يصدر رواية “الآنسة موبران” للكاتبين الفرنسيّين الأخَوين غونكور

بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، واحتفاءً بمرور عشرة أعوام على انطلاقة مشروع “كلمة” للترجمة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وضمن سلسلة “كلاسيكيّات الأدب الفرنسيّ” التي يختارها ويراجع ترجماتها الشاعر والأكاديميّ العراقيّ المقيم بباريس كاظم جهاد، أصدر المشروع ترجمة لرواية جديدة بعنوان: “الآنسة موبران” للكاتبين الفرنسيّين الأخَوين إدمون وجول دوغونكور، نقلها إلى العربيّة محمّد علي اليوسفيّ.

أغلب القرّاء يعرفون الأخَوين غونكور عبر الأكاديمية الأدبية وجائزة أفضل رواية فرنسية اللّتين تحملان اسميهما أكثر ممّا يعرفهما عبر أعمالهما السردية والنقدية والتاريخية. بيد أنّ هاوي الروايات الحقيقيّ يعرف أنّهما فرضا اسميهما على تاريخ الرواية الفرنسية، لا بل العالمية، بإسهامهما، خصوصاً، في تجذير التيّار الطبيعيّ في فنّ الرواية.

في كلّ ما كتبه الأخَوان غونكور من روايات مشتركة، وفي كتاب يوميّاتهما الشّهير الذي كتبا صفحاته معاً وواصل إدمون كتابته بعد رحيل شقيقه، يسود ضربٌ من القسوة الكاشفة والتّدقيق شبه التشريحيّ، يمليه برَمٌ بالغٌ بأخلاق الحقبة وطبائعها. هذا كلّه نلاحظه في روايتهما “الآنسة موبران”. فيها يرصد الشقيقان أُسَر الملاّكين الكبار تربّي أبناءها على السّعي إلى احتلال المناصب الرفيعة بشتّى السّبُل، وتجبر بناتها على اكتساب آداب لياقة الصالونات والمحادثة والظّهور في ما يُدعى “المجتمع الراقي”، كما لو كان هذا الأخير هو الصيغة الوحيدة الممكنة للحياة. والفجيعة المزدوجة التي تطوّح بمصير العائلة والتي يذهب ضحيّتها كلّ من ابن الأسرة وابنتها الصغرى تأتي لتشكّل خاتمة متوقّعة لسلسلة من اللّوحات والجلسات التي كشف فيها المؤلّفان عن أفظع مثالب هذا المجتمع وأفدح تناقضاته. رواية قد تكون مسرحية الطابع، جعلا فيها من كلام الشخوص ومحاوراتها الطويلة أوسع نافذة ممكنة على خوائها الأليم وبحثها الخائب سلفاً عن امتلاءٍ متعذّرٍ بسببٍ من رداءة الوسائل المتّبعة لبلوغه.

وُلدَ إدمون دو غونكور في 1822، ووُلد شقيقه جول بعده بثماني سنوات. نشآ نشأةً أدبيّة في ظلّ يتمهما المبكّر، وعُرفا بفضولهما لكلّ شيء. عاشا من تركة مكّنتهما من العيش لسنواتٍ في ضرب من الدّعة والتفرّغ للكتابة في الريف، على كرههما للطبيعة وولعهما بعوالم المدينة. ظلاّ يجولان في المكتبات والمعارض والأسواق الشعبية واقتنيا الكثير من الأعمال الفنيّة والتّحَف والمؤلّفات. ومن عائد بيع هذه المقتنيات نشأ رصيد ماليّ للأكاديمية التي أوصى إدمون بإقامتها باسمه واسم شقيقه الرّاحل، المتوفّى في 1870، وهو ما تمّ في 1900، بعد رحيله هو نفسه بأربع سنوات. ثمّ تأسّست الجائزة المعروفة باسمهما في 1902 ومُنحت للمرّة الأولى في 1903.
كتب الأخَوان معاً ستّ روايات وعدّة مؤلّفات في التاريخ وتاريخ الفنّ، وتركا كتاب يوميّاتٍ شهيراً أكمله إدمون بعد وفاة شقيقه، يغطّي اثنين وعشرين مجلّداً. وكانا رائدين في أكثر من تجربة ومراسٍ أدبيّ. فهما من أكبر ممثّلي الكتابة المشتركة، يقوم بها شخصان ضمن توزيعٍ للعمل فريدٍ من نوعه وفي ضرب من التوأمة الفكرية. كما كانا من أوّل من عُنيَ ببرجوازية العهد الامبراطوريّ الفرنسيّ الثاني (1852-1870) وبتفكيك أنماط عيشها وتربيتها للأبناء، وهما يُعتبران من هذه الناحية مؤسَّسي دراسة الطبائع في فنّ الرواية. كما أبديا عناية خاصة بعالَم المثقّفين والفنّانين، تتبّعا أهواءه ورصَدا تحوّلاته. إلى ذلك، يُعَدّ الأخَوان أوّل من أشاع في الأدب الفرنسيّ نزعة الافتتان بعوالم اليابانيّين، منَحاها مكاناً مشهوداً في الكتابة الأدبية.
أمّا ناقل العمل إلى العربية، محمّد علي اليوسفي، فهو شاعر وروائيّ ومترجم من تونس. ولد في مدينة باجة سنة 1950، ونال إجازة في الفلسفة والعلوم الاجتماعية من جامعة دمشق، ودبلوم ماجستير في الفلسفة من الجامعة اللبنانية. مارس الكتابة والترجمة والصحافة الثقافية. من مؤلّفاته، في الشّعر: “حافّة الأرض”، دار الكلمة، بيروت 1988، و”امرأة سادسة للحواسّ”، دار الطليعة الجديدة، دمشق 1998، و”رقصة الكنغرس”، الدار التونسية للكتاب، 2012؛ وفي الرّواية: “توقيت البِنْكَا” (جائزة الناقد للرّواية)، منشورات رياض الريس للكتب والنشر، لندن 1992، و”شمس القراميد” (جائزة كومار: الريشة الذهبية)، منشورات دار الجنوب، تونس 1997، و”عتبات الجنّة”، دار الفارابي، بيروت 2007. وله في الترجمة عشرون كتاباً من بينها: “خريف البطريرك” لغابرييل غارسيا ماركيز، و”بدايات فلسفة التاريخ البورجوازية” لماكس هوركهايمر، و”لو كان آدم سعيداً” لإميل ميشال سيوران، و”حريّة مشروطة” لأوكتافيو باث، و”مغامرات الفتى “أصهب” لجول رونار، و”الميتة العاشقة وقصص فنطازيّة أخرى” لتيوفيل غوتييه، وقد صدر الكتابان الأخيران في منشورات مشروع “كلمة”.

الرواية نت

اعجبنى المقال
   
 
 
 
شاركنا تابعنا للتواصل

   
art@arabletters.com
info@arabletters.com